ديوان سيرين الحب - خالد بن أحمد اغباريه

ديوان سيرين الحب
الشاعر خالد اغباريه
فلسطين
 
 
 
إهداء ....
إلى روح أمي ..
التي أعطتني كل حنانها .
إلى روح أبي ..
الذي أعطاني كل رأفته .
إلى ابنتي طفلتي ..
التي أعطتني كل ابتساماتها
وأبقت لي فلذتّي كبدها .
رضي الله عنكم جميعا ورحمكم
وأسكنكم الفردوس الأعلى
مع النبيين والصديقين والشهداء
وحَسُنَ أولئك رفيقا .....
 
 
 
 
 
 
سيرين الحب
 
هي طفلتي، وصغيرتي، فلذة كبدي، حيث كانت عندي في كفة وباقي الدنيا بكفة، وُلدت في 198521 ، وترعرعت في بيتنا ليس كباقي الأطفال ، حيث كانت الورد والزهرة المتفتحة في بيتنا دائما، درست في ابتدائية قرية مشيرفة وكانت مجتهدة وخلوقة ، وأكملت دراستها الثانوية في مدرسة خديجة بنت خويلد في مدينة أم الفحم، تقدم لخطبتها ابن عمها وتمت الخطبة في 200082 ، وتزوجت في 200282 ، وقدّر الله لها بأن لا تنجب أطفالا حتى السنة العاشرة من زواجها، وفي أواخر سنة 2011 بدأت بالعلاج لتحمل بعد شهر من العلاج، وفي تلك الأيام رافقناها جميعا والدتها وإخوانها، ولم نفارقها لحظة حتى جاء 2012527 حيث تعرضت لأزمة قوية في التنفس، نقلناها مباشرة إلى مستشفى الناصرة ، وفي اليوم التالي تفاقمت الأزمة عندها ، ونتيجة ذلك قام طاقم المستشفى بتصوير أشعة للصدر ، وتبين أنه يوجد شيء في رئتيها ويغطي مساحة تكاد تكون مائة بالمائة في رئتيها الاثنتين، وأخرنا الأطباء بأن سيرين تعاني من مرض السرطان، وبهذه اللحظات وسريعا قمنا بنقلها إلى مستشفى رمبام في حيفا لإكمال العلاج اللازم وهناك تبين أن المرض يكاد يفتك أيضا بالكبد زيادة على الرئتان ، وفي هذه اللحظات لم يكن يعلم بهذا إلا زوجها وأنا بوجود مرض السرطان عند سيرين ، ولكنها طوال الوقت كانت تقول أنا أعرف أنه يوجد عندي مرض السرطان وإن لم يكن السرطان فهو مرض ليس موجودا عند أحد ، وكانت تصبرنا دائما ، وقرر الأطباء إخراج الجنينين بعملية قيصرية بعد خمسة أيام من دخولها مستشفى رمبام، لتفاقم حالتها وعدم قدرتها على التنفس حتى تنفسا اصطناعيا، وفي تاريخ 201262 تم إخراج الرّضع بعملية قيصرية،وأتى حفيدي محمد ونور الهدى، اللذان لم ولن تراهما سيرين أبداً ،إلا في جنات النعيم ، إن شاء الله، ومن حينها باتت سيرين في غيبوبة كاملة، وفي ذلك اليوم أخبرنا الجميع بالمرض الذي استحوذ على سيرين ، وبقيت هكذا في غيبوبتها حتى جاء يوم 2012617 في ساعات الظهيرة ، حيث لاحظنا أن التنفس حتى الاصطناعي بات لا يعمل عندها ، وعرفنا أنها كانت نهاية طفلتي،وفارقت الحياة عن عمر ناهز 27 عاما، وتم تشييع جثمانها في ساعات المساء من نفس اليوم، وتم دفنها بجوار جدتها التي فارقت الحياة قبلها بشهر ونصف ، ومنذ ذلك الحين وأنا اكتب الهمسات والقصائد وأبعثها لطفلتي الحورية في جنات الفردوس حيث توفيت شهيدة لقول الرسول صلى الله عليه و سلم )): الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون ، المبطون ، الغرق ، الحرق ، وصاحب ذات الجنب ، والذي يموت تحت الهدم ، والمرأة التي تموت بجمع وهي التي تموت في النفاس فهي شهيدة سواء ألقت ولدها أو ماتت وهو في بطنها ((، ومن القدر أنها توفيت في ذكرى الإسراء والمعراج، وكل هذه الأشياء تزيدنا صبرا على فراقها، ولا نقول ألا ما يُرضي الرب ، إنّ العين لتدمع وإنّ القلب ليحزن وإنّا على فراقك يا سيرين لمحزونون، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
نسأل الله أن يدخلها الفردوس الأعلى مع الصديقين والنبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. الفاتحة لروحها الطاهرة ولروح النبي صلى الله ليه وسلم ولأموات المسلمين جميعا ، آمين.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
هُنا
سأبعثر روحي
عشقي .. نبضي .. جنوني
ستتناثر كلماتي على الأوراق
ستحتضن صفحاتي من أحرف
اختنقت حد العشق والجنون
سأثرثر ثرثرة مجنونة
سأغرق في بوح حروفي
هنا ...
سأكتبكِ ابنتي طفلتي بكل خفقة قلب
هُنا ..
سأرتكب فيها مالا تتسع له مدينتي
 
 
 
 
 
 
يا لحرقة مصابي
 
تناثرت أصداء خوفي وفزعي
فوق الثريا ...
واحتضنت عواصفا ورعودا
تماسكتُ ما استطعت
خوفا من أن تشتتني
وتضرم في جوفي الهلاك والموت
وجبت صحراء آهاتي
ولا ادري هل قصّرت في إخلاصي
أم انه الألم غلب الأمل
الذي ضاع مني وسط تزاحم الأمواج
الخوف خنقني ... والتضحية كبلتني
وطوّقت مسارات تعبيري
والهواء العليل استنشقه
مسامير تخدش عقلي
والسماء سوداء داكنة
لا متنفس فيها
ألوان الزهور الساحرة
ما عادت ترويني
وما عدت اقدر على الاكتحال
منها فتنعشني
ولم اعد استرد ألوانها المعهودة
وطعمها ومذاقها لم اعد أتحسسه
وعطر الابتسام اضمحل
وسُحق بين فكي الظلام والقسوة
فأخذت برسم كلمات
صادقة تكوي حلكة الظلام
بحبر القمر الفضي
فانبجس نور مرصع من دواخله
وتلألأ النور من سجادتي
التي عقدت عليها قلبي الممزق
والثغر الباسم لا يفارق محياي
فلن يتلاشى عبير نفسي
وعبراتي التي اعتادت
أن تُريق لوعة مصابي
وتزيد من حدة
اشتعال حرقتي
 
 
 
 
 
 
بنتي
طفلتي
أقول لكِ وأُسميكِ طفلتي
لأنكِ وُلِدْتِ طفلة
وعشتِ طفلة
وذهبتِ عنا طفلة
أنتِ البراءة
أنتِ الغلاوة
أنتِ الرقيقة
أنتِ الأنيقة
أنت كلّ طيبٍ
في دنياي
وأرجو أن تكوني
طيبة لي في آخرتي
 
 
 
 
طفلتي
غاليتي
أرددُ نفس السؤال
مرات كثيرة
لماذا أنت
سكنتِ
أعمق نقطة
في الخفوق
سيطرتِ
على كل همسة
لمسة
أجمل العناق
أنتِ
يا طفلتي
 
 
 
 
طفلتي
غاليتي
أردتكِ أجملَ لحنٍ
أعزفه
لمسة خفوق
اذرفه
عناق حب
لا يشعره إلا من عانى
من البعد
أجمل
همساتي لكِ
طفلتي
 
 
 
 
طفلتي
غاليتي
يا حب عمري
و منتهى أملي
مسموح لكِ
إن تسأليني لِمَ أحبكِ
مسموح أن أكون لك
السكن والبيت
مسموح أن تكوني صغيرتي
المنشود عنها
مسموح مسموح مسموح
 
 
 
 
غاليتي
طفلتي
في زماننا هذا ..
الحب ممنوع
الشوق لدفء الحضن
أيضا ممنوع
كل هذا .. نعيشه
بإحساسنا .. في عالم ٍ
الحب فيه ..غير مرغوب
 
 
 
 
طفلتي
لا تسأليني
لِمَ أتمنى لقاءَكِ ..
ولِمَ اشتاق إليك؟؟
فالحب لا يعرف الحدود..!!
 
 
 
 
طفلتي
تذكرتك على غفلة ..
مع أني كنت متضايق
ولمحتُ شفاهي مبتسمة .. !
غلاوتك في وسط قلبي كبيرة ..
مالها قياس
فديتك وأنا متضايق
 
 
 
 
يا زمن : طلبتك ...
إلا طفلتي لا أريد لها
بديلا ...
 
 
 
 
طفلتي ...
والله أني ضقت من شوقي عليك
 
 
 
 
 
طفلتي
أتذكرين حين كنتِ تقولين لي :
خليك معي !
ترى الفرح ما عرف لقلبي " طريق "
إلا إذا " شافَك " معي
 
 
 
 
قيل لي أن الفصول أربعة ..
لكنني أحيا بخامس
هو مكانكِ وزمانكِ ....
 
 
 
 
سأظلّ بانتظاركِ
حتى لو كان إلى الأبد ...
ثقي.
تأكدي..
اطمئني ..
ما دام فِيِّ قلب ينبض ...
مستحيل أن أنساك....
 
 
 
 
هل تعلمين ؟
أنكِ تسرين في عروقي ...
وأعيش على أنفاسك ..
وانتظر ضحكتك
بفارغ الصبر...
وأنك روحي وحياتي وآمالي
وشمسَ قمري....
 
 
 
 
عن جد
عن جد
الدنيا مش حلوة
بدونِك....
 
 
 
 
أتعلمين ؟؟
حين أطلُّ من نافذتي
كَنَدى الصباح
باتجاه غيابكِ
يحضرني الحنين
فأذبل وأذبل....
 
 
 
 
حتى أشيائي !
بغيبتك ....
ما إلها
معنى ولا قيمه
 
 
 
 
طفلتي ...
أقسم قسم بالله..
إني لكِ اشتقت
وأقسم قسمًا بالله ..
ماني برايق ..!
ياللي معاك حسيت
في قيمة الوقت
غيبتك حلم ..
وذكرياتك .. حقايق!
 
 
 
 
بنتي ..
طفلتي ...
كنت قد وعدتكِ
أن أمنحكِ عمري بأكمله
لأنك تستحقينه
وأكون دوما اقرب لكِ
من أنفاسكِ
لكن القدر سبقني إليك...
 
 
 
وأتذوق ثمار الحب التي
تسمو لعلياء خلدكِ
 
 
 
 
ودمية أنت ابنتي الصافية ...
لكن ...
أبيتِ ورحلتِ
في سماء تبدت لك ...
زاهية..
هناك جنة ثانية
وروضة... رابية
لا تليق إلا بكِ
 
 
 
 
كنتِ فوق القمر ...
كل ليلة من شرفتي بادية
 
 
 
 
ستجدينني قريبا جدا
وستجدينني بالقرب منكِ
ستُفاجئين طفلتي بأنني
أدق أجراس أبوابك
 
 
 
 
إلى من اشتاقت العين لرؤيتها
وذاب القلب لنظرتها
وحن الحنان لحضنها
غداً ....
سأستيقظ كالعادة على صوتي ..
وأنا أنادي اسمكِ ..
وتحلم بك أحلامي ! ؟
 
 
 
 
طفلتي
يا غالية
نعم أنتِ .. يا غالية
مهما طال البعاد
وبكت العين والسهاد
وحن الكناري للتغريد
ستبقين أنتِ الغالية
 
 
 
 
أحياناً : أريد أن أتحدث
لكن ما أخشاه هو ،
سوء الفهم فأبقى صامتاً
لكي ، لا افقد قلوباً أحببتها
 
 
 
 
بنتي .. طفلتي
من هو غيرك !
لو أردت أنطق متضايق
تضمني وتقول "حاسس فيك" !
 
 
 
 
 
بنتي ..
يتملكنِي شعور الفرح ..
فأظلُ
صامتا لأسمعُكِ
 
 
 
 
طفلتي كنتِ أسطورة عشقِي .
بك كنتُ أتباهى أمام البشر
واكتفي عنهم بكِ ..
يستوطنني الحنين
لكِ كل لحظه تمر بدونكِ
فسأهواك بكل أنواع...
الحب والعشق
 
 
 
 
طفلتي ..
أضع يدي على قلبي لأشعُر بك
لأتحسس" دفأك..."
 
 
 
 
يا زمن : طلبتك
إلا طفلتي لا أريد لها
بديلا ..
 
 
 
 
يا كل إحساس هالدنيا..
والله الشوق دمرني ..!
 
 
 
 
طفلتي...
والله أني ضقت من شوقي عليك
 
 
 
 
ليس كلّ من ظل صامتا "بخير"
بعض الألم يُفقدنا القدرة
على الكلام !
 
 
 
 
شو اللي صابني لا أدري
أحس هكذا فجأة أحس الكون
يخنقني ..!!
 
 
 
 
يا " عَبْرَة "
يلعب بها الصمت والنوح
وتخفي شفايف صمتها
ضيقة البال
 
 
 
 
أشد الألم ..
حزن لا تستطيع الإفصاح عن أسبابه
وتكتفي بقول : أشعر بالضيق
ولا أعلم لِمَ
رغم أنك تعلم يقينا ما السبب
ولكنه "لا يُحكى ولا يُبكى"
 
 
 
 
 
أصعب إحساس لشخص تحبه كثيرا
بوحشك في كل لحظة وما تقدر تشوفه
 
 
 
 
لا أعرف سر هذا الملل الذي
يستوطن ذاتي
أشعر وكأن لا رغبة لدي بأي شي
لا بالحديث ولا الضحك ولا النوم حتى
ما الذي ينبغي علي فعله؟؟
 
 
 
 
يكفيني بالدنيا
ولو ما ألقى كثير أَصحاب
صديق يوجعه جرحي
وأنا توجعني
جروحه ...
 
 
 
 
حتى أنت يا ورد ..
علموك تجرح ..!!
 
 
 
هُم يظنّونني سَعيدا
وأتشقق من هََناي !
راح وأبلغهم يا همّي
بأنّي محتاج لِفرح .!
محتاج لِفرح .!
 
 
 
 
عندما لا نبكي على أحزاننا
فهذا لا يعني أننا فقدنا الإحساس
بل أحزاننا كثرت علينا
فلم نجد دموعا تعادلها
فاكتفينا ..
بالصمت ..!!
 
 
 
 
 
فيِّ تعب ..
مع برد ...
والصوت مبحوح
ما هي سخونة...!
هاد شوق..
الله وكيلك ..
 
 
 
 
غيرٍك إذا غاب ما استناه
إلا " أنتِ "
غيبتك؟
تذبحني دقايقها
 
 
 
 
صباحك قلب ..
لا أدري شو إحساسك
بشوف العالم المليان
بدونِك عالم فاضي
 
 
 
 
كل يومي أشتاق لكِ !
من صباحي إلى مسائي اشتاق لكِ
بس طمنيني عليكِ
بس قوِلي إنك بخيرِ ,
قوِلي إنك مبسوِطة !
ميخذه راحتك ....
بس اشتقت لكِ ..!
صباح الشوق والجوري
 
 
 
 
حلمت البارحة...
أني معكِ ..
و يداي بيديكِ ..
شعرت بفرحة الدنيا ..
و قلبي ذابت أوجاعه.!
وفجأة ..!!
غبتِ عن عيني ..
وصحت بلهفتي ( وينك ) . ؟
أثاري ساعتي رنّت ..
وقمت أدعي على الساعة ..!
 
 
 
 
أعشقكِ
أتدرين : ما معنى أعشقكِ ..؟
يعني :
( أنام , أقوم , أروح ,أجي )
وأنتِ : على بالي..
 
 
 
 
أحتاج ..
بضع عبوات من أنفاسكِ !!
لأملأ بها رئتاي عندما :
يخنقني شوقي إليكِ
 
 
 
 
ما أنتِ
إلا نبضا كان
ينعشني كل يوم
 
 
 
يا صمتي !!
انطق _ ووسّع صدريِ الضايق ..
وان ما قوّيت الحكي يكفيك
تنهيِدة
آآآآآه
 
 
 
 
 
يا برد قلّي !
و أنا في هاجسي .. غارق !
النار هي في الحطَب ؟ ...
ولاّ ورا ضلوعي..
 
 
 
 
اشتقت لكِ ...
يا أقرب من أنفاسي لروحي
 
 
 
 
يا هم..!
جاملتك .. وشكلك مطوّل
شو رايك
كلٌ يروح بطريقه..!
 
 
 
 
اسمع صوتِك في كل مكان ..أتلفت وأدور!!
طلع الصوت من جوفي يردد كلامك
من كثرة الأشواق
 
 
 
 
 
لولا بصيص الأمل
ما أدمنت.. طعم الصبر
 
 
 
 
 
طفلتي ...
 
أعترف أنك مختلفة ...
وأني أحببتُك لأنك كذلك
ومنحتك كل ما فيّ..
من حب ودفء
 
 
 
 
حلمت مرة
في أن أكون حالة إدمان صحية بالنسبة إليك
 
وأن أحقق صيدلية حياتك ودواء روحك
ومستشفى دنيتك ومستوصف جروحك
 
 
 
 
 
 
للخيال ممالك ....
وأنتِ أجمل مملكة سكنها خيالي ....
 
وللواقع فرحة ....
وكنت أنتِ أصدق أفراحي ...
 
 
 
 
 
من غيمة الوله تتساقط حبات
الشوق مطراً ينعش خلايا الروح ..
 
لتكتب على كل قطرة و نبضة
 
اشتقت إليك
 
 
 
 
 
اشتقتُ إليك فقررتُ أن أكتب إليك
على مطلع الفجر لأمحو كل ما رسبه
البعد من جروح بداخلي...
 
 
 
 
ارتعاشة حزن تصيبني كلما تذكرتُ بعدك ،
يتعرق منها إحساس مُتألم مُتيم بك ،
أقام في سجون اللوعة أيام عجاف ،
يتغذى من الأرق والقلق،
فأصبحَ من كل شيء يخاف ...
 
 
 
 
 
بين الحين والآخر ..
تنعشني رشة مطر من حفيدَيّ ،
تُصَبِّر عطشي لتمنحني أملاً مضيئاً ،
يقفز قلبي على شعاعه فرحاً،
ليعطيني شوقاً إضافياً ،
فتورق أغصان لهفتي ،
وتتراقص بعنفوان ،
تهدهدها النسمات ،
ويعطرها أريج محمد ونور الهدى ...
من كافة الجوانب .....
 
 
 
 
 
أتحدث دوماً للطيور عن أحوالي
لتحملها إليك وأسألها عن أحوالك
فلقد علمني حبك منطق الطير ...
 
 
 
 
 
أشواقي لكِ تفتح لي مساحات رحبة ،
ينسخك الخيال عليها ملايين المرات
هنا وهناك ...
ليطبع تقاسيم وجهكِ ..
على كل زاوية منها...
فأراكِ مع كل التفاتة مبتسمة ..
على صفحة الأشياء ..
فيلزمني شعوراً منشرحاً ..
يتنفسُ تأملاً سرمدياً ..
يتمرغ بملامحكِ العربية الأصيلة ..
ليخرج منها خلاصة أزهار الربيع..
عطراً باذخاً يعطر روحي مع الأنفاس....
أحبكِ وسأبقى أحبكِ...
خيالاً وطيفاً حقيقة وأحلاماً ...
 
 
 
 
 
أحببتُ فيكِ الطفولة ...
عبثاً وصفاءً وذكاءً وتراقُصاً ...
على مسارح الجمال ...
وعشقتُ فيكِ البراءة ...
همسَ شموخٍ لا ينكسر ...
ونهاراً أبلجاً أنار مدارج حياتي كلها ...
 
 
 
 
 
حين أكتب لك ِعنك لأجلكِ ...
أرتقي أسباب السماوات ...
درجة .. درجة ...
أُصافح السحاب ...
وأعانق الضباب ...
وأحلق كما تحلق الطيور ....
فينهمر المطر ويبلل عروق الكلمات ..
فتتحفز لسكب مزيداً
من اللهفة من موطن الآهات
 
 
 
 
 
أشعر أني بحاجة للوحة ..
تستوعب ما يلقى عليها من عاطفة ....
لأكتب إليكِ ...
فأكتب إليكِ والحروف تكتبني تلقائياً ......
 
 
 
 
 
أكتب لكِ فأجدُكِ بجواري ...
نبض حناني وصدق همسي ...
ولهذا بلغتُ بحبكِ حظوة عالية
ومكانة مرموقة ومنزلة سامقة ...
فأنت ملاك الأخلاق والحب والكلمة...
أحبكِ بحجم السماء ...
بحجم الكون ... أحبك ...
 
 
 
 
وشوشات الصباح تذكرني بكِ...
فأجدني أمدُّ إليكِ يدي....
خذيني إلى عالمكِ ..
 
 
 
 
لا أعلم إن كان الوقت في جانبكِ شروق أم غروب !
 
بالنسبة لي المشهد متوقف على لحظة حُبكِ !
 
 
 
 
 
كل يوم يرحل يترك ذكرى من خيالٍ...
معكِ أنتِ وفيكِ أنتِ ومن أجلكِ أنتِ ...
 
 
 
 
 
عندما أفكر بكِ تتسع مداركي..
ويتطور تفكيري ..
وينمو شعور الحب بأعماقي ..
ليرتقي إلى الأفق ويعانق الضياء نهاراً ..
والضوء ليلاً راسماً ألوان البهجة الأصيلة ...
ألم يصلكِ صوت لهفتي ورنين حنيني ؟!
 
 
 
 
في غيابكِ أُصبحُ لا شيء ..
وأتمثل أمام الجميع كخيال رجل...
خيال حزين و مُتألم ...
بارد وساخن !!!
قلق ومضطرب ...
 
 
 
 
طفلتي اعذريني....
ليس بمقدوري أن أُخفي شعوري..
بالبرد والأسى ...
صدقيني لا أستطيع أن أنسى ...
وكيف أنسى ؟!
وها هي الأيام في بُعدكِ..
تضربني بسوط الوحدة اللاذع ..
وتحرقني بلدغاتها السامة والخطيرة ...
 
 
 
 
بنتي يا أجمل حقيقة لا زلتُ أنتظرها...
الحياة بدونكِ سراب ورماد متناثر..
وظمأ يبحث عن الماء في رياح اليُتم العقيمة ...
 
 
 
 
 
طفلتي يا ربيع الروح ...
كل الأحزان تصغُر مع الأيام ..
إلا غيابكِ ..!!
محيط أحزان يكبر مع الثواني..
مع الأنفاس مع النبضات ....
 
 
 
 
غيابكِ لا يغيب عن بالي ولا يغادر مطارات خاطري ...
 
غيابكِ أحدث كوارث خلدها التاريخ في باطني ...
 
غيابكِ تصدّع في الظاهر والباطن ...
 
وبركان أشواق ثائر ...
 
وفيضان مشاعر ...
 
 
 
 
تمنيتُ أن أحلق وأطير إليكِ ..
وأسبق الزمن لأكون بين يديكِ ...
ركضتُ ... لعبتُ ...
صرختُ ... وناديتُ ...
جن جنوني تحت المطر ..
عندما تخيلتُ طيفك يطاردني ....
يركض خلفي يتبعني ويلاعبني ...
 
 
 
 
 
شهيتي هذا المساء مشغولة..
في التفكير بكِ ولهذا لم أشعر بالجوع !
ومركز العطش في دماغي ..
مرتوي ليل نهار ...
ما دام طيفكِ يحوم حولي ..
لكن وصلكِ..
يزيدني لهيباً و ظمئاً روحياً !!!
 
 
 
 
لأجلكِ اتَّسعَ مُعجمي ...
وأصبحتُ أمتلكُ محيطاً أكبر للكلمات ...
 
 
 
 
 
لكِ وحدكِ
أنثر أوراقي وأبعثرها
وأجمعها من جديد
لأجلكِ أنتِ اكتب
ولأجلكِ أعيش
وأحيى لأجلكِ أنتِ فقط...
 
 
 
 
 
عندما تتساقط أول قطرات المطر
على زجاج النافذة
تذكرني بدموعي على فراقكِ
فيعتصر قلبي حسرة
 
 
 
 
لم أعش ربيعا بعدكِ
إلا لحظات في خيالي
شممت الزهور ..
فلم أجد لها عبيرا
فلا جدوى من زهره ..
لا تجد من يعشقها
وداعا أيها الفصل المفقود..!
وداعا طفلتي ..!
 
 
 
 
الصيف بسمائه الصافية ..
وحرارته المرتفعة
ووهج لهيبه الحارق
يذكرني بحرقة قلبي...
عندما أشتاق إليكِ ...
ولا أجدكِ....
 
 
 
 
جاء الخريف ..
برياحه الرطبة العاصفة ..
وصوت الأوراق وهي تهزها الرياح
وتساقط أوراق الأشجار الصفراء
وزقزقة العصافير مرتعبة
خوفا على أعشاشها
عندها انظر إلى السماء
أتذكر عينيكِ وابتسامتكِ الدائمة
أتذكر كيف كان سقوطكِ كالورقة
فيعتصر قلبي ألما لبعدكِ عني ..!
 
 
 
 
فصل وحدتي!!!
الحقيقة المرة التي لا أستطيع الخلاص منها
الحقيقة التي جعلت الربيع
هو لقائكِ وهجير الصيف هو بعدكِ عني
الحقيقة التي جعلتني أعرف معنى الوحدة
أن حبكِ مازال ينبض في قلبي
ويسري في عروقي
إلى الأبد ...
 
 
 
 
لست ادري...
لكنني تعلقت بها بشدة
وصرت ارقبها كل لحظة
وَقَعَتْ طفولتها في قلبي
وكلما تذكرتها
أبستم حتى البكاء
 
 
 
 
 
أتعقب طيفها
لحظة بلحظة
خطوة بخطوة
أحاول تركها
لكنني اشعر
بانسكاب عطايا الرحمن
عند تواجدها
الشيء الكثير
فأنتشي بجمال
لقائها ...........
 
 
 
 
مرّ طيفها أمامي
ابتسمتْ..
وبكيتُ شوقا وحنينا
همستُ لها بصمت ...
لقد طال الانتظار ...
 
 
 
 
 
يرافقني نسيم عطرها
وجمال حضورها
لأنها لم تغادرني
أغمض عيني
أتخيلها هناك ...
في جنّة ..
أو قصر ..
أو بستان أو فردوس ...
 
 
 
 
 
 
لحظات الوداع ...
كم تحزنني ..
وكم يبكيني الرحيل..
ارتجف قلبي ألما..
حين غادرني الصمت ..
ولوّحت بالوداع ..
تأملت ملامحها المضيئة وسؤال احتلني
هل سنلتقي هناك ؟؟؟؟؟
 
 
 
 
 
 
 
 
يطقطق القلق أصابعها، بوجه يشبه مأتمًا في ليلة عيد،
تحدث القمر عن وحدتها بابتسامة تراودها الحياة عن دمعة،
عاجزٌ عن إيجاد حل.
وتتوارى خلف النجوم .....
أراقص الليل الجميل
وأتباهى بحنيني لكِ
بين صفوف النجوم
يخفق قلبي لذكر اسمكِ...
وأردد أحرفكِ في ليلي و نهاري...
وأعشق ألوانكِ...
وأدمن وجودكِ في عالم الأحلام...
وعندما أستيقظ فلا أجدكِ...
فتلك غربتي من بعدكِ........
 
 
 
 
 
 
 
كم هو مؤلم الحنين . .!
لمن ابتعدوا لفترة . .
ونحن نعلم بعودتهم قريباً . .
فكيف سيكون ألم ذلك الحنين . .
إلى من هم رحلوا بعيداً . .
و من المستحيل أن يعودوا من جديد. . ! !
 
 
 
 
 
 
 
 
رحلت وتركت لي العزف وحيدا..
على أنّاتي الموجعة...
 
 
 
 
 
تعبت رغم الراحة التي أنا فيها..
لكن اقسم رحيلكِ اخذ كل الراحة معها..
 
 
 
 
 
ما زلت أتحمل ...
وما زالوا لا يشعرون ....!
 
 
 
 
 
تأملت صورتكِ التي بذاكرتي
 
ضحكاتكِ ..
 
كلماتكِ ..
 
ومازلتُ أتوق إليكِ
 
 
 
 
 
 
لا أدري كيف أداري
حبي .. للغالية طفلتي
 
 
 
 
 
طفلتي
أجدك بين أنفاسي
بين أضلعي
في أعماق فؤادي
أشتاق لهمسك
لحنانك
لبسمتك
لتنير لي سماء عمري
يا زهره حياتي
وقمر ليلي
وشمس نهاري
 
 
 
 
 
يا طفلتي ..!!
كل الأوطان
وكل الأزمان
وكل الأمان
لكِ .. مرسى يقتلع عيون الشاطئ
 
 
 
 
 
 
 
وأتخيلك ....
ويأخذني خيالي " بعيد"
وأجيب العيد ...
 
 
 
 
 
غصّة تجتاحني .. تؤلمني ..!
لا استطيع مداراتها ..
لأني اختنق .. اختنق .. اختنق ..!
 
 
 
 
 
 
استكان الحب في الأعماق
نبضا غاب عني
آآآآآآه يا طفلتي
 
 
 
 
 
 
عشت في سجني سنينا
أكره القيد الذي يقصيك عني
جئت كي أغني تاه مني اللحن
وأرتجف المغنى خانني الوتر الحزين
لم يعد يسمع مني
صرت بعدك لا أغني
لا أغني
 
 
 
 
 
تعود الشمس لتلقي رأسها فوق السماء
لكننا يوم تعانقنا وسرنا في الظلام
والصمت ينطق في عيوني بالكلام
الليل نام وافترش السماء بالظلام
ومضيت يا طفلتي أنتِ!
ويبقى أمل اللقاء..... !!!
 
 
 
 
 
طفلتي
أدمنت لقاء الفجر
بعض الأحيان أيضا بعد العصر
كلما أتذكر كلمة " أنتِ لي وحدي أنا"
أعيشكِ بكل هواجسي
وأخاف هروبكِ
من فوق أحضاني
و غفوة الصدر
ولكن القدر
هرب بكِ
 
 
 
 
 
 
طفلتي ..
أدمنتك بكل ما فيك من مشاعر
هواجسك
بنتي ..
أهرب من عالمي لأضمك بين أحضاني
أحتويك بكل ما فيني
أدمنت الباقي من عمري
يا عمري أنتِ
 
 
 
 
 
 
كعادتكِ
عند الفجر
تتخطري .. تتمخطري
و برقتكِ على خوافقي
تهمسي ..!!
 
 
 
 
 
 
أحسكِ
في أنحاء البيت معي
روعتك تفوق الوصف
اهربي
من الحسد ..!!
 
 
 
 
 
 
 
همساتكِ الغائرة تهيج على قلاع الخواطر
وتزعزع تلك الحروف الحائرة من على جنون ذلك الكسير الطائر
 
 
 
 
 
قواقع مغلقة تغوص في أعماق البحر
لم تجد من يفك أسرها
في جوف عمق الحنين
اسمعُ
نثر بقاع همساتك تصب في أذناي
فلا تنسي بأني وطنك يا طفلتي
 
 
 
 
 
 
بنتي ..
طفلتي ...
كنت قد وعدتك
أن أمنحك عمري بأكمله لأنك تستحقينه
وأكون دوما اقرب لكِ من أنفاسك
لكن القدر سبقني إليك ......
 
 
 
 
 
 
طفلتي ..
خليك هون
مكان إشارة إصبعي
في أيسر الصدر وضلوعي .. تحرسك
هكذا أحسكِ
وين ما أرحل أنتِ معي
ومنين ما أتنفس أنا..
أتنفسك ....
 
 
 
 
 
 
 
تذكرتكِ
في ذلك الصباح الجميل
وصوت الطيور العذب
تذكرتك فابتسمت شفتاي
ورأيتكِ
في أيامي وسنين عمري
تذكرت ضحكاتكِ همساتكِ
وكل الأماكن الجميلة التي شهدت
أحلى ذكرياتكِ
ومضت الأيام والشهور
فكيف أخبركِ عن الحنين
ليالي طويلة
عشتها من أجمل أيامي
وأعذبها
اشتقت لعينيكِ لأسكن بها
لقلبكِ لأعيش فيه
كم أنتِ قاسية أيتها
الأيام
وكم أحرقتني
دمعتي التي نزلت
تحاكي خدي المسكين
لتخبره عن الشوق الدفين
يا من ملكتِ قلبي الحزين
اشتقت لكِ
 
 
 
 
 
 
سيرين سمراء الجفون
غصت دمعاتي والقلب هوى
لفراق سيرين سمراء الجفون
أعياني حنيني...
وأضناني الجوى...
وغطت على ليلي
تواشيح السكون
يا روح شاعرنا التي
خفقت فارداها المنون
فلاذ للصبر يداوي جرحه
عيّا يداويه من الهوى
وفراق غالية ...
هو ضرب من جنون
عل الجنان تلقاها
فتنسينا دمعات العيون
عانقي حزني أيا روحا
أحاط بها رب حنون!!!
فلذاتها في هذه الدنى تركت
فما اغتربت...
وما برحت...
فهما لها عمرا مصون!!!
 
إهداء إلى روح الشابة سيرين ابنة الشاعر خالد اغبارية
الشاعرة إسراء محاميد
 
 
 
 
لروحكِ الشابة الطاهِرَة "سيرين خالد إغبارية" ألفُ ألفُ وردةٍ جُورية
 
سرين الحُبّ ..
ما بها جُورِيتي
قُطِفتْ
وجهها المُنير
أَضْحى وغَربَتْ
سِرين الحبّ كلُّ
الحبِّ فَراشَةٌ
تَوَرَّدتْ
نَامَتْ فوق
أسِرَّة الدَفلى
وسُحب البُكاء
أيْقَظت
سِرين الحبّ
ليلةٌ قَمْراء
تألقتْ
تَراقَصتْ
روحها المَلائِكية
في المَدى
وقربَ الكوثَر
تَجَمّلتْ
زَيّنَتها حُورُ
عَين
وكَحَلتها بمروادِ
الحُسن فتَجَلَلتْ
سِرين الحُبّ
كل الحُبّ
فَراشَةٌ تَورَّدتْ
 
ابنتكَ المُحبّة ..الشاعرة صفاء أبو فنه
 
 
 
 
إهداء لروح الشهيدة سيرين ابنة الشاعر خالد إغباريه قصيدة
((( ورحلت سيرين)))
في 18 يونيو، 2012 ‏ ‏
ورحلت سيرين
.. وتركتْ في قلب أبيها الحنين
.. وكان الدمع عليها يصرخ ويسمعنا الأنين
.. كانت سرين قبلة على الجبين
... كانت ابتسامة تحيى بها السنين
... وكان الموت يراقبها كمخالب تحرس عرين
... اختطف جسدها وبقيت في القلوب سرين
.. تدمى الدمع المعين
آه يا سرين .. آه يا سرين
يا ابنة خالد ابن الأكرمين
أرقدي بسلام بصحبة الصادق الأمين
.. وسيبقى يذكرك جموع المسلمين والمسيحيين
فأنتِ أنتِ أنتِ .. سرين
أنتِ أنتِ أنتِ .. سرين
وآه .. آه ..آه
يا سيرين
شاعر الصومعة
محمد دحلان
غزة
فلسطين
 
 
 
 
سيرين الحب
 
الشاعر خالد اغبارية
 
بنتي بنتي يا بنتي أنت الروح يا عمري
بنتي بنتي يا بنتي أنت يا فلذة كبدي
لو قالوا الروح تفديك أفديك بكل عمري
لك الروح تفديك ولك القلب يا بنتي
فداك أبوك يا بنتي أفديك بكلي يا كلي
وأمك تفديك بالروح وكل الكل والنفس
إخوانك خير الإخوان يدعون لك يا بنتي
علاء علاء يا عمي أنت يا بضعة مني
أنت لسيرين خير زوج تفديها بالروح والدم
انظر سيرين يا عمي سيشفيها لنا ربي
بنتي يا زهرة عمري تفتحت في الروح والنفس
سيرين يا روحي ويا عمري بدونك نحن لا شيء
شفاك الله يا روحي شفاك من كل شر
شفاءٌ من عند الله فيه الطيب للنفس
شفاءٌ فيه البسمة تزهو على محيّاكي
ونور لك في القلب شفاك الله يا حبّي
الله يبتلي أحبابه فسيرين الحبّ كل الحبّ
 
أحبابي أصدقائي وكلكم منهم دعواتكم
لابنتي سيرين بالرضا من عند الله والرحمة
وأن يسكنها الفردوس الأعلى
آمين ...
 
 
 
 
 
 
قلت اعذروني
 
الشاعر خالد اغبارية
قلت اعذروني
فطفلتي غابت عنّي
لكني بجوارها مهما ابتعدت
وصروف الحياة تفارق
بين الأحبة بكل وقت
وقضيت بدونها الليالي
فاعذروني على ما فعلت
بقيت طويلا أحاور قلبي
فأجهش بالدمع في طول صمت
نهار عليّ وليل طويل يمّر
بعمقي كسكرة موت
كانت يمينها تضعها برفق
على جرح قلبي من دون صوت
مهما ابتعدت ومهما رحلت
أحبك ابنتي ولو عنكِ غبت
ولو طال ذاك الرحيل الحزين
سأجمع عمري وآتي إليك
يا من لك حاربنا كثيرا والهمم انتصرت
يا من لأجل عينيكِ عشقت عيوننا الليل وسهرت
يا من لسعادتكِ بذلنا المستحيل وأرواحنا صبرت
كوني مرتاحة البال وهناك لكِ ما نفسكِ طلبت
كنتِ في حضوركِ الطفلة الأنيقة الجميلة
والآن في غيابكِ أنتِ الحورية السعيدة
هل تذكرين كيف كنت أغمركِ حباً وحنانا
وأسقيكِ من جعبتي عشقاً وغراما
وكنت أبلغ قلبكِ عند كل صباح مني سلاما
كنتِ الأميرة في حياتنا أرواحنا وقلوبنا لكِ مكانا
وكنتِ تقولين انتبه لنفسك لتذهب عنك الآلام
وقلتُ لكِ أجّلي موعد وداعكِ حتى أستطيع السير على الأقدام
لكنكِ كنتِ مصرّة على الوداع ولم تجعلي لي الخيار
وأحسستُ أنكِ بين نارين نار فراقي ونار اللقاء
ولكنكِ أحببتِ اللقاء والغياب عنّا ولقاء خير الأنام
فأخبروني عن طفلتي
حيث حبها في دمي سائر
وأنا في سمائها الوحيد الطائر
وكنتُ مُلكَ أيامها ولست مجرد عابر
وكانت أكثر ما تخشاه غيابي
وأكثر ما تتمناه حضوري
أجيبوني فأفكاري عجزت
وأقلامي قد ملّت وجفّت
وسعادتي بغيابها قد ذهبت
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وَتَرْحَلين
الشاعر خالد اغبارية – ام الفحم
تَقولينَ سامِحْني.!... وَتَرْحَلين
وَيَنْهارُ بَعْضي عَلى بَعْضي
وَيَخْذُلُ كُلّي كُلّي
وَأَتَساقَطُ .
أَتَساقَطُ ..
فَلا أَحَدٌ يَبْقى أَمامَ الْمَوْتِ
مَرْفوعَ الْجَبينِ
وَتَرْحَلين..
تَغْمِضينَ عَيْنَيْكِ بِهُدوءٍ
وَالْحُزْنُ يَأْكُلُ قَلْبي
وَالْخَوْفُ يَقْرِضُ أَطْرافَ أَمْني
وَأَصْرخُ بِكِ عودي
عودي
عودي..
وَيُدْرِكُ قَلْبي أَلاّ عَوْدَةً للرّاحِلين
وَتَرْحَلين
فَأَمْسِكُ بِطَرَفِ ثَوْبِكِ
بِهَلَعِ طِفْلٍ يَخْتَبِئُ مِنْ شَبَحِ الْيتْمِ
لا تَرْحَلي بِدوني
خُذيني مَعَكِ
أَوِ ابْقي قَليلاً
قَليلاً فَقَطْ أَسْتَرْجِعُ مَعَكِ
طُفولَتَكِ وَعِطْرَ الأَمْسِ
وَأَماكِنَ الْحَنينِ
وَتَرْحَلين
وَيَبْقى الثَّوْبُ في يَدي
وَغِطاءُ رَأْسُكِ الأَبَيَضِ
وَحِذاءٌ أَهْدَيْتُكِ إِيّاهُ ذاتَ عيد
فَأَحْضُنُ آخِرَ بَقاياكِ
وَيُخَيَّلُ إِلَيَّ مِنْ حُزْني
أَنَّ بَقاياكِ تَبْكيكِ مَعَ الْباكين
وَتَرْحَلين
وَيُحيطونَ بِكِ كَضَبابَةِ حُزْنٍ
وَأَفِرُّ مِنْ زُحامِهِم إِلى سَريرِكِ
أَحْضُنُ وِسادَتَكِ وَأَبْكي وَحْدي
أَنا أَضْعَفُ مِنْ أَنْ أُوَدِّعكِ بِالْكَفَنِ
أَنا أَجْبَنُ مِنْ أَنْ أَهْديكِ في اللَّحْدِ
قُبْلَةَ الْجَبينِ
وَتَرْحَلين
وَلَمْ يَتَبَقّ خَلْفَكِ
سِوى مُحَمَّدٌ وَنورٌ
وَسِجّادَةُ صَلاتِكِ
وَمُصْحَفُكِ الصَّغيرِ
وَمِسْبَحَةٌ بَيْضاءٌ
تَشْهَدُ أَنَّكِ كُنْتِ في لَيْلِ الْقِيامِ
مِنَ الذّاكِرين
وَتَرْحَلين
فَأَخْبِريني كَيْفَ كانَتْ ضَمَّةُ الْقَبْرِ؟
أَمْ كانَتْ فُسْحَةً وَمَمَر ؟
وَهَلْ أَرْعَبَكِ حَثُّ التُّرابِ عَلَيْكِ؟
أَمْ كانَ كَالْماءِ الزُّلالِ ؟
وَهَلِ ارْتَعَشْتِ في اللَّحْدِ خَوْفاً؟
أَمْ فَرِحْتِ بِاللِّقاءِ ؟
وَكَيْفَ اسْتَقْبَلْتِ ناكِرٍ وَنَكيرٍ؟
أَمْ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَتْكِ مَلائِكَةٌ مِنْ نورٍ ؟
وَهَلْ ظُلْمَةُ الْقَبْرِ موحِشَةٌ؟
أَمْ كانَتْ رَوْضَةً مُزْهِرِةً ؟
وَهَلْ لأَهْلِ الْقَبْرِ صَوْتٌ كَالأَنين؟
أَمْ أَنَّهُمْ في رَوْحٍ وَرَياحين ؟
وَتَرْحَلين
فَأَخْبِريني .....كَيْفَ هِيَ الْحَياةُ هُناك؟
هَلِ الْتَقَيْتِ الْغُيّاب؟
هَلْ صافَحْتْ روحُكِ أَرْواحَهُم ؟
هَلْ حَدَّثْتيهِم عَنْ أَنْباءِ الدُّنْيا؟
هَلْ جَمَعَكِ اللهُ بِأَبي وَأُمّي؟
هلْ جَلَسْتِ فَوْقَ الأَرائِكِ مَعَهُم؟
وَتَرْحَلين
أَخْبِريني..... لِماذا غَادَرْتيني باسِمَةً
وَأَنا أَبْكي ؟
وَأَمْسِكُ يَدَيْكِ
وَأَصْرخُ: لا تَرْحَلي
هَلْ طابَ لكِ فُراقي؟
أَمْ طابَ لكِ اللِّقاء؟
فَكُنْتِ عِنْدَ الْمَوْتِ تَبْتَسِمين؟
ابْنَتي حبيبَتي آسِفٌ أَزْعَجْتُكِ ..
 
 
 
 
 
 
حفيداي
 
محمد يا حفيدي
أنت يا قمرنا المنير
أنت الدلال والشهد الدفين
وُلدتَ طفلا لأغلى الغاليين
لتغمرنا بالفرحة والسرور المهيب
ستكبر بين أيدينا بمهد أمين
يا نكهة جمالية
تسحر العالم الكبير
أنت بلسم هوائنا العليل
يا شذى الفل
والعطر والياسمين
تتناثر منك كالندى في الربيع
وتملؤنا حبا
وسرورا وحنين
أنت يا شعاع النور
يأتي من سر دفين
حفيدي أنت
يا مدللي
ويا نطفة من ابني وابنتي
فيك سنحيى سرورا
وفيك نعيش الحنين
وأختك النور
من نور الهدى
يأتينا السرور
هي مشكاة من أمها
ونور من حنين
يا نور أنت حفيدتي
ونور لقلبي يوم الدين
نورتِ لنا حياتنا
مذ وُلدتِ
يا شذى الزنبق والرياحين
يا نور الحب
يا بهجة الحياة
نور العين أنت
نعمة رب العالمين
محمد ونور الهدى
حمدا وشكرا لرب العالمين
محمد ونور الهدى
نور لنا في جنان النعيم
© 2024 - موقع الشعر