فصيح (ليت الهوى) - أحمد بن محمد حنّان

إِنِّي مَعَ الأقْدَارِ يَاعِشْقًا بَقَي
فِي مُقْلَتَي فِي مُهْجَتِي فِي مَوْثِقِي
 
والرُّوحُ هَامَتْ فَالحَنَايَا هُشِّمَتْ
مِنْ عَصْفِ نَارٍ عَظْمُهَا لَنْ يَلْتَقِي
 
والكَفُّ فِي جُودٍ لَوَصْلٍ مُعْدَمٍ
عُذَّالُهُ أَصْنَافُ مَنْ لَمْ يَعْشَقِ
 
فِي كُلِّ طَيفٍ سَهْمُهُمْ لَا يَرْعَوي
حَتَّى تُبِينَ الشَّمْسُ وَجْهَ المَشْرِقِ
 
لَمْ يَعْلَمُوا أَنِّي بِهَا فِي فِتْنَةٍ
تَجْتَاحُنِي ضِمْنَ الحِنينِ المُطْبِقِ
 
لَمْ يَعْرِفُوا نَهْدًا رَبَى فِي مُقْلَتِي
أَطْوارُهُ عَكْسُ الزَّبِيبِ السَّمْلَقِ
 
حَسْنَاءُ فِي خَوفٍ تُنَاجِي حَظَّهَا
والحُظُّ خَطْوٌ عَاثِرٌ لَايَرْتَقِي
 
فِي صَغْرِ سِنٍ غَادَرتْ مِحْرَابَهَا
مَغْصُوبةً مَكْلُومَةً لَمْ تَنْطِقِ
 
لَيْتَ الهَوَى إِنْ كَانَ صِدْقًا فِي الحَشَى
مِرْسَالُهُ نَبْضُ القُلُوبِ المُرْهَقِ
 
لَكِنَّهُ غَيبٌ خَفِيٌ مِنْ قَضَى
بِيبَانُه فِي عُزْلَةٍ لَمْ تُطْرَقِ
 
ذِكْرَى فَقَطْ تَرْتَادُنِي فِي سَكْرَتِي
قَدْ أَبَّدَتْنِي فِي جَحِيمٍ مُغْلَقِ
 
لَولَاه رَبَّي قَدْ أَرَانِي جَنَّتِي
أَبْدَى فُؤَادِي كُلَّ شَئٍ مُحْرِقِ
 
13/6/2022
© 2022 - موقع الشعر