وطنٌ يُباعُ، ويُشترى بالدرهَمِ
وثرَىً يُداسُ، ويُستباحُ لِمغنَمِ

ودمٌ طهورٌ للبراءةِ سافحٌ
ومعالمٌ طُمِسَت بليلٍ مُظلِمِ

وطني أيا حُبَّاً تغلغلَ مهجتي
ودوى بهِ شعري، وأنشدهُ فمي

وطني ذرفتكَ بالمآقي دمعةً
حَرَّى، وجرحُكَ نازفٌ بكَ من دمي

وطني أيا (ليلى) التي كم يدعي
حُبَّاً لها من للخيانةِ ينتمي؟!

من كلِّ نذلٍ من بنيها طامعٍ
غِرٍ ، بأحضانِ العمالةِ يرتمي

لو كانَ حُبُّكَ سارياً بدمائِهِم
ما ارتادَ سقفكَ كلُّ عِلجٍ مُجرِمِ

ولَمَا استماتوا في التنازعِ بينهم
كي يعتلوا عرشَ السِّباقِ المُعدِمِ

َولَمَا ألاذوا بالدخيلِ مِنَ الأُلى
قد جرعوا شعبي صُنوفَ العلقمِ

مَن أَمعنوا التقتيلَ في أبناءهِ
مَن لم يُرَاعوا حُرمَةَ المُسترحِمِ

أسفي على تلكَ المرابع هُدِّمَت
أنعى بها بومُ الخرابِ المُشئِمِ

بالأمسِ كانت روضةً، معمارُها
مِلئُ العيونِ، ونُهمةُ المُستلهِمِ

كم غرّدَ العصفورُ في باحاتِها؟!
واليوم أضحت للنوى والمأتمِ!

شعر:صالح عبده الآنسي
الأثنين 1-2-2016م


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر