أين أنتُم يا أهلَ العشقِ والهمساتِ - عمر صميدع مزيد

أين أنتُم يا أهلَ العشقِ والهمساتِ
أبو فراس يُناشِدكُم يا أهلَ الثوراةِ
 
سأطرقُ الأبوابَ لأحتوي شتاتي
وسأبدأُ قصيدتي بقبلةِ الحياةِ
 
إني أُحِبكُم فدع عنكُم ملاماتي
فقد تعثَّرتُ كثيراً من مُعاناتي
 
فأنا بغيرِ الحُبِّ كصخرٍ قاسي
وأنا بغيرِ الهوى شبيهُ الأمواتِ
 
جِئتُ لِأحيا معكُم بهجةَ الحياةِ
جِئتُ لِأُشفىَ من كل الجِراحاتِ
 
فأنتُم كالكُحلِ والطُهرِ في العينِ
وكالعِطرِ الذي يعبقُ بأرقِ النَّغماتِ
 
في عيُونِكُم كلُّ أُمسيَّاتِ الأزهارِ
وفي صمتِكُم أمسىَ المُرَّ في كاساتي
 
أنا لستُ إلَّا هاوٍ بسحرِ الكلِماتِ
وعهدي أطرِبكُم بأجملِ العباراتِ
 
كلماتي كالنَّحلةِ تُفرِزُ المُفرداتِ
وحرُوفها قريبةٌ من المُعجزاتِ
 
أصنعُ من رحيقها كلَّ الأبجديَّاتِ
لكنَّها كسولةٌ كزحفِ السُّلحفاةِ
 
فكلَّما أدركتكُم طالت مسافاتي
وتنكَّستْ لعاصفةِ الغيمِ راياتي
 
صمتكُم ضيَّعَ وسط الصحراءِ راحلتي
فأتيتُ أبحثُ بين الحرُوفِ عن ذَاتي
 
فأين أنتُم يا أهلَ العشقِ والهمساتِ
أبو فراس يُناشِدكُم يا أهلَ الثَّوراةِ
 
أبو فراس ✓ عمر الصميدعي
7 يوليو 2020

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر