كلما حاولتُ أن أحيا مع الأحلامِ

لـ عمر صميدع مزيد، ، في الحكمه والنصح، 52، آخر تحديث

كلما حاولتُ أن أحيا مع الأحلامِ - عمر صميدع مزيد

كلما حاولتُ أن أحيا مع الأحلامِ
يُباغتني الوجود بمحوِ الأحلامِ
 
فلا سبيلٌ إلَّا العزلة من الزِّحامِ
لأحيا منفرداً بوحدتي وبظلامي
 
بعيداً عن كل الورىٰ ومن افترىٰ
بين شموخ الجبال وعلوِّها السَّامي
 
أعيش فيها عيشة المنتكس الذي
زهُد بما دنسته الحياة بالأثامِ
 
وللرسول في جوف الغارِ عبرةٌ
عزل نفسه حتى ينيرنا بالإسلامِ
 
هجر القوم في ظلمة النُّور تورُّعاً
ليحقَّق حلمنا الجميل بكل إقدامِ
 
ويقينا من لهيب النار ولفحها
ويذود عنَّا من شراهة الإذمامِ
 
فمن عاش مرغماً وسط الزِّحام
سيقضي عمرهُ بحسرة الأيَّامِ
 
وسيصغي لحماقة العالم مكرهاً
ويعيش كالمهموم في الأوهامِ
 
فارزقني يا إلهي أرضاً خاليةً
لا فيها ظلمٌ طغىٰ أو أي ألَامِ
 
وأجعل لي نصيباً في أحلامي
أرويه بالإيمانِ وأنهل منه بالإلهامِ
 
أبوفراس ✓ عمر الصميدعي
2/11/2020
© 2026 - موقع الشعر