سلعة من هواء! (إلى كل متبرجة) - أحمد علي سليمان

أنتِ الدخانُ الوخيمْ
وكذا رماد الهشيمْ

أنتِ السرابُ الذي
يزجي حِراب الغيوم

أنتِ البهاءُ الذي
يجتاحُ شتى الكُلوم

أنتِ الحضيضُ الذي
يأوي إليه الرجيم

فيكِ الهوى سلعة
والوهم فيها يُقيم

أمسى الخنا حِرفة
تُزري بعزم الغريم

حتى إذا رامه
إذا به لا يقوم

يا قيسُ هوِّن على
قلب براه الوجوم

القبحُ عم الدنا
إذ أحرقتها السدوم

والهزلُ سدّ الفضا
قاد الأنامَ الظلوم

حتى أتت غادة
لها جمال عقيم

زيْنُ الجمال الهُدى
إنّ الهوى لا يدوم

والكل حول التي
حلتْ يزف الزعوم

يذوب في أنسها
والكل فيها يهيم

يحتال حتى يرى
مِن حسنها ، والنسيم

يهفو إليها هوىً
يا للعشيق الحليم

مراهق شاقه
لحظ العيون الرخيم

حتى إذا ما انتهى
يأتي يلوم الهموم

يقول عيشي غلا
يقول: جُدْ يا رحيم

يا سلعة من هوا
تسبي العتل الزنيم

ليلاكَ أيضاً هوىً
أراكَ لست المَلوم

فالقلب في سَكرة
والفسق سهلٌ هَضيم

والروح في زُورها
والزيْغ فيها عميم

هان الجمالُ ، كذا
في كل (فِلم) نجوم

© 2024 - موقع الشعر