هذي بلادي ( فصحى) - مهدي ال سميطان

هذي بلادي لنور العقل مُتَقَدُ
مهما أولو الشر في تغريبها اتحدوا

فمِن هنا أشرقت شمسٌ وضج دمُ
بكلمة ِالله حين الجهل يحتشدُ

حدّق بعينيكَ وأترك للرؤى أمداً
فما البصيرُ كمَن في عينهِ رَمدُ

من موطني شكّل التاريخ أسطرهُ
ومن بلادي نبوءات الهدى تَلدُ

ماذا سيكتب عنك الشعر ياوطني
وفيك لله برهانٌ ومعتقدُ

وفيك للخيلِ إن طال المدى جَلدُ
وفيك للسيفِ في يوم الوغى عَندُ

على ذراعيك ذا قلبي وذا أدبي
فأنت وحدكَ باقٍ كلما ابتعدوا

ثغرُ الحياةِ وعَهدٌ لا يَضرُ بهِ
من خانوا العهد كفرا فيك أو جحدوا

صوتُ أبي ماليءَ المحراب فاتحةً
والمئذناتُ بصوت الحق تتقدُ

أسَاورٌ في يديّ أُمي مهذبةٌ
وهل كمثلِ يديّ أمي الطهورِ يدُ

هُنا النخيلُ .....بيوت الطين شامخةً
هُنا البنفسجُ والليمون والبردُ

هُنا الملائكُ أنوارٌ مطهرةٌ
لأدمٍ حينما شاء القضا سجدوا

ياموطن الحب عهدي لم يكن كذباً
يوماً وهل يكذب الشرفاء إذ وعدوا؟

إني أحبك حبٌ لاحدود له
والحب في سيرةِ النبلاء مُعتقدُ

© 2022 - موقع الشعر