يا من رحلت/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

إن كنتُ أغلقتُ بابي دونَكُم؛ فأنا
في لُجِّةِ الحُزنِ والأنَّاتِ مغمُورَا

أو لُذتُ بالصَّمتِ؛ فالأشواقُ تُحرُقِني
تُضنِي فؤادي؛ فيشدو الفُقدَ عُصفُورَا

يا مَن رحلتَ ولم تجبُرْ فُرَاقَكَ في
قلبي بطيبِ كلامٍ مِنكَ مشكورا؟!

حتى ولم تُهدِنِي ما قد أُسّرُّ بِهِ
كيما لكَ الحُبُّ بي يُبقيكِ محفورَا!

هانت عليكَ لَيَالٍ عِشتَهَا هَنِئَاً
في دِفءِ حُضنٍ طَوَاكَ الأمسَ مَسرُورَا!!

مِن نبعِهِ العذبِ أسقاكَ الحَنَانَ، ولم
يُقصِيكَ يوماً، ولم يخذُلكَ مَكسوُرَا

ما للنهايةِ ليستْ كالبدايةِ في
روعاتِهَا يكتويها القلبُ مَفطُورَا؟!

ترجُو رِضاهُ وقد أَدمَيتَهُ أَلَمَاً؟!
هيهاتَ يرضى، ولن ينساكَ مَغدورَا

شعر: صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر