أناتُ مغترب/ شعر: صالح عبده الآنسي

لـ صالح عبده إسماعيل الآنسي، ، في الوطنيات، 15، آخر تحديث

أناتُ مغترب/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

بعيدٌ عنكَ يا وطني، غريبُ
كئيبٌ، والمدى حولي كئيبٌ

وحيدٌ، لا يُدانيني حبيبٌ
سقيمٌ، لا يُداويني طبيبُ

شريدٌ في متاهاتي كطيرٍ
نحا عن أرضِهِ، كَمَداً يذوبُ

رحلتُ الأمسَ عنكَ فتىً نَدَيَّاً
وها قد عاثَ في رأسي المشيبُ

إلى المجهولِ يمضي بي اغترابي
كشمسٍ قد دنا منها المَغِيبُ

ولي بثراكَ يا وطني فِراخٌ
بعُشِّ القلبِ مرعاهُم خصيبُ

إذا ما الليلُ آواني خليَّاً
وهاجَ الوجدُ؛ أضناني النَّحِيبُ

أغيبُ وطيفُ من أرعى لعيني
يَلُوحُ، وذِكرُهم بي لا يغيبُ

يُحادِثُهُم على الشاتِ التياعي
يُهاتِفُهُم من الشوقِ اللهيبُ

متى أُلقِي عَصَا التِّرحَالِ يوماً
وترسو في مسافاتي الدروبُ؟!ُ

متى يلقى الأحبةَ خفقُ قلبي؟!
متى عيشي عليكَ رَخَاً يطيبُ؟!

شعر: صالح عبده الآنسي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر