فصيح (شغف العيون) - أحمد بن محمد حنّان

وَأَنْتِ حَبِيسَةٌ بِدَفَاتِرِي
إِلِى أُفُقِي أَسُوقُ مَشَاعِرِي

فَمَا الآفَاقُ تَجْهَلُ عَاشِقًا
سَمَا وَلَعًا بِحُلَّةِ سَاهِرِ

وَمَا قَولِي بِحُبِّكِ فِي الهَوَى
كَمَا قَيسٍ لِبِنْتِ العَامِرِ

وَلَكِنِّي بِشَوقٍ عَارِمٍ
أُقَبِّلُ كُلَّ طَيفٍ عَابِرِ

فَيَا شَغَفَ العُيونِ وَكُحْلِهَا
وَذِكْرى تَسْتَرِيحُ بِخَاطِرِي

مَتَى غَيثُ الغَمَامَةِ يَاتُرى
فَقَلْبِي يَسْتَجِيرُ بَسَائِرِي

وَحُبُّكِ فَاقَ تَرْنِيمَ الجَوى
بِدَاخِلِ أَضْلُعِي وَمَحَاجِرِي

غُصِينَ البانِ مِيسِي لَحْظَةً
بِقَدٍ نَاحِلٍ وَضَفَائِرِ

عَلَى جَسَدٍ مُبَادٍ لا يُرى
دَلَائِلُهُ الظِّلَالُ وَطَائِرِي

فَفَي شَفَتَيكِ يَنْبُوعٌ جَرَى
بِجِيدٍ صَوبَ نَهْدٍ نَافِرِ

بِهِ سَتَكُونُ كُلَّ مَلَامِحِي
وَمِيلَادِي وَفَطْمَ نَوَاظِرِي

فَمِثْلِي قَفْرُ وَاحَاتٍ فَنَتْ
وَيُخْفِينِي السَّرابُ كَسَاحِرِ

طائري: لساني
7/6/2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر