تلاوةُ الأشلاءِ الرَّاعِفَة

لـ محمد عبد الحفيظ القصّاب، ، في الملاحم، 6، آخر تحديث

تلاوةُ الأشلاءِ الرَّاعِفَة - محمد عبد الحفيظ القصّاب

تلاوةُ الأشلاءِ الرَّاعِفَة
------------------------
دَعِي أخْبارَنا تَأْتِي بِمُنْعَطَفِ
ولو خَطَأً إلى الأَحْلامِ والشَّغَفِ
 
ولُمِّي أوْجَعَ الآلامِ في صَدْرِي
فِلَسْطِينُ اسْتَضافَتْ حِفْلَةَ التَّرَفِ
 
ألا زالَ المَنونُ بها ومنها في
عُيونِ المُسْتَزِيدِ دَمًا على النُّزَفِ
 
ألا زالوا؟ فَزُوْلوا من جِراحاتِي
ومِيْلوا ،فاحْمِلوا أكْفانَ مُنْصَرِفِ
 
فَقولوا غيرَ ما قُلْتُمْ فيا بُكْمًا
سَمِعْتُمْ أمْ تَحاشَيْتُمْ صَدَى الأَسَفِ
 
فلسطينُ اسْتَزِيْدِي فَأْسَ فَلاَّحٍ
فقدْ نالوا غِراسًا فَاهَ مُرْتَجِفِ
 
وأسْتَدْعي رَسولَ الحَقِّ يا عُرْبًا
يُزِفُّ المُنْتَهى مِنْ قَيْدِها الخَرِفِ
 
يَحُوكُ رُفاتَنا ويْحَ المَنايا إذْ
تُتاخِمُ كِنْزَنا، رُوحًا كَمَا القُطُفِ
 
يُسِلُّ كَتائِبَ الأحْقادِ في أَرْضٍ
ليُنهي في العِراقِ حَصادَ مُرْتَعِفِ
 
إذا وَصَفَتْ سُطوري ما جَنَتْ حَرْبٌ
تَعَدَّتْ في حَقِيْقَتِها على الشَّرَفِ
 
لَمَا عادَتْ بِمِثْلِ غَرابَةِ المَعْنَى
بِزَهْقِ الرُّوحِ رَقْمًا ضِيْفَ في الجِيَفِ
 
فهلْ نالوا مُرادَ إضافَةِ القَتْلَى؟
أمِ القَتْلَى تُزَادُ بِمُتْحَفِ الخَزَفِ!
 
ويَسْتَعْلُونَ تارِيْخًا عَتَا ظُلْمًا
مُوَشَّى بالدَّمِ المَخْزُونِ في السَّعَفِ
 
تُكاتِبُهُ قُبُورُ النَّصْرِ مِنْ عُرْبٍ
وفي صَفَحاتِهِمْ تَتْرَى بلا جَدَفِ
 
فَمَن ضاعَتْ بِهِم أسْماءُ مَوْتاهُمْ
هَلُمُّوا واقْرَؤوا تارِيْخَ مُكْتَشِفِ
 
هَلُمُّوا واسْمَعُوا ضَحِكَاتِ أقْلامٍ
تُسَمِّي شِلْوَ طِفْلٍ سَاعِدَ الكَتِفِ
 
تُسَمِّي شِلْوَ جِسْمٍ ضاعَ جانِيْهِ
فَقِيْدًا تاليًا وَجَدُوهُ في نُتَفِ
 
لِمَنْ تارِيْخُكُمْ غيرُ الذي يُنْسَى
إذا اسْتَوْفَى بِهِمْ تَوْثِيْقَ مُقْتَرِفِ؟!
*****************************
يفاعةُ الحرف(18) الوافر التام
محمد عبد الحفيظ القصاب
2-11-2005
 
 
تترى : تتابع
جدف: قبر
شِلْوَ: مفرد أشلاء
© 2024 - موقع الشعر