الاعتراف العقيم - أحمد علي سليمان

اعترفْ يا نذلُ ، أو لا تعترفْ
نحن – في الدنيا – عشيرٌ مختلفْ

واعترافُ الغِر قد يُزري بنا
إنه - من كل قبح - يغترف

كم خُدِعنا في خذول مقرفٍ
وعلى المخدوع ينصبّ القرَف

والتمسنا فيه خِلاً مُخلصاً
وهْو - في تيار غدر - منحرف

لم نكن نعرف ماذا ينتوي؟
وكذا لم ندر ماذا يقترف؟

فتنة عمّتْ ، وشبتْ نارُها
دون ذنب قد أصِبنا أو جنف

كم بذلنا ، واحتسبنا بَذلنا
واحتسابُ الجهد في الأخرى شرف

لم تكن آلامُنا آلامَه
وبنا هذا الفتى لم يأتلف

لم تكن آمالنا آماله
وبهذا كان - دوماً - يعترف

أشمت الصرعى بما يهذي به
وعن الأعداء لمّا يختلف

أشهر السيف ، يريد طعننا
فارسٌ – بالظلم – أمسى يلتحف

كان بالأمس جباناً خائراً
من خيال الظل - جهراً - يرتجف

لم يكنْ - للغِر – مَأوىً ، أو قِرىً
فغدا يختال في شتى الغرَف

غرّه أنا كظمنا غيظنا
وطوانا القهر مِن بعد الأسف

أيها الغِر وداعاً إننا
من حياة النذل - حتماً - ننصرف

© 2024 - موقع الشعر