تخادعني العيون - محمد عبد الحفيظ القصّاب

تخادعني العيون
***************
ما كنتُ أدري أيّ عينٍ تذبحْ
أيُّ العيون تفضحْ ؟؟
ولم أفقْ من تيهةِ السؤالِ
أغرقُ في غشاوة الدلالِ
أم أترك الأمر - تغابيًا
على شفاه ترقيعٍ ينالُ
صبوة المقالِ.
حتى رأيت في صباحي مقلتيكِ.
والناسُ قلبٌ خُلقتْ شغافها
في مبتدى يديكِ
تساتلتْ عيونهم وراء خطوك الحزينْ
لتلتقي عينايا - مرفأً
لعينيكِ وللسفينْ
ولم أكن قد أهتديتُ - بعدُ
عينًا تذبحْ
حتى رأيتها تميتهم
على سكونها وتنضحْ
 
تسوقني الأفكارْ
أقارن العينين- شبهةَ ما أحارْ
أخاف منه خطئي
فقد تخادعني مقلة النهارْ
فأجتوي من نبئي
فهل أفادني عمومُ الخبِّ
في القرارْ.؟!
 
أمام ناظري تميت تانكِ العينانْ
ويأبقُ الزمانْ
فوق تراجيع تقمَّصٍ على المكانْ
 
تبتلعين روحهمْ
تلتهمين جوعهمْ.
وتظمئينَ
للمؤونة الجنى الفريدةْ
تطالبينَ
قطفها من مقلةٍ سعيدةْ
وتأمرينَ
- رحمةً - أمواتنا
بميتةٍ جديدةْ
*********************
تفعيلة
1-2-1990
محمد عبد الحفيظ القصاب

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر