قصة قصيرة(أحبا بعضهما) - أحمد بن محمد حنّان

أحبا بعضهما البعض جداً، وفي كل ليلة كانا يتقابلان بطهر الحب ونقائه، كانا لا يريدان شيئا سوى قول كلام الغرام لبعضهما البعض فقط، هذا ماكان يشغل تفكيرهما؛
فجأةً علم أبوها بالأمر، فحبسها في غرفتها بعد أن أخذ منها كل شئ يربطها بحبيها من رسائل ووسائل إتصال ، وزوّجها بإبن عمها، وسافرت بعيداً عن حبيبها دون أن يعلم؛
فكان ينتظرها في كل ليلةٍ، ويكتب لها القصائد والرسائل في غيابها، ويسهر حتى طلوع الفجر، ويقول غداً ستهاتفني وسنتقابل، إستمر على هذه الحالة دون أن يعلم بأنه مر أخر لقاءٍ بينهما سنةٌ كاملة، وفي ليلةٍ من الليال دخل عليه أبوه فجأةً، وهو منهمكٌ في الكتابة، فقال له:
يابني مالذي يسهرك حتى هذا الوقت؟وماكل هذه الرسائل المغلفة في الأسفل؟ولمن هي؟
لم ينطق إبنه بشئ ، فقط نظر إلى أبيه بنظرةٍ فهم أبوه منها أنه لا يريد التحدث في الأمر ، فانصرف أبوه هو الأخر دون يجبره على شئ، ولكنه كان يخطط لتزويجه ليخفف عنه،ويخرجه من تلك الحالة، وزوجه بإحدى بنات خالاته، لتخرجه منها؛
ولكن ذلك العاشق رغم ذلك كان أسير ليله، فكان يقضي معظم ساعات الليل وحده؛
مرت السنوات وكبر ذلك الشاب وجاء له أبناء، ولكن ذلك العاشق مازال يقضي ذلك الليل لوحده ولكن بدون كتابة وإنما بين رسائلها له وقصائده ورسائله لها، فتارةً يقرأها ويبكي وتارةً يضحك؛
وفي ليلةٍ من الليال وفي ساعة متأخرة،وجد نور غرفة أحد أبنائه مضاءاً، فاستغرب الأب وذهب لينظر مابال نور هذه الغرفة مضاءاً، فكانت المفاجأة أنه وجد إبنه يكتب الرسائل ويغلفها كما كان يفعل وسأله باستغراب كما سأله أبوه من ذو زمن، فتذكر أباه وأسئلته التي إجتذت قلبه، ورأى نفس النظرة في عين إبنه،فانصرف هو الأخر
ليبحث له عن حلٍ مماثل لتستمر سلسلة الموت البطئ
فإلى متى...
 
12/4/2021

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر