في حمى رسول الله - محفوظ فرج

في حمى رسول الله
يا مَنْ إليهِ تعنو القلوبُ

وَمَنْ بهِ تُدْرَأُ الخطوبُ
وَمَنْ هوَ الغافرُ الودودُ

مِنْ ذنبنا لهُ نتوبُ
وَمَنْ سؤالي له دعاءٌ

فيه صلاةٌ لها نذوبُ
تُعَطِّرُ الكونَ إن نَقُلْها

وتلتقي عندها الطيوبُ
يا ربِّ صلِّ على شفيعٍ

هو الحبيبُ لهُ نؤوبُ
محمدٌ سيدَ البرايا

تُجلى به في الأسى الكروبُ
تبقى صلاتي بنبضِ قلبي

وفي دمي ما لها نضوبُ
يشتاقُ كلّي لخيرِ أرضٍ

الدمعُ من أجلِها سَكوبُ
بطيبةٍ قد تركتُ روحي

هناكَ في عشقِها تثوبُ
وَتحتَمي في حِمى رسولٍ

عشاقُهُ حَولَهُ سروبُ
متى سأحظى رَبِّ بوصلٍ

بمسجدِ المصطفى أجوبُ
وناظري يرتوي مليَّاً

وكلُّ ركنٍ بهِ طَروبُ
أقولُ للضاعنينَ نحوَ ال

الحجازِ شوقي لهُ نشوبُ
هل مِنْ مكانٍ بهِ يلبِّي

عبداً إلى زورةٍ يلوبُ
يحظى بطه مِن بَعْدِ بُعْدٍ

به عذابُ الجَفا ضُروبُ
قالوا : انتظرْ حِجَّةً لعلَّ الْ

كريمَ في عطفِهِ يصوبُ
برحمةٍ تُبلِغُ الأماني

والسعدُ عَمّا جرى ينوبُ
للهِ أمرُ الورى جميعاً

لوحدهِ تُكشَفُ الغيوبُ
إنْ شاءَ لي ما أريدُ لن تَمْ

نَعَ الوصالَ عنّي قطوبُ
صَلُّوا على أحمدَ وآلٍ

مَنْ قالَ ما مَسَّهُ لغوبُ
د. محفوظ فرج

١ / ذو الحجة / ١٤٤٢ه
١١ / ٧ / ٢٠٢١م

© 2024 - موقع الشعر