سلام الحبيب - لأم عبد الله (معارضة لأبي فراس) - أحمد علي سليمان

سلامٌ عاطرٌ شادي
يُداعِبُ أمّ أولادي

إلى (دِمياطَ) أرسِلهُ
لدِلتا النيلِ والوادي

أحيّي مِن قرابتنا
جميعَ لطيفِ أفراد

مَن اشتاقوا لرؤيتنا
ومَن هم خيرُ قصّاد

ومَن يتطلعون إلى
تلاقينا بمِرصاد

ومَن لكِ جاء مَعشرُهم
بإكرام وإرغاد

أحيّيهم ، وأكْبِرُهم
كما حييتُ أجوادي

وأحبابي الألى ظفِروا
بأرواح وأكباد

وأصحابي الألى رحلوا
وآبائي وأجدادي

وأختِم عاميَ الحالي
بشِعر مُطرب حادي

يُدندنُ في مسامعهم
صدىً يُزري بأعواد

وأسْطرًهُ على عَجَلٍ
أعِيدُ قديمَ أمجادي

وأتْحِفُ مَن أتيهُ بها
بترجيع وإنشاد

وأذكرُ بعضَ ما ألقى
ببُرهانٍ وإشهاد

فسيفُ البين قسّمني
وقسّم شعريَ الشادي

إلى نصفين قد رُصِدا
ولم يخلدْ لإغماد

ففي (عجمانَ) نصفُ فتىً
يُعالجُ طولَ تسهاد

ونصفٌ بات في (دِميا
ط) يدفعُ سُقم إجهاد

هنا قلبٌ يُصارعُه
عذابٌ رائحٌ غادي

وفي (دمياط) مُهجَته
وهذا غيرُ مُعتاد

وإني احترتُ بينهما
ولم يَلِ حَيرتي هادي

يمينَ الله سربلني
بلاءٌ وخْزه بادي

هنا رُوحٌ تُجندِلها
عيونُ عتيّ حُسّاد

فلا تنفك ترمُقها
وتحْقِرها بإرصاد

وأسألكِ الدعاء لنا
بتعميم وإفراد

وإلحاح وتسريةٍ
لتكْسَر شرّ أصفاد

ولا تنسَيْ مَودّتنا
وتسبيحاتِ عُبّاد

وذِكْراً كان يَجْمعُنا
على حُب وإسعاد

تمرّ الذكرياتُ بنا
وتتلو عذبَ أوراد

تحياتي لمن رحلتْ
بلا وعدٍ ومِيعاد

ألا عُودي لضيعتنا
فإن العَودَ ميلادي

لأن الشوق ألهبنا
بسوطِ فراقِكِ السادي

فما بي قوة كفتىً
كعنترةَ بنِ شَدّاد

لأقهرَ ما أكابدُه
بعزم الصائل العادي

أنا قلبٌ وعاطفة
تضيقُ بشر أضداد

إذا التاعتْ مشاعرُها
تحنّ لزوْر عُواد

و(عَزة) عِترة وحِمىً
و(عَزة) أمّ أولادي

شفاها الله خالقها
وألهمها الهُدى الهادي

© 2022 - موقع الشعر