كم ساقت أحلامي طيفَ الهِيَامِ

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الغزل والوصف، 13، آخر تحديث

كم ساقت أحلامي طيفَ الهِيَامِ - عمر صميدع مزيد

كم ساقت أحلامي طيفَ الهِيَامِ
بذِكرِ هوَى الحَبِيبِ في المنَامِ
 
وشَهِدَ لهَا فُؤادي في كُلِّ يَقظَةٍ
ونأى عنها سَمعِي بصَمتِ الكَلامِ
 
فذكرهَا يَحلُو عِندِي بِكُلِّ صِيغَةٍ
حتَّى وإن نَعتُوهَا عُذَّالي بِالمُذَّامِ
 
كأنَّ خِصَامَ العُذَّالِ صارَ وِصَالاً
وإن كُنتُ لا أرضَى يَوماً بِالخِصَامِ
 
فالتغُورُ من أجلِهَا أي فَضِيحَةٍ
وأيُ خِزيِ هوَانٍ بعدَ عِزِّ مَقَامِي
 
فكم أفنَيتُ عُمرِي كُلَّهُ في حُبِهَا
فجاءَ مَوعِدُ حِمَامِي قبلَ مَنَامِي
 
وعُشَّاقُ الهوَى ظَنُّوا أنِّي مُتَهتِّكٌ
وخَالِعاً ثوبَ الإحتِشَامِ بِالأثَامِ
 
وأنِّي أنشُدُهَا في مِحرَابِ تَعبُّدِي
وأتلُوهَا في صَلوَاتِي بِكُلِّ التِزَامي
 
وأنِّي مُمسِكٌ لهَا صِيَامِي وقِيَامِي
حتَّى حَجِّ في بَيتِ اللَّهِ الحَرَامِ
 
وأنِّي أغدُو بِقَلبِ الصَّبَابَةِ مولَهٌ
وأُمسِي بِطَرفِ الكآبَةِ والأوهَامِ
 
لكِنَّ عُشَّاقَ الهوَى ما دَروا كِتمَانِي
وما دَروا من الهوَى غير إذمَامِي
 
وما دَروا أنَّ الحُبَّ ليسَ لهُ مِلَّةٌ
وأنَّهُ يَغزُو قُلُوبَ النَّاسِ بِالأسقَامِ
 
فمن ذَا يَنجُو بِرُوحِهِ منَ الهوَى
حتَّى تَقُولَ الرُّوحُ اذهَبِي بِسَلَامِ
 
ومن أرَادَ هِدَايَةَ الحُبِّ فليَهتَدِي
ومن أرَادَ أن يَقتَدِيَ فهذا مقامِي
 
 
أبو فراس ✓ عمر الصميدعي
10 يوليو 2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر