تفعيلة (دمائي والقصيد) - أحمد بن محمد حنّان

أَرَغِبْتِ ذِكْرَانَا تَنِطُّ مِنَ القَدِيمِ
إِلِى الجَدَيدْ؟
أَرَغِبْتِني وَالنَّارُ تَطْلُبِكِ
المَزِيدْ؟
هَيَّا أَجِيبِي كُلَّ سُؤْلٍ عَادَنِي،
الحُوتُ كَيفَ ظَلَامُهُ أَمْسَى قيودًا
مِنْ حَدِيدْ؟
وَمَدَائِنِي طُوفَانُهَا
هَلْ كَانَ مَدًا مِنْ وَرِيدْ؟
فَلَقَدْ صَحَوتُ بِقَعْرِ
بَحْرٍ مِنْ دِمَائِي وَالقَصِيدْ؛
 
مَانَفْعُ يَقْطِينِ المَحبَّةِ أَسْهِبِي!،
والقَلْبُ أَنْهَكَهُ النَّوى،
وَمَشَاعِرِي كَانَتْ قَدِيدْ.
مَانَفْعُ بَدْرٍ كَامِلٍ فِي لَيلَتِي!،
والشَّمْسُ أَطْفَأَهَا الجَلَيدْ،
قُولِي فَإنَّ تَرَاكُمِي تَقْسِيمُهُ
لَا لَنْ يُفِيدْ،
قُولِي فَإِنَّ سَمَاحَتَي رَحَلَتْ
إِلِى المَّاضِي البَعِيدْ،
لَسْتُ القَدَيمَ بَمَا حَوَى،
فَالطَّعْنُ لَمْ يَكُ قَاتِلِي،
كَيْدًا وَلَيسَ لِتَأْمَلِي،
كَي أُنْجِبَ الحَزْنَ الشَّدِيدْ،
غِيْبِي فَإِنِّي زَاهِدٌ
إِلا إِلَى شَخْصِي الوَحِيدْ،
غِيْبِي لِيَأْكُلَكِ الجَفَا
حَتَّى تُسَاوَيْنَ البَلَيدْ،
فَالحُزْنُ فَتَّ وِدِادَنَا،
وَنَثَرْتُهُ فَوقَ الجَوَى،
حَتَّى يُقُالُ لَهُ شَهِيدْ.
 
31/5/2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر