سَنَابِلُ الشَّوْق

لـ أشرف السيد الصباغ، ، في المدح والافتخار، 228، آخر تحديث

سَنَابِلُ الشَّوْق - أشرف السيد الصباغ

خَفَقَتْ عُيُونِي وَالبُرُوقُ تُحَلِّقُ
وَيَلُفُّنِي شَوْقٌ يَحِنُّ وَيَبْرُقُ

فَنَسَجْتُ مِنْ كَبِدِ السَّمَاءِ سَحَابَةً
وَلْهَى تُحِسُّ بِمَا أُحِسُّ فَتُغْدِقُ

وَبِدَمْعِ شَوْقِي قَدْ رَوَيْتُ سَنَابِلِي
فَتَرَقْرَقَتْ دُرَرُ الْمَعَانِي تَرْمُقُ

مِنْ ذِكْرَيَاتِ الْمَجْدِ أَنْثُرُ حَبَّهَا
والْكَوْنُ مِنْ أَنْوَارِهَا يَتَأَلَّقُ

أَحْيَا الحَيَاةَ بِمَوْلِدٍ يَهْدِي المَدَى
فَالْبَغْيُ يَغْرُبُ وَالْهِدَايَةُ تُشْرِقُ

رَشَحَ الْجَبِينُ كَمَا السِّقَاءِ بِضَمَّةٍ
وَالقَلْبُ يَلْتَحِفُ الخُشُوعَ وَيُطْرِقُ

وَيَمُوتُ صَدْرٌ وَالهُمُومُ تَؤُزُّهُ
وَالحُزْنُ مِنْ أَحْزَانِهِ يَتَمَزَّقُ

وَتُعَانِقُ الأَرْضُ السَّمَاءَ بِسِدْرَةٍ
وَضِفَافِ غَيْبٍ وَالقُلُوبُ تُصَدِّقُ

دَارٌ وَغَارٌ وَالخُطُوبُ بِبَابِهِ
وَالصَّبْرُ مِنْ هَوْلِ المَشَاهِدِ يُشْفِقُ

وَالرِّيحُ تَمْشِي خَلْفَ قَافِلَةِ الهُدَى
نَحْوَ الْمَعَالِي وَالمَعَانِي تَسْبِقُ

وَيَحِيكُ أَسْئِلَتِي رَبِيعُ سَنَابِلِي
وَالرُّوحُ تَحْمِلُهَا إِلَيْهِ وَتُورِقُ

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى النَّجَاةِ مِنَ الرَّدَى؟
فَأَجَابَ: هَدْيٌ فَيْؤُهُ يَتَدَفَّقُ

وَأَسِيرُ فَوْقَ الشَّوْقِ صَوْبَ الكَوْثَرِ
أَقْفُو خُطًى بِأَرِيجُهَا أَتَعَلَّقُ

هِيَ رَوْضَةٌ فِيهَا المُنَى رَغْمَ النَّوَى
مِنْ نُورِهَا عَيْنُ الْقُلُوبِ تُحَدِّقُ

وَلَقَدْ خَتَمْتُ قَصِيدَتِي وَسَنَابِلِي
تَبْكِي الْفِرَاقَ فَمَا تُطِيقُ تُفَارِقُ

فَحَمَلْتُ شَوْقِي بَيْنَ كَفَّيْ مُعْتَذِرْ
وَالْقَلْبُ شَوْقًا لِلشَّفَاعَةِ يَخْفِقُ

وَغَرَسْتُ مَدْحِي فِي رِيَاضِ مَدَائِحِهْ
وَسَنَابِلُ المَعْنَى تَرِقُّ وَتَعْبَقُ

شعر / أشرف السيد الصباغ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.

مناسبة القصيدة

رَسُولُ اللهِ ـ ﷺ ـ خَاتمة ُالمبنى، عظيمُ المعني، عالٍ شأنُه، مرفوعٌ ذكْرُه، جزيلٌ فضلُه، في المرسلين شامة، وبين كتفيه للنبوةِ علامة. * هَدْيُه طُمأنينةٌ للقلبِ، وسلامةٌ في الدرب، وتزكيةٌ للنفس، ويقظةٌ للحس، وسعادةٌ للروح، ودواء للجروح، وانشراحٌ للصدر، ونعيمٌ بالصبر، وهدوءٌ للبال، واستقرارٌ في الحال. * سُنَّتُهُ سبيلُ النجاة، بها يُستجلبُ الرزق، ويُستعذبُ الصدق. * قال الله تباركت أسماؤه" : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا". ( بحر الكامل ) .
© 2021 - موقع الشعر