اتركوني مع القوافي! - أحمد علي سليمان

أرى كبْحَ النبوغ من الضلالِ
وكيف يلوم من حُرَمَ المعالي؟

وإن الجهل يُفضي للتدنى
ويُردي النور في المُهَج الغوالي

إذا لم ترفعوا بالشعر رأساً
فكُفّوا عن أباطيل الجدال

فما استويا بليغٌ صاغ شعراً
ومجهالٌ يُدير رحى الخبال

تركتُ لكم محبة ما يُدسَّى
وبعدُ لفظتُ سُوآى الابتذال

وعشتُ بمنهج الإسلام عبداً
يُعَظّم ما يعظّم ذو الجلال

أذود عن الحنيفة دون خوفٍ
وقولُ الحق مِن شِيم الرجال

حُسامي الشعرُ في الهيجا وسِلمي
وما غازلتُ رباتِ الحجِال

وأدعو الناس للتقوى بعلم
وفي التوبيخ كلا لا أغالي

ولا أقفو الذي قد غاب عني
ولكني أقيَّم ما بدا لي

وأصحابي القصائدُ أصطفيها
وأجعلها بدوراً في الليالي

فخلوني وشعري كل حين
فهجري الشعرَ من أقصى المُحال

© 2024 - موقع الشعر