رَحِيلُ الرُّوح

لـ ، ، في الرثاء، آخر تحديث :

المنسابة: اللهم اغفر لأمِّ زوجتي، أمِّي بعدَ أمِّي . وبارك في أمِّي واحفظها . ( بحر البسيط )

هَذِي الدُّنَا لا مَحَالة تُفْنِينا وتُفْنِيها
كَأْسُ المَنَايَا، كُلُّ النَّاسِ يَدْرِيهَا
يَا أُمَّنَا بَعْدَ أُمِّي لَسْتُ أنْسَاها
مَنْ أَنْفَقتْ عُمْرَها حُبًّا لأهْلِيهَا
رَحَلَتْ فصَارَتْ قُلُوبُ الأَهْلِ في وَجْدٍ
جَاءَتْ مَنِيَّتُها لَبَّتْ لِبَارِيهَا
تَهَيَّأَتْ بِوُضُوءٍ يَومَ أنْ رَحَلَتْ
أَنَارَ مِنْهَا المُحَيَّا مَنْ يُهَنِّيهَا؟
يَا دَوْحَةً بِغُصُونٍ سِتَّةٍ يَنَعَتْ
كَانُوا الحَيَاةَ وكُنْتِ الرُّوحَ تُحْيِيهَا
أَهْدَيْتِ لِي دُرَّةً فِي القَلْبِ أَحْفَظُها
فَأَثْمَرَتْ دُرَرًا لِلْخَيْرِ أَهْدِيهَا
نَبْكِي الْحَنَانَ الَّذِي قَدْ فَارَقَ الدُّنْيا
يَا وَيْحَ دَارٍ خَلَتْ، مَنْ ذَا يُرَاعِيهَا؟
طَوْدٌ أَشَمُّ إِذَا مَا الدَّاءُ هَاجَمَهَا
لا تَنْحَنِي لِصُرُوفِ الدَّهْرِ تُثْنِيهَا
حَيَاتُها بِالرِّضَا تَمْضِي عَلَى أَمَلٍ
لا تَشْتَكِي فَقَلِيلُ الزَّادِ يَكْفِيهَا
كِفَاحُهَا عِبَرٌ تَقْضِي عَلَى أَلَمٍ
كَأنَّها حِكَمٌ لِلْجِيلِ تَحْكِيهَا
لِزَوْجِهَا خَيْرُ عَوْنٍ فِي مُلِمَّتِهِ
بَعْدَ الرَّحِيلِ بِدَمْعِ الْعَيْنِ يَرْثِيهَا
بِمَوَدَّةٍ تَبِيتُ اللَّيْلَ تَحْرُسُهُ
عَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَمَا خَابَتْ مَسَاعِيهَا
تَحْنُو عَلَيْهِ مِنَ الآلامِ تَحْمِيهِ
تَسْقِيهِ عَطْفًا فَجَاءَ المَوْتُ يَسْقِيهَا
تَحَدَّثَ النَّاسُ عَنْ أخْلاقِهَا حُسْنًا
تَعْلُو وَتَسْمُو، فَكَيْفُ القَلْبُ يُحْصِيهَا؟
أَسْتَوْدِعُ اللهَ أُمًّا بَاتَ مَسْجِدُهَا
بَعْدَ الفِرَاقِ بِحُسْنِ الذِّكْرِ يَبْكِيهَا
يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لَهَا مَا كَانَ مِنْ زَلَلٍ
وَاجْعَلْ لَها رَوْضَةً فِي القَبْرِ تُنْجِيهَا
وَاغْفِرْ إِلَهي لِكُلِّ الأهْلِ مَنْ سَبَقُوا
مَا دُمْتُ حَيًّا بِدَمْعِ القَلْبِ أَرْوِيهَا
رثاء / أشرف السيد الصباغ

حقوق النشر محفوظة لـشاعر

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2019 - موقع الشعر