ديوان سلام على مطلع الفجر - خالد بن أحمد اغباريه

ديوان سلام على مطلع الفجر - شعر
الشاعر خالد اغباريه
 
 
سلام على مطلع الفجر
 
 
الطبعة الأولى – تشرين ثاني -2014
مكتب رياض للطباعة
شارع المكتبات – باب المعظم
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق
بغداد (1249) لسنة 2015
 
الطبعة الثانية – كانون ثاني - 2016
دار الجندي للنشر والتوزيع – القدس
00972542263454
www.aljundi.biz
info@aljundi.biz
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
 
المقدمة :
طائر مقدسيّ حمل على جناحيه قضيّة وطن خلّده التأريخ . أبى إلاّ أن يحطّ بأوجاع الحرف على منارة من منائر بغداد.
بغداد الحضن الدافئ للقضيّة مذ كانت قضيّة العرب .
خالد اغبارية ..الإنسان والشاعر ..الكلمة العابرة المسافات والمختزلة الزمن لكل أذن وقلب طرقت أبواب بغداد ففتحت لها ولم تستغرب ذلك الصوت القادم من فلسطين التوأم الحبيب. لغة تنفستها السماء فأمطرت حنينا لها على شارع المتنبي.
فأورقت ديوان شعر فكانت الولادة.
لسلام على مطلع الفجر ..الديوان الفلسطيني الذي ضم بين طياته العديد من
القصائد التي شكلّت في شكلها ومضمونها شكل القضيّة وملامحها الأصيلة بأبعادها الحقيقية على الرغم من كلّ الشوائب والأغبرة التي حاولت مرارا وتكرارا
أن تخفي الملامح الحقيقية لوجه القضيّة وملامحها .
اتسمت الكلمة عند اغبارية بخصوبة المعنى وصلابة الحرف المضمخ بالوجع وامتدت أصالتها بامتداد عروق اشجار الزيتون في الوطن.
كتب التمرد والأسى وتغنى بالوطن والحبيبة وخطّ سبيل الوصول الى القلوب بحرفة العاشق للغة .
أوصد الأبواب أمام أعداء القضيّة بالحجة وأمام أعداء الحب بالحب.
وحمل غصن الزيتون قصيدة .
ليس من طبعي في التقديم أن أدخل لخصوصية النصوص كي لا أفسد على القارئ متعة الإبحار في سمو المعنى.
وليس من اللياقة أن أحرم غيري مما تمتعت به وأنا أبحر في ذلك اليمّ الفلسطيني الممتد من القدس إلى بغداد
وليس أمامي الآن إلا أن أترككم بأمان الله لتدركوا بأنفسكم تلك الآفاق المترامية من روعة المعاني بين طيات السلام على مطلع الفجر.
 
د. علاء الأديب
العراق - بغداد
شاعر وناقد
 
 
 
 
 
إهداء
إلى روح والدَيَّ رحمهما الله
إلى روح ابنتي رحمها الله
إلى زوجتي وأبنائي وأحفادي
رضي الله عنهم
إلى كل حبيب وصديق أعطاني من وقته
وساعدني لإخراج هذا الديوان إلى النور
أهدي كتابي ( سلام على مطلع الفجر )
 
خالد اغبارية
 
 
آه لو تعلمين من تكونين
 
 
آه لو تعلمين
لأطلقت سراح كل حرف سجين
وانقطع قلبي عن الأنين
لكتبت اسمكِ بالعطر والياسمين
لرسمتكِ على الجدران بالمسك و النسرين
لفرشت لكِ بساطا أحمرا في كل الميادين
لوضعت على راسكِ تيجان السلاطين
آه لو تعلمين من تكونين!
لحطمت كل الحواجز والموانع والأسوار
لحذفت من قاموس الحب حروف الاعتذار
لدونت "أحبكِ" بالماء بالثلج بالنار
لاقتبست من أجلك خواطر و قصائد وأشعار
لألغيت الفواصل بين الليل والنهار
لأعلنت الحظر على اليأس والانكسار
آه لو تعلمين من تكونين!
من تكونين؟؟
حبيبتي!!
من تكونين؟؟
صديقتي!!
من تكونين؟؟
وردتي!!
من تكونين؟؟
كل حياتي!!
من تكونين؟؟؟
فانا أتعذب من الحنين!
آه لو تعلمين من تكونين!
أنتِ حبي
أنتِ عشقي الأبدي
أنتِ ملاكي
اليوم وعلى مر السنين
آه لو تعلمين من تكونين!
هل علمتِ من تكونين ؟
 
 
 
 
 
حب مستحيل
 
 
هل رأيتم عاشقاً يهوى
شمس الأصيل
هل رأيتم نجمة
من فوق ذاك النظم
تهوى أو تميل
هل رأيتم دمعة الشوق
بأهداب الندى
فوق جفن مستقيل
كل هذا قد يصير
إلا هواي فإنه يا حبيبتي
حب مستحيل
هل رأيتِ يوما
أنغام السنابل في الحقول
ترسل العود ريان الحنين
على نسمة من شوق عليل
تتعالى عليها أصوات الطيور
فيصير العود من ذهب
والحب من لؤلؤ
كل هذا قد يصير
إلا هواي يا حبيبتي
فإنه حب مستحيل
هل رأيتِ الليل
يضنيه السهر
هل رأيتِ الماء
تؤلمه زخات المطر
أو رأيتِ الورد
تجرحه حبات الندى
أو رأيت الشمس
يطفئ حر لهيبها
ضوء القمر
كل هذا قد يصير
إلا هواي يا حبيبتي
فإنه نوع مستحيل
هل عرفتِ السحر يوماً
أو تراءت لعينيك
أنفاس الربيع
يستبيح الهوى فيها فؤادي
ويعانق شوقها
حلمي الوديع
فتنادي يا هوى عمري
أنا في فضائك أضيع
فيرتد الصوت بأحلام المساء
ذاك ليل زانه قمر
عشقه درب من خيال نبيل
ذاك عين المستحيل
فيأتيه جوابي في ثبات
أنا يا حبيبتي في هوايا
دائماً حبى هو الحب المستحيل
بدونكِ أنا
أوراقي تذبل
 
 
تعالي تعالي ..تفضلي
اقتربي قليلاً أكثر
أتري هذا المطرح
إنهُ قلبي
قصراً ...بأربعة ِ غُرف
الغُرف الثلاثة لكِ
أدخليهم ... والرابعة أيضا
أتري ... أ ُنظُري
سرير من خشب الصنوبر
أتحفتهُ بغطاءٍ أبيض
حرير طبيعي
دام صنعُهُ أربعة أشهُر
جورية لونها أحمر
في وسطهِ استقرت
وزرعتُ الياسمين على إطاره
ولونتهُ بالبنفسج
هيا ..عليهِ اجلسي واستريحي
من عناء السفر
سأُطفِئ لكِ الأنوار
وأُشعِل لأجلكِ
ضوء القمر
فلونهُ خافت حالم هادئ
يُريح النظر
ويُقربني لكِ أكثر وأكثر
وان شئتِ سأُشعِل لكِ
شموع أشواقي
هيا استريحي ...على يدي
ضعي رأسكِ
أغمضي عينيكِ واغفلي
انسي الدنيا بأسرها
وعندي ارمي همكِ الأكبر
مع مساحات الليل
لكِ سأسهر
أحرُسكِ بالنظر
وأُداعِب شعركِ الأسود
وأُغني لكِ وأنا
بعينيكِ النائمتين أسبح
نامي أنتِ نامي
أُريد ..
بوجهك أن أسرح
ومع رموشك أسهو
وخدكِ الموَرّد
وأضمكِ ..أضعكِ بين يداي
وأرشُ عند قدميك
زُجاجات المسك والعنبر
فأنتِ حبيبتي
أُسحر بك أُسحر
وأطلب من الليل أن يطول
وأُخبِر الصبح أن يتأخر
فمُلهم أشعاري نائم
وبالأحلام الآن يلهو ويلعب
وأُرتِل ُ لوجهك القرآن
وأُرقيك
ب ( قُل أعوذُ برب الفلق )
وأُمرر ياسمين على جبينكِ
شعرتُ بارتجاف أنفاسي
كموج البحر
ورددت ُ ..ما أكرمك يا قدر
ويظهر الفجر
بقول الله ُ أكبر
أصنعُ لكِ من الشمس
ملعقة من الذهب
واشتري من النحل العسل
وأستخلصُ من قصب السكر
قطعتان من السكر
أُحركهم بكوب الحليب
وأنا أُنشِد القصائد بأُذنيكِ
صباحكِ يا قمري سكر
يرددُ معزوفتي
طيور الصباح
وورق الأشجار
والغيم في السماء
وحشائش الأنهار
والسوسن
وطيور اللقلق
ولأجلكِ سينطِقُها الحجر
هيا حبيبتي اشربي
ماذا تُريدين بعد أكثر
قولي لي ..
ضُميني بين يديكِ..أريحيني
بالأمس ِ كنتُ في سهر
ابقي بجانبي ولا تذهبي
سأروي لكِ القصص
أحلاها ...عبلة وعنتر
وأُسقيكِ من قلبي
ماء المطر
تعالي ..تعالي تفضل
ادخُلي القصر
ضُميني يا أغلى البشر
فبدونكِ أنا
أُكسر
بدونكِ أنا
أوراقي تذبل
وأِعلِن وفاتي
بعد أن أتدمر
 
 
 
 
 
أنثى سكنت خيال شاعر ..
 
 
في مدائن الملح ..
ارتوت أزهار الذكرى ..
بمياه بطعم الملح..
كتبتها حروفا في زمن الشتات..
كتبتها خيالات مجنونة..
طُحِنت في بوتقة عاجية ..
وإن خُيّل للبعض أن الشاعر يجب أن يتلمس التجربة
و يعايشها واقعا..
طحنت خيالاتي ..
لأنثرها في نسيم ليل هادي..
علها تصل امرأة تسكن برجها العاجي ..
بعيدا عن فضول ذوي الأنوف الطويلة
أرسلتها ذكرى .. لأنثى.. أعرف
أنثى سكنت خيال شاعر ..
ألهبته ذكريات تكتنز في اللاشعور
آمال فارس يحلم بحب عذري ..
بعيدا عن أعين لصوص أنصاف النصوص
لتلك الأنثى التي تسكن خيالي كتبت حروفي
 
 
 
 
 
 
حبيبتي على الشاطئ الاخر
 
 
أيتها الحالمة هناك على الشاطئ الآخر
تبوحين بعشقك للموج
تحدثينه عن الزمن القادم المحمل بالأمنيات
والعشق الابدي
أيتها الآتية من زمن الأساطير و اللامعقول
في أهدابك تضمحل و تتلاشى كل لغات الحب والجمال
يا رائعتي كم أتمنى لو تتوقف كل الساعات
و ترحل كل القطارات
و تبقين معي
أقرأ في عينيك فرح العمر
وفي شفاهك دفء الوجود
يا سيدتي أحبك في كتاب ليس فيه فواصل
و لا نقاط فلا أقف عند حد
كيف أعبر لك عن كل فرحي
و أنا المحاصر بالحذر وعساكر الحزن
أيتها الباسمة كتباشير الصباح
المحمل بالمطر الرقيق
أيتها الدافئة كالقلوب التي أحرقها البعد
أيتها المسافرة في ليل البوح
وخواطري وليلك
سنين و أنا أبحث عنك
أسبح خلف أشرعتك الهائمة في محيطات
لا تعرف الحدود
أيتها الواقفة هناك على الشاطئ الآخر
أعرف أن النهر عميق و الوصول إليك شاق
لكني سأصنع ألف وسيلة توصلني
الزوارق كلها بعيدة بعيدة وخائفة من قوة الماء و الشلال
و الأشرعة محطمة من العواصف والرياح
لكن طيور الشوق الكبيرة
وسحب المشاعر الصادقة
حدثتني عن الامل في الاجتياز
لقد قالوا لي عنك كلاماً
يجعلني أغامر بكل شيء
أيتها الغالية الجالسة هناك
لأنك أنت ولأني أنا
و لأن القلب واحد
و الأمل واحد
و الصدق واحد
و لأن المعجزة واحدة
لن أملّ من اخضرار الربيع وغناء البلابل
سأوقف قافلتي و أحلامي و النرجس
سأوقف الرحيل لن اسافر فحبيبتي على الشاطئ الآخر تنتظر
أعرفها فملامحها تبدو لي من بعيد
إنها تلك الصورة
التي عاودتني آلاف المرات
في كل أحلامي القديمة يوم
كنت أملك قلباً يضج
بالحيوية والعشق والنضار
وها هو يعود يانعاً
بعد سنين الجفاف والسراب
حبيبتي لا ترحلي
فلن يطول الوقت
سأستخدم كل ما أحمله من إحساس
ليطير بي إليك مع الأثير
غاليتي الآن بين يديك
تاريخ حياتي
قد تغرق كل قواربي
إن بدأت بالإبحار
وتجاهلت عينيك
أبحاري انتظريني يا حبيبتي
فلقد تحدث المعجزة
ونلتقي قبل نهاية ذاك الشلال
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حبيبتي باختصار
 
غجرية هي حبيبتي
بكل ما تحمل من خصال
اختصرت جمال الأرض بعينيها
ودلال نساء العالمين بين كفيها
وعذوبة سلسبيل الحب بين شفتيها
ساحرة هي حبيبتي
استطاعت بهمساتها
أن تشعل براكين العشق في دمائي
وان تزلزل الأرض والبحر والسماء
في ممتلكاتي
طفلة هي حبيبتي
تذوب البراءة أمام رقتها
ويخجل الورد أمام شذا عطرها
وتعزف بلابل الصباح
أجمل السيمفونيات لحظة شروقها
أو تسالون بعد هذا من هي حبيبتي
إنها القمر في منتصف شهر هجري
تلالا بياضا وارتكز في جوف السماء
يحكم مملكة عالية
سكانها ليس لهم من عمل
سوى الركوع تحت قدميها
غجرية هي حبيبتي
بكل ما تحمل من خصال
وتسألون بعد هذا من هي حبيبتي
إنها تلك الوردة التي أسرتني بعبيرها
فأفقدتني الإحساس بالأرض ومن بها
إنها تلك العاشقة المجنونة التي علمتني كيف اعشق ؟
وأهيم فقط من لون وَعِتق عينيها
أتعلمون أني كنت اخجل حين اهديها الورد في الصباح
لأنه كان يتلاشى أمام عطرها
ويذوب بين مسامات أناملها
تتساقط أوراقه من حرارة شوقها
ولهيب مفاتنها
فكم كنت ارحم تلك الورود
وضعفها أمام نظرات عينيها
كم كنت أغار من قهوتي السوداء الصباحية
واحترق كما تلك السيجارة المشتعلة
عندما تغمض عينيها لتستنشق رائحتها
وتتنهد بغنج وتتلذذ بأول رشفة منها
فتخيلوا مَظهَرِي عندما تنتهي من فنجانها
كنت أتوه في مساراتها ودروبها
وأتساقط كرذاذ مطر على ارض جدباء
ابحث عن نفسي فلا أجدها
سوى بين ذراعيها
وأتحسس نبضي فأجده
يتراقص مع نبضات قلبها
فما بالكم إن ابتسمت لي حبيبتي
ونطقت اسمي بشفتيها
أما زلتم بعد هذا تلومونني في حبيبتي
وتسالون من هي حبيبتي
حبيبتي باختصار هي كل نساء الأرض
لم يخلق مثلها يوما ولن تتكرر مثيلتها يوما
لذلك يا كل هؤلاء وكل البشر
أنصحكم لا تجهدوا أنفسكم
بالبحث عن شبيهة لأنوثتِها
فهي لي وحدي
نبضٌ لِقلبي .. وغذاءٌ لِروحي .. وعشق ابديّ
ولكي تكتمل صورة حبيبتي في أعينكم
فسأحملها بين كفي
وأشبعها غنجا وحبا ودلالا
ليصبح رصيدي
قمر وبدر
فامتلك المجرات
وأتوج سيد الحضارات
ففينوس الحب والهة العشق
هم ملكي وحدي
فما أسعدني من بين الرجال
وما أوفر حظي عندما اختارت أن تكون حبيبتي وأميرة مملكتي
 
 
أنا يا صغيرتي أحب الطريق
 
أنا يا صغيرتي .. ضللت الطريق
وأنت كذا.. ضللت الطريق
بكينا سويا ..ضحكنا سويا
ورحنا نضئ مصابيح ..كهف عتيق
فلا الأفق ..جاء بفجر جديد
ولا الغيم ..أمطرنا من بعيد
فكيف سأطفئ ..نار هواي
وبالأمس جاءت
وقلبي به ما به ..من حريق
أنا يا صغيرتي ..أحب الطريق
ففيه حبيبتي ..غدا ستعود
وفيه سماء ..بغير قيود
وإبحار بحر ..بدون حدود
وفيه الكثير
فيه الحقيقة ..أتت من خيال
وفيه جنون ..يغطي الطريق
فهل أنتِ مثلي ..تحبي الطريق
ماذا تراه يحرك فيك
التقاء الأحبة
ماذا تراه يحرك فيك
رحيل الأحبة
امتداد الطريق
متى ترحلين
وكيف أراك ؟؟؟
وأين أراك ؟؟؟
وحزني ازدياد ..وروحي وحيدة
تعودت اللسان ..إذا ما تكلم
يقول كلاما ..يلم الحروف
كشعر رقيق
تعودت الشفاه ..إذا ما تلاقت
ستشدو بهمس ..يذيب الفؤاد
ويحيي الغريق
ولكن عيونك ..قد علمتني
حين يكون ..الحزن عميق
كيف يكون ..الدمع أنيق
تمر القوافل ..تلو القوافل
وتقتل فينا ..السنين الحنين
إذا ما القلب ..يوما تكسر
ونجلس نحن ..نلم الشظايا
ونذكر حلما ..رسمناه دوما
بزمن عتيق ..نلم الدموع
ونحيي ابتسامة ..وتبقى العيون
بذات البريق
وتمضي الدموع ..وتمضي العيون
ويمضي البريق ..ويبقى الطريق
كما العيد جئت ..كما العرس جئت
وجئت إليك ..بكيت كثيرا
وقلت سأحلم
ولامست فيك ..امتداد الطريق
كم شربنا ..الشاي صبحا
كم تعاندنا ..كم حلمنا
ولكن.........
لا العيد يبقى
ولا العرس يبقى
ولا الشاي يبقى
ولا الحلم يبقى
ولا أنتِ تبقي
ولا أنا أبقى
ويبقى الطريق
 
 
 
 
أرسل لها صمت أشواقي
 
أسافر بحورا واغدوا شهورا ولا مرجع لي
سوى ذلك القلب الدافئ الذي ملك كياني...
أتلمس فيه الفرح والإحساس حتى أنسى أنني بين الناس...
امرر كفي على ذلك الوجه الصبوح حتى تصعد إليه الروح...
انتظر بلهفة وشوق كل همسة منه ...
يا غاليتي أدميت القلب بإحزانك
وأطلت الشوق في غيابك وضاعت حروفي في همساتك...
أعيدي لي الحياة بنبضاتك...
أحبيني بالكلمة الصافية المشرقة واللمسة الدافئة المشبعة..
والهمسة الحانية المنعشة...
يا ربيع عمري وأجمل أيامي...
يا بسمتي الشافية...
وضحكتي الباسمة ولمستي الناعمة...
أريدك أنت بكل ما فيك ...
أضمك بين ذراعي...
وأطوقك بعيني...
أريدك أن تكوني دائما معي همسة بهمسة ساعة بساعة..
عمرا بعمر...قلبا بقلب...
نبضا على نبض...
أما زلت تفرين من رجائي وتوسلاتي...
كلمات أحدثت في القلب الأنين....
أتشوق لملاقاتها والجلوس معها ....
أرسل لها صمت أشواقي...
وأدفئ فيها برد إحزاني...
وأطفئ بقربها أنين أيامي....
يا أميرتي..
يا محبوبتي...
أين أنت في هذه اللحظات..
اردد اسمك بأقسى اللوعات..
واحبك الويلات...
ألا تجيبي رجائي وتلبي دعائي...
فالقلب ما زال ينزف بين أضلاعي...
ويزيد بهواك آلامي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أسكنيني
 
قالت: مين أحلى
وقبل لا تكمل حديثها
قلت : أنتِ أحلى من كل شي
ذبحها الخجل .. واحمّرت الخدين
قلت :مال البدر ..خجلان
دارت بوجهها ورجعت
حطت عينها بعيني وابْتَسْمَتْ
ابْتَسَمْتْ..
وكان الحوار بعيوننا .. أحلى حوار
غمضت وفتحت العين .. وتنفست بعمق
أحب الخجل يا للطرف الكحيل.
وقلت القصيدة اللي لعيونها كتبت .
وعقب ما انتهيت من آخر بيت..
باسمها ناديت ..
وهي بحالة الصمت .
قلت : ارتويتِ ؟
ما بديت .. رويت القلب وما ارتويت قالت :
قلت : أنا خايف وزاد الخوف بجوفي
احتويت النبض وبداخلي احتويت
والبرد ورعشات الصدر .. خوفي
قالت .. لا تخليني أهيم
قلت : ارحلي من بيتكم
أنا المنفى .. قلبي أدفا
من كل الديار
قالت : دخيلك أنا بحالة انتحار.. بودع أهلي
قلت : أنتِ أهلي وترحالي وحلي
أسكنيني أنا المنفى .. قلبي من ديارهم أدفا
 
 
 
 
 
 
 
 
 
سلام على مطلع الفجر
 
اتركي أزهاركِ قرب نافذتي
و افتحي الشباك و ابتسمي
كي تتعطر ليلتي
و ضعي على وسادتي قمراً
قريبة من أنفاسي
لعل ماء الشوق في أعماق روحي يرتفع
أعلى و أعلى فوق هامات النخيل
بعثري حزني كحبات المطر
لملمي ذرات أملي
و احضني فرحي الوليد
و اسقي أرضي العطشى حناناً و حنين
امنحي قلبي نبضا جديدا
أعيديني إلى جسدي
لتسكن وخزات العوسج في دمي
المهجور بعدك
و تورق أشجاري التي جردها
شتاء الهجر والحرمان
كوني في ليالي البرد شمساً تشدو في نجيعي
ادخلي غابات مشاعري واغرقي
مري على جرحي كأغنية
تطمئن صدر طفل لا يريد النوم
اسري كنسمات الربيع في خريف أوردتي
واعبري بي نحو بر الأمنيات
انثري عبيرَ جنونكِ في أجوائي
بددي غيوم اليأس
واقتربي
اقتربي أكثر
اجعلي أنفاسك تصهرني
و تعيد تكوين إحساسي
لهيب التوت في شفتيك
يضيء الملح في أوصالي
و بريق عينيك يجردني من كبرياء وقاري
أحبكِ ...
ليتها تخدر وجعي
و تهدئ خلايا النحل في دمي
و هذا الصهيل
لا توقظيني حين تسافر النوارس
نحو جزيرة أخرى
و اعتذري من البحر
عن الموعد المنسي لرحلتي
لا تسمحي للرحيل أن يأخذنا في ريحه ورقاً
ويرمينا أمام شواطئ الغرباء
دعيني هاهنا فصدرك وطني
و مستقري رموش عينيك
ما دام لي ياسمين و ذاكرة وتتركني الفصول
فالحب مثل وعد الفجر باقٍ
في القلوب ولن يزول
 
 
 
شرقيةُ الطباع
 
شرقيةٌ أنتِ .. من أخمصك حتى النخاع
شرقيةٌ أنتِ .. لا تستوي عندكِ
الأراضي والبقاع
لا يستوي عندكِ الضعيفُ اللينُ السهلُ الجبانُ ب (ذا الشجاع)
شرقيةٌ أنتِ .. لا ترتوي بالماء إن طالتها رائحةُ الضباع
لا تقبلين الألحان إن مالت إلى لحنِ الضياع
شرقيةٌ أنتِ .. تهوين احتساء الشاي
تُشجين بصوتِ الناي
وتحبين ثرثرةَ الشقيقات
اللواتي لا ينمن الليل
دون صراع!
شرقيةٌ أنتِ .. تغفين بحرفِ الضاد
والصبح في الميعاد
تخطين لشرفةِ دارنا وتشيرين للجارات
ويشرن في استمتاع!
شرقيةٌ أنتِ .. وترتلين القران
وتكادين تدفعين للمغيبِ الشمسَ
في رمضان
كي نبدأَ الإفطار حين يجلجلُ الأذان
ويداعبُ الأسماع
شرقيةٌ أنتِ .. وتهزك الأشعار
وتصادقين الأشجار
وتشدين آذان الصغارِ الصارخين بلا انقطاع
شرقيةٌ..
شرقيةُ الطباع
شرقيةُ الأهواء.. والإيقاع
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قصري خالٍ فاسكن ان شئت فيه
 
أتت إلي أجمل الجميلات
أنها كاتمة الآهات
أتتني تشكي الزمان
فقلبها متيم ولهان
أتتني تذرف الدموع
فأهديتها ورودي والشموع
أتتني تشكي همها
فقد ضاع حبها
أتتني أسيرة الجروح
فجرحها ينزف بوضوح
أتتني وجرحها عطيب
فحبها شوق لحبيب
أتتني وبقلبها .. الأنين
فتقبلتها وأهديتها ..الحنين
يا لها من امرأة
فقالت لي أنها
تعرف الحب بالحاء .. باء
منبعه الوفاء .. أعراضه الشفاء
معناه اللقاء .. دستوره الإخاء
أساسه النقاء .. شعاره الصفاء
عدوه الجفاء
لكن حظها شقاء .. فهي تطلب الدواء
قلبها ينزف من إخلاصها لمحبوبها
فقلت لها سيدتي
إن الحب سبابة ووسطى
من الطرفين .. لا يفترقان
الحب كيان يسقى ويروى
من قلبين .. لا ينقطعان
فكنت أهمس في أذنها
لحظة لأواسيها
وكنت أتغزل بحسنها لحظة لأرضيها
فحدثتها بهمس الأمواج
وكتبت لها بهدوء الرمال
فأيقنت أن حبها أروى محبوبها
وأيقنت أن حسنها أمل محبوبها
هي لم ترتوِ من كأس الحب
بل تقدم الكؤوس للمحبوب
فما ذنب وردة تذبل والماء من حولها
يا لها من امرأة
هل ستقبلني يوماً
لكن متى هو ذاك اليوم ؟
هل سألقاها في محطة الجنون
أم سألقاها في معسكر العشاق
حيث ننثر الآهات
نقيم حبنا ضمن المعسكرات
هل سألقاها يوماً .. ولكن كيف ؟
هل سألقاها عندما تشرق الشمس
ذلك الوقت حيث ستشرق معه أحلامي
أم سألقاها عندما تغيب الشمس ذلك الوقت
حيث ستغيب معه أحزاني
وتبدأ معه أوقاتي
لكن هناك سؤال يزد ادني حيرةً
يزيد حيرتي شكوكاً ويزيد شكوكي ظنوناً
هل ستبادلني الشعور ؟
لكن كيف تبادلني الشعور ؟ وأي شعور ؟
وكيف تعطيني ما أسقيها من حنان ؟
وكيف تأخذ مني الأمان .. والحنان ؟
ولكن ؟ لماذا كل هذا ؟ لماذا ؟
سأسقيك من كأسي لو أنكِ تشربي
وسأعطيك من قلبي لو أنكِ تقبلي
ولن أطلب منك
إلا أن تأنسي بقربي كي لا تبعدي
عزيزتي .. أحب فيك الحياء
ولكن حبي لحيائك حب جنون
يا له من خجل في امرأة
أحب فيك الغناء
ولكن حبي لغنائك حب حنون
يا له من صوت في امرأة
أحب فيك حبي
فحبك قلب ينبض بحبي لحبك
يا له من حب في امرأة
قلت لها :
حبها يقودني بفضاء واسع
فقالت لي :
أنت قمري وفى فضائي ساكن
قلت لها :
حبها يذكرني بالقصر الشامخ
فقالت لي :
قصري خالٍ فاسكن إن شئت فيه
قلت لها : أنتِ حبيبتي
نعم أنتِ أسميتكِ بخواطري ملهمتي
كيف ؟ لماذا ؟ لست أدري
وكيف يا ترى ألا أرى .. مما جرى
إنها وردة ليس كمثل الوردات
يأنس الصيف والخريف بعيونها
وتتفتح الزهور
عندما رأيتها .. نعم رايتها ؟
رأيت ملاكاً .. خِلت أنه نسج خيالي
حين كنت أرسم حبيبتي
أيقظت خيالي
ولكن خيالي أيقظني
بأنه عاجز عن رسمك
فأبيت إلا أن أقاوم سحر ملاكي
فها أنا اليوم أغرق كل لحظة في عينيها
فها أنا اليوم أذوب كل لحظة في حنانها
فها أنا اليوم أتوه كل لحظة في حبها
يا لها من امرأة
صرت أغدو بين رقتها أسيراً
وأسير خطوات ليس لها سبيلاً
فهي ذات عيونٍ حوراء
وحديثها لذيذ جذاب
وصوتها مطرب النغم مهلاً حبيبتي
عاهديني بالوفاء .. وعاهديني بالبقاء
عاهديني بالحب .. وعاهديني بالقرب
مهلاً حبيبتي
فها أنا أعاهدك بالوفاء .. والبقاء
وها أنا أعاهدك بالحب .. والقرب
يا لها من امرأة
لا أستطيع أن أضع عيني بعينيها
فجمالها يهددني بالدفاع عن حسنها
لا أستطيع أن أصف حبي لها
فحبها تربع في قلبي يتمنى قلبها
انظروا أنا اليوم أمضي غريقاً في بحرها
انظروا فأنا اليوم أمسي وأصبح
هائماً في هواها
أحبها ... أهواها .. أعشقها
شكوت سقمي للطبيب
عله لحبي يكون مداوىٍ قريب
فأرشدني لجرعات
تشفي جرحي العطيب
قال لي ..
وكان قوله لسقمي عجيب وغريب
انظر إليها تأمل سحر وبريق عينيها
فحسنها لسقمك أحسن من الدواء
هي لجرحك شفاء
انظر إليها واحفظها فحفظها لك دفاء
يا لها من امرأة
من حب قلبي سطرت لها
بصدق مشاعري تلك الكلمات
أموت وأعرف هل جمالها خيال
فوجهها جميل .. قلبها طاهر
وحسنها يلون بلون النور
صوتها يلحن بلحن السرور
وشعار حبها ورود وزهور
لأنها هي وردة حياتي وبستانه
لا أملك من الخوف غير الخوف من بعدكِ
ولا أملك من الزيادة غير الزيادة في حبكِ
و لا أملك من القول غير القول إنني احبك
 
 
كبرياء رجل
 
موتٌ بصورة صمت
أو صمت بصورة موت
أيها أشد على قلبك سيدتي
تلفني هالة من الصمت المعتم
والضوء أصبح لا يعرف النطق
هل رأيت سيدتي ماذا جناه بعدكِ
حتى المفردات اختلطت عندي
أيتها الصغيرة في حلمها والعظيمة في عشقها
يا هذه
ليس للصمت موطن غيري يتفيأ ظلاله
تلاحقني الكلمات فيه حاملة حزني
وتنطوي نية الحروف على قتلي
لا تقتربي أكثر
أخشى عليك من حزني
يعجبني فيك أنك أنثى
تتجلى روعتها في حرفها
تبحث فيها عنها
لتجد نصفها الذي يسبح في تيار مشاعرها
قلق يلف وجودك الذي هو وجودي
معذرة سيدتي
أنا رجل يروق له أن تكوني حبه
وأنا رجل يترنح سكرا متى رآك
وأنا رجل يتهاوى قلمه بين يديك
فرفقا به
بعض تعاويذ العشق لا تجدي
الصمت في حضرتي يقتل كل شيء
والبوح بين ضلوعي يعيد روحي
أفلا تعلمي أن حروفي تجتاحني لأحدثها
أشتاق لها .. أحبها
وأعلم أنها تحبني
ولكن بصمت
وهو ما يقتل كل شيء
يدثرني الشتاء بمعطفه
ولا زلت أختلي بحزنك
أراود حزنك عن نفسه
فيستبق الحب قبلي
أفلا أقد قميصه لأنجو منها
يا ليتها تراودني عن حزني
بقايا رجل لا تروق لحواء
قد شرب الحزن من دمي
فالوجه يتشاحب رغم نضارته
والدموع تسكب بصورة ابتسامة
رجل يصعب عليكِ فهمه
متعبة هي أنفاسي
وراحلة هي ملامح رجولتي عني
هلامي المشاعر والنبض غير مدرك ما يقوله
تمتمات تتأرجح بين ساحات شفتي المنهكة
ووجوم يشبه الصمت الذي يشبه الموت الذي يشبهني
كم أتعبني موتي
أود أن أقول لك
" أنا... "
عفوا الحديث في حضرتك جرم
لا تحسبي أن بقايا رجل تسكنني
يدفعك للتمرد على ملامحها
المسكونة داخلي
أجل أحبكِ .. أعشقكِ .. وأذوب في عينيكِ
لكن إياكِ أن تلبسي ردائي
فهو شائك على أنوثتك الرقيقة
لا ترشي عطركِ على قميصي المعتق
فرائحة الرجولة تفوح من بين زواياه
ألا تعلمين يا أنثى
بشيء اسمه
" كبرياء رجل "
اختنقت أنفاس رجولتي
ذاك أن عطركِ يملأ المكان
لكنني سيدتي
أعشق الاختناق أحيانا
تعلمت الوقوف على بابكِ عمرا
وتعلمت أيضا أن الوقوف جريمة العشق
وتعلمت أن العشق يحمل خطيئتكِ الأولى
وتعلمت أنك أنثى لا تملكين إلا
" عطر الخطايا "
خلسة هي نظراتي لها
رمقتها بجفن لا يكل من النظر في جنونها
ولا يسأم من التغني في جسديتها
انتظرت لحظات لكي أطيل مفردات الجنون والتغزل فيها
وأقبلت نحوي تختلس نظراتي
رمقتها بنظرة تتغنى بها
ورمقتني بنظرة غرور
أي أنثى أنت وأي خمر تلبّس جسدك
لا زال طفلك يتسكع في مدنكِ
أنت تبحثين عنه
وهو يبحث عن دمعه المتناثر هنا وهناك
هل عرفت أين يكون طفلكِ ؟
اتبعي خطوات دمعه
من ترى يسكن حاناتي
بضع من الحزن في كأس يثمل حزنا
وكأنما تصافح الكؤوس
هو إعلان لموعد الحزن
لنحتسي حزننا سيدتي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لأنكِ أعلنتِ المقاومة
 
 
لأنكِ أعلنتِ المقاومة
أعلن أنا الاستسلام
اكسري أبواب السجون
أقفاص البلابل والحمام
لا يفل الحديد إلاّ الحديد
الثورات تشعلها النساء والأقلام
حرّري وتحرّري من عقدة الضعف
عيشي بلا سراب بلا أوهام
لا تخرسي بعد اليوم
لكِ الحق بالكلام
ليكون لكِ وجود
ليكون لكِ المقام
ثوري وبكل أنوثتكِ
حطمي بقايا الأصنام
اخلعي عنكِ الأغلال
مزقي قوانين الظلام
احرقي منطق الرجال
أرفضي وصايا الإمام
لأنكِ أعلنتِ المقاومة
أعلن أنا إليكِ الانضمام
 
 
 
 
هل تسمحين لي بالدخول ..؟؟
 
لا تسمعي من زمرة الحراسِ شيئًا
أنا شَرْحُ مشكلتي يطول
أنا قادم والبحر خلفي
والعصافير الجميلة
والنجوم على وصول
قالوا بأن مناجم الماسِ العتيقة
بين عينيها تَجول
قالوا بأن منابع الأنهارِ في العينين
تركض كالخيول
قالوا بأنكِ دائما أرض الترقّب
والتوقعِ والتمرد
والذهول
ولذا أتيت
أحطم الأسوار حتى تأذني
لي أن أقول
أنا جئت أنسف
كل ما بيني وبينَك من حدود
جئت أطرح كل أسئلة الفُضول
قلِّبي الزلازل
والبراكين العنيدة
والسيول
وقصائدي سحبٌ محملة
بماء العين
تَرغب في الهطول
أنا شَرْحُ مشكلتي يطول
هل تسمحين
لي بالدخول ؟
 
 
 
 
 
 
 
 
 
معزوفتي انتِ
 
يا مَعْزوفَتي...
الصّامِتَةُ العاشِقَةُ لِذاتي
يا هُدوءً يَلْثِمُ اسْتِقْراري
طالَ انْتِظاري
في حَدائِقِ أَزْهارُكِ ...
أُراقِبُ عَيْنَيْكِ..
وَتُغْرِقُني حَيْثُ الأَعْمَقْ
وَأُراقِبُ شَفَتَيْها ..
لِتَرويني رَحيقاً مُعَتَّقْ
أَعودُ إِلَيْكِ ..
باحِثاً عَنْ دِفْءِ أَحْضانِ الْحَنانِ الْمُتَدَفِّق
لِيَعودَ بي إِلى سِحْرِكِ
نَحْوَ الأَعْمَقْ ..
طالَ الانْتِظار ...
جَفَّ الْهَمْس ...
بَقِيَ الْماضي وَكَأَنَّهُ فَصْلُ شِتاء
السَّماءُ تُغَطِّيها الْغُيوم
بَرْقٌ , مَطَرٌ , صَقيعْ
يُتْلِفُ إِحْساسي
سِحْرُكِ ,جَمالُكِ , عَيْناكِ
وَتَفاصيلُكِ ..
بِها أَغْرَقْ ...
لَقََد أَصْبَحْتُ تائِهاً ..
بَيْنَ عَيْنَيْكِ سَيِّدَتي
فَالْبُؤْبُؤُ في عَيْنَيْكِ..
يَجْذِبُني لِشَوْقٍ أَعْتَقْ
طُيورُ الْحُبِّ تَنْشِدُني ..
نَسائِمُ الصَّباحِ بي تَتَغَلْغَلْ ..
ارْو يني وَاسْقيني
مِنْ رَحيقِ أَنْفاسُكِ
لأَرْتَوي مِنْ بَحْرِ حَنانُكِ
حَتّى أَغْرَقَ..
نَحْوَ الأَعْمَقْ..
يا.. أُنْثى ..
وَيا أَنْتِ..
يا جُنوني وَيا غُرْبَتي
يا سِحْري وَشِفائي
أُعاني وَأُعاني وَأُعاني
يا شَوْقاً يُطْفِئُ بُرْكاني
أَقَمْتُ الْحَدَّ عَلى الصَّمْتِ
كَي يَبوحَ لَكِ قَلْبي
وَتَبَعْثَرَ الْبَوْحُ بي
لِيُعانِقَ إِحْساسَكِ بْما صَدَقْ
أُصادِقُ إِحْساسَكِ ..
وَأَعْشَقُهُ إذا نَطَقْ..
فَما دَواءُ غَرامي
إلاّ بِهَواكِ يَتَعَلَّقْ
 
 
عاشقٌ تجَبّر ..
 
 
أراني قد عشقت السهاد
يا عيني نومك حقاً تأخر!
إني أرى دمعي الغزير
في مقيأ العين قد تحجر!
واسمع أنين صَرْصَرٍ ..
لا تبقي ولا تذر
مالي أرى ..
خوفي وصمتي ورهبتي
كمثل بركانٍ بأعماقي تفجر
خوفي استحال لرعشةٍ حرّى
تلظت وسط صدري وجلّ أضلاعي قد تكسر
صمتي استحال لصرخةٍ كبرى
تُنادي أواه يا نبض المشاعر والضمير
أواه يا قيد الأسر !
حان الجهاد بداخلي
لعاشقٍ في عشقه قد .. تجبر
فاستكان واستثار واستضاء وتبصّر ثم أدبر
ليل كئيبٌ قد تقدم .. في انسكابٍ يتقطر
يغفو وينمو في سوادٍ قد تحدر
في سمائي أتأمل ومن حنيني أتلملم
من غيومي أتعطر في زجاجه أتدثر
أيا .. فجراً رفض التنفس بداخلي
أسفر .. ولا تدبر .. بربك انتشر
أيا .. شمساً خجولة من خلف التلال
باستحياء في أمسها تنحدر
أيا.. صبحا تنفس فتنة ثم اصطَبَر
كوّن بداخلي ثورةً كبرى تنشطر
اقذف شظايا محرقة في آصالي والبُكر
أشعل وريدي جمرة ومن نارها فأستطل
اثمل عروقي سكرة تجلي دماً قد تخثر ...
وأعلن بنصرٍ ساحقٍ على عدوٍ قد تجبر ..
في موسمٍ الحصاد أرى ضريحي
في المقابر يقبر
وتسيل الدموع على جسدي وتنهمر
وشيئاً فشيئاً نبض الوداع يحتضر
مهلاً هنا .. يقترب ! نبضٌ لقلبي قد اقتدر
دفئاً أحاط .. برودتي .. ها قد بدأ يستعر !
دمعاً خالط .. مشهدي ويصرخون !
أوجزي بالمختصر ..
لا تصرخوا لا تنهروها يا .. ( بشر )
أتعلمون ..
إنها قد أنبتت فيني الزهر
أنت يا من تلعثمتِ بالبكاء حد الضجر
عذبيهم ببسمتك .. اقتليهم ببراءتك ...
القي بهم في الحفر !
ابقي هنا بقربي واستنطقني يا مطر ..
)أأنت مجنون المطر .. ؟ )
قولي ( أأنت ابن شداد عنترُ
وفي حبي أنا قد انتحر ...؟)
إن كنت أنتَ .. !
)أبطعنة بالسيف أو قفزةٍ من منحدر(
غجري بداخلي أتعلمي ..!
يأذن :
)حيّ على روح الأمل (
ثم يعود ويكررُ :
)حيّ على هذا السحر (
و بأعماق أعماق المنحدر ..
روحي قد أنشدت آهات من روح الشهيد
وبها أجساد تنهدت زفرات الألم الشديد
شجاعة النفس تجندت صبراً وإيمانا مجيد
بغدادي ! بالأرض تجددت
وأعلَنَت نصراً أكيد
وطني كبيرٌ يا فداء والأكبر أنكِ أكبر !
طيفك أمامي يتبختر والوقت خطير واخطر
فدائك نفسي ... وأكثر وأكثر
يا جبني وشجاعتي
النفس تمكر للجبان بعزةٍ
أما الشجاع بالموت يُنصرُ
إن نلت أمنية مِمَّن أقسم بالوتر
لكنتِ خيرَ أمنيةً في عمري تُنتَظر
أرأيتِ لما قد عشقت " السهاد "
لأن الشمس قد أشرقت .. باستحياءٍ
ولم أنم !!
 
هكذا غدت حياتي في بُعدكِ
 
داعبتْ أشعة الشمس أهدابي
بعد بزوغ الفجر وذلك
في زاوية التأمل البعيدة
لتقترب من بحيرة حلمي
استيقظت مشتتاً ..بين طيفها
الذي تراءى لي وصراعي مع الروح
نفضت غبار الكسل عني ..ووقفت على شرفتي متأملاً رذاذ المطر
والمزن المثقلات بالعطاء
و زقزقة العصافير على أزهار الأقحوان
فرحة بتباشير الربيع
وقطرات الندى تعانق أكمام الزهر
في أحضان البتول
عند التأمل تسافر الروح
بمحاذاة نتوءات الغيم
فتراودني بعض الذكريات
التي غدت كبحيرة آسنة
في حياتي ..باتت المشاعر خامدة
بوجع الغياب
واستباحة حرمة اللقاء..
وحبكِ الغافي في قلبي
وطيفكِ الذي يسكن خيالي
ويراودني كالملاك
تنتظر الروح مفاتيح الخلاص
وأمل يمدها بالحياة على أرض الإياب
وتضيق أنفاسي لأختنق بألم الفقد
وعري الأشواق وأنين اللهفة
هذا الإحساس جعلني أحسد ذلك الحسون
حين طار محلقاً في الفضاء الرحب
وترقرق المياه في أعماق المحيطات
ومسامرة جرح يئن من غياب
سكن زوايا القلب
ووهم يودع ما تبقى من أحلامي
التي حرمني منها زماني
وسحب الشجن مع وريقات خريف مجنونة
تناثرت في شاطئ عمري
تبحث عن مرسى اللقاء
وانتظار دون إدراك موعد الرجوع
ويسري طيفكِ مع نسيم الصباح المحمل بأريج الزهر
الوليد في مهد اللحظات
حلقت وراء ستار السحاب الغافي في السماء
ووجع الفراق يتجاوز الركاب
وحروف منقوشة بمداد الأمل والألم
الذي تذوقته بحلوه ومره
أغلقت نافذتي واستعديت
لرحلة يومي المقيتة
هكذا غدت حياتي في بُعدكِ
لحظات كقطرات ماء تتسرب من بين يدي
تمر كسحابة صيف تعلمني فن البكاء
أو كغيمة تمطر وتمطر
أصبحت مذكراتي بطعم الحزن
الذي يحمل ابتسامة متعبة
تقاوم شبح الموت
وأقف مع نفسي لأسألها :
هل يجمعنا الزمن على روابي الأيام
ونحقق أحلامنا الوردية ؟؟
 
 
 
 
 
 
يا زهرتي ازدادي شموخا على النساء
 
منذ عرفتك ازداد شموخ وردتي ..
فلم تنحني لأنثى سواك ..
وكيف لها الانحناء .. لغيرك ..
ونار عشقي قد أحرقت كل النساء ..
بوردك أبت الروح لاعتناق أنفاس سواك ..
وكيف أستنشق نفس غيرك ؟! كيف ..
وأنفاسك ريح عاصفة بسمائي ..
يا أنثى أعمت العين عن حوريات الجنان ..
لن أناجيك في ليلتي هذه ..
فغير صوتي المبحوح بحرفك
سيعود لأسماعي ..
يا حورية نسجت عشقها بلهب النيران ..
حتى أحرقت زهري لنساء عبرن من أمامي
لن أناجيك في ليلتي فقد سئمت
صدى الأصوات ..
غير أن أنامي اشتاقت لخط حروف العشاق ..
فقد بنيت جنة أسوارها حاجباك ..
نهرها ينبع من ثغرك الباسم ..
عيناك شمسها .. وقلبك أرضها ..
وأنفاسك هواؤها ..
فكيف يرضى وردي بالانحناء لسواها ؟!
وأي عار يلحق بي لعشق غيرها ؟!
يا زهرتي ازدادي شموخا على النساء ..
ازدادي كبرياء فهن لسن أهلا لامتلاكك ..
تمايلي .. تمايلي من نزوات الغرام ..
نزوة وستمضي كما الأخريات ..
لا تنحني رجاء فهذا رجائي ..
فالذكرى باتت شمسا تضيء سمائي ..
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أتعبني صمتك
 
 
أتعلمين
متمردة أنتِ
رائعة أنتِ
مبعثرة أنتِ
مجنونة وهاربة من أعماقي
عيناك هي وطني
قوامك هو تمثال إعجابي
شعرك المجنون سواد ليلي الرائع
دعينا على شاطئ الحب نسير
دعيني أنظر إلى همس شفتيك
أحبك
أحساس رائع أن اشعر بحبك
أتيتك كطفل أبعدته الأقدار عن حضن والدته
يا غائبة تقرأ كل حروفي
يا من رسمت بحنانها أجمل لحظات وجودي
يكفيني أن تكوني حكاية حب نقشتها الأقدار في أعماقي
يكفيني أن سمعي ينتظر همس شفتيك
معذبتي
دعيني أعيش أجمل لحظات عمري
في عينيك
كل مشاعري تحركت
حيرتي سهري عن عيوني اختفت
شمعةً أنارت كل دروب حياتي وأطفأت
كل همومي
أروع كلمات الحب بشفاهك تطربني
يا طهر هذا الفضاء الرحب
يا ملاكي
يا كل حياتي
يا شذا أنفاسي
يا نور عيوني
أيتها الأنثى الخرافية
الرائعة في كل أنوثتها
حبيبتي
لقد سكنتِ كل مساحات حياتي
ملكتي كل لحظات اهتمامي
حينما تختفين عن مدائني يصيبني الجنون
مجنونة لحظات عشقي
يا قلبي
هل لي أن اعرف من تكون حبيبتي ؟
نعم (أنتِ) حبيبتي
هل تقبلين أنتِ أن تكوني حبيبتي
آه يا لقهر الآه
أرجوك أجيبيني ؟
أتعبني صمتك
قولي أحبك
 
 
أحبكِ في شعري وفي نثري
 
ذبلت حروف عشقي .. وكأنها لم تكن
أتعبني جداً أنكِ كسرتِ الإناء
ونسيتِ الوردَ من غير ماء
وغابت عن بيتي المزهرية
وضاع الحب من بين يَدَيّ
أصاب قلبي انغلاق !
حبيبتي ...
لِمَ كلمَا شدوتُ لك .. فرحاً
أوسعتِ فرحي اكتئاب ؟
ما كنتُ لأضيعَ لك همسة حب
أبدا ً .. ولا نظرة عتاب
ولكنّي مفعمٌ بالحب .. وأشدو وجودك
في ساحاتي الملونة بأشعاري
إنك أنت ِاللون .. وأنت ِالحياة
أنت ِكل سعادتي .. وأنت ِالعذاب
أتريدين مني
أن أنسج لك أساطير العشق
على صفحات كتاب ؟
أن أشبعكِ حباً .. وأن أرويكِ حباً
وأن أنظرك أسمعكِ أتذوقك حباً
وأحتسيكِ حباً كأجمل شراب
فلا تغلقي ما بيني وبينك باب
فقد عانيت من قهر الموج
ولا مبالاة السحاب
ومزاجية الريح
وغدر البحار
وأنا أروي زهوري في الحضور
وانشقاقي في الغياب
فرّت من على نافذتي النجوم
وغاب القمر .. وبدا سراب
هاجرت عصافيري
فقد بزغ لها الريش
وأدركني الانسحاب
ألا تعلمين أنك ِ القمر في سمائي ؟
أنت ينبوع دمي الذي يتفجر في قلبي
يا حبيبتي .. عليكِ لملمة خيطاني
ورقع خرق أوردتي
واستقبال إشارات نبضي
وبعضاً من حُلوي ومُرِّي
وأن تجعلي مني إنسانا
لا طيفاً أو شبحاً يذوي
أنا كتلة عشق
وعواصف ُأشواق
أنا مطرٌ من حنين يهمي
أتعرفين كميَّ الهائل لحبك ؟
أتعرفين أن قلبي أتعبه القهر
حين توارى قمرك عن سمائي
وتعرفين مَدَى قدرتي على البصر
مَدَى اشتياقي للمطر
وأنت ِأبهى من كل الزهر
وأشهى من كل الثمر
أحبكِ ... بأبجديتي التي تحبك
أحبكِ .. بلغتي التواقة لعناق أرضك
أحبك في شعري وفي نثري
أحبكِ .. بأوراقي وأقلامي .. وكلماتي
وكأنكِ أنت قصائدي وما أكتب
وكأنك كتبي وما أقرأ
وكأنك ِ أنت جواهر لغتي
أصوغها سواراً في معصمك
وكأنك أنت حياتي وما أعيش
وهل لعمري بعدك عَيْش ؟
أعطيني قليلاً من قلبك الحنون
مما وهبك الرحمن من فتون
نظرة ًهامسة من عينيك ِ
وما تحصده شفتاكِ
ولو بعض خبز ٍ وملح ٍ وماء ٍ طهور
أمطري فوق جروحي
ترياقاً يثمل روحي
صُبيّ قدسيّة خمرك
ورحيقاً من عبير الزهور
فوق الجسد الذي أفناه هجرك
اغسلي دمي بعطر يديك ِ
ورضاب الثغور
وأشعلي فوق عيوني رماد البخور
أنا منكِ وإليكِ
على شفا ثانية من عينيكِ
ما الذي أخَّركِ عن تتويجي ملكاً بلا منازع
لماذا تسقطيني من فوق عرشي ؟
حين أدركني فجركِ المسافر
وشراعُك وهو يغادر
وجفَّت موانئ عشقي
وتصحرت شواطئ قلبي
وانتحر زورق عمري
وانكسر مجدافي
فقد بتُّ من غير بحر ٍ
وأنا ما زلت أحارب
لأني أحبكِ .. لا تكسري لي قلب
لأني احبكِ .. لن أكسر لك ِقلب
بات موعدنا .. يسخرُ من لقيانا
وبتّ أخجلُ من وجهي عندما يشتاقك
وأشرب قهوتي وحيداً
من غير رفقة عينيك وحلو حديثك
من غير حسود ٍ أو مراقب
أتذكرين حين أهديتني أجمل الأغنيات
وأرق العواطف والكلمات
لا تهدمي وكر الهوى ومحراب عشقي
فالعمر ما زال بداخله يوارب
علميني كيف تكتبُ الفراشات
على أوراق الورد حروف الغزل
على أبواب الشتاء
علميني أن غياب الربيع كاذب
وكيف يخضرّ القمح فوق صدري
وأغدو كالطفل ِ
أحبو .. من جانبٍ إلى جانب
يا أنتِ التي أحبك كما أنتِ
أما اشتقتِ إلى ربيع أحضاني
كي تزورنا النجوم
وتقترب منا الكواكب
وما زلت في محراب حبك
العبد والراهب
 
 
 
 
 
أخاطبها بالشذى والعشق
 
 
 
تتلاطم الأمواج على أركان قلب.....
فاض حبا ولهفة فهي القلب وما أخفى القلب
فجوارحي وأنفاسي ممزوجة بدفء عبراتها
تنساب مكحلة عيناي بفيض عشقها ولوعتها...
سأخاطبها بالشذى والعشق إذا غنى...
وامضي بها إلى حيث أتغني ...
واطرب أذاني البالية...
بهمس أنغامها البلبلية...
وسأفرش لها بسطا مخمليا من دقات قلبي وهي تعانق دقات قلبها...
سأزرع شوكة غصة في حلق من يجرؤ
على خدش اسمها ...
سأخفيها في ثنايا قلبي
لكي لا يعرف بها احد...
سأخطفها إلى حيث افرغ عشقي
وأبوح لها بسري....
أتأمل أناملها الرقيقة. وأبحر بين عينيها...
وأتأمل مقلتيها.. واقبل كفيها ..
وأتلمس بسمتها الناعمة...
اسمعها بكل ثانية همسة...
واهدي لها بكل بسمة وردة...
يا أجمل وأعذب همسة مرت على ملامسي
فأرسلت في العشق نهايتي...
تذيبين صخورا جليدة
وتصهرين قلوبا فولاذية...
فاني معذور كل العذر
لأنني انصهرت في بوتقة عشقها
وضعت في دوامة الوله
 
 
 
 
 
 
 
أخاف أن أمحوكِ
 
 
أخاف أن تمطر الدنيا ...ولست معي
 
فمنذ ذهبتِ وعندي عقده المطر
 
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
 
فلا أفكر في برد ولا ضجر
 
وكانت الريح تعوي خلف نافذتي
 
فتهمسين :"تمسك ها هنا شعري"
 
والآن اجلس.. والأمطار تجلدني
 
على ذراعي ..
على وجهي ..
على ظهري ..
فمن يدافع عني أي مسافرة ؟
مثل اليمامة بين العيون والبصر
 
وكيف أمحوكِ من أوراق ذاكرتي
 
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر
 
أنا احبكِ يا من تسكنين دمي
 
إن كنتِ في الصين ..
أو كنتِ في القمر
 
ففيكِ شيء جميل من
 
التاريخ والقدر
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أراكِ حلما بعيد المنال
 
 
 
بدونك أنا لا شيء ... أنا الوهم أنا الضياع
 
أنا اللاموت اللاحياة لا دموع لا أوجاع
 
ريشة في مهب الريح فوق مركب
بلا شراع
 
زجاج مكسور تناثرت أشلاؤه
 
طائر مقهور هجرته سماؤه
 
شاعر تبعثرت أوراقه
 
مات في قلبه الإبداع
 
أراكِ حلماً بعيد المنال
 
يا قطرة ندى تهادت على جبيني
 
هل تروي ظمأي هل ترويني ؟
 
أعرف أني سأموت ظمآن
 
بقلب مكسور تكويه النيران
 
وإن حييت سأحيى أسير الأطلال
 
وألمٌ في أعماقي تنوء بحمله الجبال
 
حبيبتي ... لا تخدعك ابتسامتي
 
فإنها ابتسامة على شفاه الموت
 
لرجل أراد الحياة وتحدى المحال
 
فقهرته أرضه ولفظته سماؤه
 
وذاق بشاعة الاغتيال
 
اغتيال قلب بين وهم وخيال
 
ارحمي بي ذاك الشرود
 
 
في كل وقت من أزماني
يغتالني لحنُكِ
ويأخذني في غيبوبة الذكريات
يُحاصرني بين ثلاثية قاسية
لم؟ متى؟ أين؟
ويأتي معه لحنُكِ على جناحَي فراشة
باحثاً عنكِ بين رحيقََ الأزهار
يا عِطرَ أيامي وأشواقي
قد خذلَتْني دموعي
واحمرّ لونُها
لتُزَيِّنَ خُلوتي
أنا وأنتِ والألم ثالثنا ثلاثيةٌ أخرى
وأكون ال ( أنا ) والألم وأنتِ الغائبة
في رحلةٍ بعيدةٍ هائمة
في ذكرياتٍ جميلةٍ موجعة
لأصحو بعدها وأجِدُني لا زلتُ
منعزلا في ذاك الظلامِ من الذكريات
ملاذي.. أشعر بالتّوَهان
بين مخمليةٍ فيروزيةٍ من دفءِ الذكريات
أسرحُ معها بعيدا
لأشدو بعضَ ألحانِ
وهمي . من يذكّرني بها
فارحمي بي ذاك الشرود
 
 
ارسم على طيف و جنتيكِ
 
 
أفتحُ الشباك
ها أنا اليوم أجوب ردهات حديقتي
استرجع حروفي
أتأملها ..لا أعلم....
رائحة حروفي تستهويني
أفتش عنها بين الياسمين
فالندى يروي بساتيني
و تنتشي ورودي عطرَ
الرياحين
لعينيكِ اكتب
و امزج فجري بحروفي
وأحفُرُهُ بأعماقي
من اجل عينيكِ....
بعادكِ حُرقة
وفُرقة
ونقمةِ جنون
مللتُ حزن الفراق
واستقاني حرف الغزل
ولهوتي بدفء أنفاسُكِ
أخذني إليكِ
يا ملاذي
من اجل عينيكِ
شددت شراعي إلى شاطئ المحال
و جعلت قلبي منارة
تحلق بالأفق
لتُضيء لي سبيلي
للوصول إلى جذوركِ
الوردية
اكتب لأنكِ بلسم جروحي
وشفاؤها
بعد أن عجز عنها الطب
ومن أجلِ حيرَتُكِ
ليتها تهيمُ بروحي
وتصيبني سهامها
تتساقط كقطرات المطر
آه تُملئ بالألم حسِّي
ومن أجل عينيكِ
احتضنت الأمل
من اجل عينيكِ فقط
ها أنا ذا أهذي
فأنتِ من سكنتِ روحي
وأشعلتيني
و لخبطتي كياني
اهرب اليكِ
من اجل عينيكِ
ارسم على طيف و جنتيكِ
ألوان الورود
فأنت سر الوجود
كتبتُ خربشات
فخربشاتي ستظل في الفؤاد
لن ينتشلها ايٌّ من الأحشاء
اعتلي صهوة شوقي
و ارتجُّ فرحاً لحرفي
روحكِ من روحي
أسمعت بها..؟
هي هنا....بين ابجدياتُكِ
انت وحدكِ
ارحل في سماء الكون
لسماء أحزاني
ملك للحرمان
حزين في هذا الزمان
فأنا ظمآن
و ما زلت اشرب واشرب
اغفو ويغفو كياني
فهل استمر مع حروفي
ام اكتفي
اكتب
اتحدث ..في قلبي
خنقتني العثرات
بتلك الأوقات
و حيرتني..
لأجل عينيكِ
مرة اخرى.. و من
أجلها ..فقط...أحيا
أعذوبتي
 
 
سليني من أكون
سليني ما هو الحب لي
سليني مما يضنيك هجري
سليني
فما أدراكِ
لعلي أداويك
لعله يجف نزيف السنين
أعذوبتي
هجري ضناك فما
كنت ولم
أكن رسولا للحب
سوى
قلبٌ جريح بسهم
ونزفت دمي بما فيه وعلقم
كفى انكسار
كفى أنين وألم
كفى .........
شوقي وحبّي لمن
سأسكب حبري ولن
أعود لجرحٍ ولا......... لحرفٍ وهن
سأبقى بعيداً بالقمم
فهجري سبيلي وعنه
سأبحر بلا مجداف ومؤن
لا لوداعك
ولا......
لدمعك عندي معنىً
أشكي الهوان
وعظمي من شدة الضنى وهن
كفّي غياب فلن
يبقى بعمري زمن
اعذوبتي
كفى للحرف وما
نقشت به حبرا ً ودم
 
 
 
أنا بلا هي ....
 
 
هناك ..
على الشاطئ
كنت أجلس وأترقب لحظات الغروب
كانت اللهفة تهيمِن على كل مشاعري
بدأت الشمس تودع جبين الشاطئ
وبدأت أركن لهدوئي المعتاد
حتى أنفاسي أحكمت السيطرة عليها
وأناملي غابت في حبات الرِمال الناعمة
فجأة
يبدو لي المنظر رائعا
والسماء تحمِل جل البدائع
رهبة تسللت من رحم الغروب الشاسع
لتنساب في عروقي وتسكنها دون رادع
شهيق ينعش خلايا الجروح
وزفير يترك الأماكن بلا روح
يأخذني كقطعة من النهار
ويذيبني كشمعة بلهائب النار
كل ما فاضت الآه من صدري
أجابني
أنت الذنب الذي أصاب وريد نبضي
وكل ما تنازعت الأحزان على قلبي
يقهقه
وكأنه يقرع طبول الخوف في أُذني
ساعات
ثم
يعم الظلام
وتسود الرمال
ويتهيج الموج غضبا
مابين جزر ومد
حينها
اصبح شعوري مختلف
وأستوحشت المكان المترف
ودون أن تكترِث
سارت بي الأقدام على ذاك الشاطئ
حتى غرقت في داء الهوى
أنا بلا هي ....
 
 
تلك بعض رومانسيتي
 
 
في بلاد العاشقين
طفت متجولاً
في ربوع المغرمين
نقبت باحثا
بين سطور الكلمات
كنت أسبح دائما
في ثنايا الهمسات
أجول هائما
سمعت .. كل ما قالوه
رأيت .. كل ما فعلوه
وأحسست كثيرا
بما أحسوه
ولامست كثيرا
مما شعروه
ولكني يا مليكتي
ما رأيت شيئا
مثل رومانسيتي لكِ
شعور غريب
ليس كأي شعور
يأخذ العقل
فيضيع بين المسافات
ويتيه بين الأيام
ولا يجد نفسه .. أبدا
في الثواني
شعور غريب
يأسر الروح
ويقيدها بأغلاله
ويتبعها لقانونه
ويسيرها .. كخادمة
لإرادته .. ونزواته
ويخضعها .. لأحكامه
ولا تجد منه .. مفرا
شعور حسي
يتملك القلب
ويسيطر تماما
على نبضاته
ويتحكم في خفقانه
وكأنه قد أقام جدارا
حوله .. يحيط به
أو كأنه يغلفه
برقاقات ناعمة
نعومة قاسية
أو كأنه يهيمن
على مسارات الأوردة
فلا خفوق للدماء
إلا من بعد أن يأذن
رومانسيتي .. يا فاتنتي
كالسحر .. في الهواء
فلا يرى السحر
ولا يرى المسحور
أشياء بوهيمية
كتائه في الفضاء
لا مهبط له
إلا أحضانك
ولا محط له
إلا بين أناملك
ومن بعد اختناق
في أجواء الفضاء
حيث كان هائما
لم يجد له متنفسا
إلا بزفرات قلبكِ
وشهقات حبكِ
تلك بعض رومانسيتي
إن وصفت لكِ
رومانسيتي .. تفصيلا
فاستمعي لنبض قلبي
وانتبهي لعبرات مدادي
فالراء ...
رقة الروح
روعة البوح
رهبة النوح
مشاعر تلوح
دموع تنوح
من فوق السفوح
وتهبط في دوح
والواو ...
وصال وتوأمة
لقلوب متلائمة
وأرواح متوائمة
ومشاعر عائمة
وأحاسيس هائمة
وسعادة دائمة
ونشوى حائمة
بأهداب .. نائمة
والميم ...
ملوكية النفس
وتوأمة للحس
في حالات أنس
والشفاه لمس
فالذكريات حدس
ونسيان للامس
والألف ...
من الألفة .. أتت
من التآلف .. انبعثت
بحنان العشق .. نبتت
على الأرواح .. ربتت
وبالكيان .. تقيدت
وبالمشاعر .. تحركت
ولبوح العشق .. نطقت
وبعشقك أنت .. حلمت
وبين أهدابك .. نامت
وعلى مقلتيك .. غفت
وبلمستك .. استيقظت
ومنك أنت .. قد سُحرت
والنون ...
نقاء .. للسريرة
كالطفلة الصغيرة
تتلاعب بالضفيرة
لبر ائتها أسيرة
تراها كالأميرة
برونقها مستنيرة
وبجمالها مثيرة
والسين ...
سحر .. هواكِ
بحلم .. لقياكِ
ولسهم .. عيناكِ
وبهاء .. مرآكِ
وبكل ما .. تلاكِ
هل أقدر أن .. أنساكِ ؟
والياء ...
يأتي الزمان ويروح
وأنتِ باقية في الروح
فبنيت لحبكِ صروح
وأقمت للحزن ضروح
وحفل وداع .. للجروح
فدعيني أقول وأبوح
وبشعري .. اخط الشروح
فعطر هواكِ .. يفوح
إن هل طيفكِ .. يلوح
هذه مشاعري
وهذه رومانسيتي
استمدها من وجودكِ
واسقيها من وعودكِ
وابللها برحيق دموعكِ
وأوويها في ورودكِ
كي تحيى .. من خلودكِ
 
 
 
حب مستحيل
 
 
هل رأيتم عاشقاً يهوى
شمس الأصيل
هل رأيتم نجمة
من فوق ذاك النظم
تهوى أو تميل
هل رأيتم دمعة الشوق
بأهداب الندى
فوق جفن مستقيل
كل هذا قد يصير
إلا هواي فإنه يا حبيبتي
حب مستحيل
هل رأيتِ يوما
أنغام السنابل في الحقول
ترسل العود ريان الحنين
على نسمة من شوق عليل
تتعالى عليها أصوات الطيور
فيصير العود من ذهب
والحب من لؤلؤ
كل هذا قد يصير
إلا هواي يا حبيبتي
فإنه حب مستحيل
هل رأيتِ الليل
يضنيه السهر
هل رأيتِ الماء
تؤلمه زخات المطر
أو رأيتِ الورد
تجرحه حبات الندى
أو رأيت الشمس
يطفئ حر لهيبها
ضوء القمر
كل هذا قد يصير
إلا هواي يا حبيبتي
فإنه نوع مستحيل
هل عرفتِ السحر يوماً
أو تراءت لعينيك
أنفاس الربيع
يستبيح الهوى فيها فؤادي
ويعانق شوقها
حلمي الوديع
فتنادي يا هوى عمري
أنا في فضائك أضيع
فيرتد الصوت بأحلام المساء
ذاك ليل زانه قمر
عشقه درب من خيال نبيل
ذاك عين المستحيل
فيأتيه جوابي في ثبات
أنا يا حبيبتي في هوايا
دائماً حبى هو الحب المستحيل
 
ذبلت حروف عشقي
 
ذبلت حروف عشقي .. كأنها لم تكن
اتعبني جداً أنك كسرت الإناء
ونسيتِ الورد من غير ماء
وضاعت المزهرية
أصاب قلبي انغلاق !
لِمَ كلمَا شدوتُ لك .. فرحاً
أوسعتِ فرحي اكتئاب
ما كنتُ لأضيعَ لك همسة حب
ولا نظرة عتاب
ولكني مفعمٌ بالحب .. وأشدو وجودك
في ساحاتي الملونة
أنك اللون
وأنك الحياة
أتريدين مني
أن أنسج لك أساطير العشق بين دفتي كتاب
أن أشبعكِ حباً
وأن أرويك حباً
وأن أنظرك وأسمعكِ وأذوقك حباً
فلا تغلقي ما بيني وبينك باب
فقد عانيت من لوعة الموج
ومزاجية الريح
ولا مبالاة السحاب
وأنا أروي زهوري في الحضور
وانشقاقي في الغياب
فرّت من على نافذتي النجوم
وغاب القمر .. وبدا سراب
هاجرت عصافيري
فقد بزغ لها الريش
وأدركني الانسحاب
تريدين أن أحبكِ .. عليك لملة خيطاني
 
ورقع أوردتي
واستقبال نبضي
وبعضاً من حُلوي ومُرِّي
وأن تخلقي مني إنسان
أنا كتلة ُأشواق
انسدادٌ لانسياب
تعرفين كميَّ الهائل لحبك
تعرفين قلبي المتعب
وتعرفين مدى قدرتي على البصر
مدى اشتياقي للمطر
وأنت ِأبهى من كل الزهر
أشهى من كل الثمر
أحبكِ ... بأبجديتي التي تحبك
أحبكِ .. بلغتي التواقة للحب
أحبكِ .. بأوراقي واقلامي .. وكلماتي
وكأنكِ أنت قصائدي وما أكتب
وكأنك كتبي وما أقرأ
وكأنك أنت حياتي وما أعيش.
أعطيني قليلاً مما تنتجه أصابعك
وما تحصده شفتيكِ
خبزاً وملحاً وماءً طَهور
أمطري فوق جروحي
ترياقاً يثمل روحي
صُبيّ قدسيّة خمرك
والزيت الساخن
فوق الجسد المصلوب
اغسلي دمي بالحبق البري
وأشعلي فوق عيوني رماد البخور
منكِ إليكِ
على شفا ثانية من عينيكِ
ما الذي أخركِ عن تتويجي ملكاً بلا منازع
فقد أدركني فجركِ المسافر
وشراعك وهو يغادر
وجفَّت موانئي .. وانتحرت شواطئي
فقد بتُّ من غير بحر ٍوأنا ما زلت أحارب
لأني أحبكِ ... لا تكسري لي قلب
لأني احبكِ .. لن أكسر لك ِقلب
بات موعدنا .. يسخرُ من لقيانا
وبتّ أخجلُ من وجهي عندما يشتاقك
وأشرب قهوتي وحيداً
من غير رفيق أو مراقب
لا تكسري الإناء
فالعمر مازال بداخله يوارب
علميني كيف تكتبُ الفراشات
على أبواب الشتاء
وأن غياب الربيع كاذب
وكيف يخضرّ القمح فوق صدري
وأغدو كالطفل ِ
أحبو .. من جانبٍ الى جانب.
يا أنتِ التي أحبك كما أنتِ
أما اشتقتِ إلى ربيع أحضاني
كي تزورنا النجوم
وتقترب منا الكواكب
 
 
 
 
 
رسمتكِ
 
 
تعودت أن امسك القلم...
وارسم صورة من خيالي لإنسانة..
عشقتها روحي
عشقت رسمها
رسمتها لوحة جذابة
أتعلمين كيف رسمتكِ في مخيلتي ؟؟
أتعلمين كيف رسمتكِ في عالمي ؟؟
أتعلمين ماذا تعنين بالنسبة لي ؟؟
أتعلمين أني أردت رسما..
لبعضٍ من كلٍ منكِ
فأرى إني ارسم جزءا...
من بعض في كل كلماتي
إلى مَنْ أصبحتْ...
كل شيءٍ في كوني
لكِ أنتِ فقط ...
يا أغلي من عمري
رسمتكِ لأنكِ قد علمتيني بحبكِ
كيف أكتب النور سطوراً
رسمتكِ ووهبت لكِ ..
ما فات من عمري ..وما هو آت
رسمتكِ كلمةٌ..
لو رأتها غيوم لتقشعت لنور الكلمة
رسمتكِ صورة
لو رآها قوس قزح لثار... وزاد بريقه
رسمتكِ صورة..
لو رأتها شمس النهار.. لتجلت...
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
على ضوء القمر بقايا عشق منتحر
 
من بين السحاب طل القمر
طلت كأنها طفلة خجولة تتوارى...
كلما رأتني أُحدق بها بين السحب
طلت وفي عينيها الهدوء
طلت وفي عينيها الجمال والسكون والسؤال
طلت وكأنها تقول : لم أنتَ وحدك مستلقٍ على الرمال
طلت لتفتح مواضع الألم المدفونة
في صدري
بعد أن هربت من الجميع خوفا
من أن أُجبر على فتحها
أغمضت عيني كي لا تجبرني على البوح
بما في داخلي
فنزعت عنها غطاء السحاب بالكامل ولمست عيني بضوئها الفاتن
وأدارت وجهي لملاقاة وجهها الجميل
و كأنها تريدني أن أبوح لها بما في قلبي
نظرت إلي طويلا ونظرت إليها
لحظات صمت بيني وبينها
شعرت بقربها مني وبقربي منها
وبرغبة في الحديث إليها
فقلت لها :
في عينيك سؤال حائرٌ
وفي قلبي بركان ثائر
في عينيك لحظات انتظار
وفي قلبي يعيش الدمار
جثث الآمال ملقاة في حدائق
قلبي المهجورة
حوانيت الأشواق التي ماتت مغدورة
بقايا عشق منتحر على الأبواب
دمار وخراب
لا أشجار لا أنهار لا هواء لا ماء
أيها القمر
أرجوك لا تسألني ما لذي حل بالقلب
وما الذي أصابه
فلا علم لي بالذي حل به وأصابه
فلم يعد المكان ذلك المكان
بعد أن تشردت لحظات الحب والعشق
التي تسكنه
وضاعت الأحلام وسُرق الضوء بيد الظلام
وتاهت الأفراح وغادرت سمائي إلى البعيد
قاطع حديثي ضوء القمر
يقول لا تكمل ففي حديثك
ألم قد يغير مساري
قد يخسف بي
ويبعدني عن المجرة بأكملها
رحل القمر وغاب بين الجبال
وبقيت وحدي مستلقيا على الرمال
 
 
عندما أستفيق من إغفاءتي
 
 
أنظر في عينيك
حبيبتي فأرى العالم قد تزين بلون الربيع....
أحلم بالوصول إلى شاطئ عينيك الجميلتين أغفو على صوت أمواج
مشاعرك الجياشة
آه كم أنا غبي حين أحاو ل أن أنساك حين أبحث عن دفء الحب لدى سيدة سواك
كم كنت غبيا حين تصورت أني لن أعود إليك سيدتي و أرتمي مثل الرضيع بلا حراك
كم تصورت أن النساء جميعا متشابهات في العطر في اللبس و حتى في الكلمات
متى سأعرف التعبير لأقول إني ما عدت بعد أطيق الحياة
و أي حياة سيدتي و أي سيدة سواك
و أي حياة
لا تذكري أني تركتك يوما حبيبتي
فما فات مات
لا تحزني لا تيأسي فهذا القلب
لم يعد تعجبه الأخريات
ولا زلت أمعن في عينيك
والبلابل تنشد أشعارا
أنفاسك تلهب في الفؤاد نارا جهارا نهارا
ما عدت اكتم فيض مشاعري
فقد فجرتها أنهارا
وأستفيق من إغفاءتي
سيدتي لكن حلمي لم يذق طعم السبات
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كيف كان لكِ كل ذلك ..!
 
على معزوفات عشق تعدَى الحدود ..
وزرعهُ الشَّوق بأعماق الرُوح
يتهادى النَبض إليكِ ...
كمطر تساقط من جوف سحابة محمَلة به ..!
يتساقط منه ما يتساقط ..
ويبقى منه الكثير ..!
لن ينتهي لطالما بي أَنفاس تشهق ..
لن ينتهيَ لطالما بك قلبا يعشق
ويرتشف الشَّوق بشوق ..!
وعلى سلم الْحب لقلبي يعزف الحب ويتسلق لن ينتهي أعدكِ ..
لطالما بي أَنفاس بهذه الحياة ..!
فقط امنحيه القرب منكِ ..
فقد أَنهكه الْتعب بين ذهاب وإياب
ضمي الحب برفق قلب قوي وكبير ..
كما أَراكِ أَنا ..!
واهمسي له ..
أَحببتك به ..!
واعزفي معي وردَّدي أَهازيج فرح جديدة ..
قد انتقيتها لأَجلكِ
في ساعات كالزهرات قطفتها لكِ ..
لتتنفسي بها ما شئتِ
فهاكِ أَنا ..
أَسكني قلبي وغردي به كيفما تشائين ..!
هو لكِ ..
وقد اخترته لكِ سكنا..!
فلتهدأْ روحكِ من عنائها ..
ولتروي قلبكِ من عطشه ..!
ونامي ... نامي قريرة العين في عيني ..!
يا من أَهديتكِ قلبي وهو ليس كأي قلب ..!
أَحببتكِ .. وكلي آتٍ إِليك ِطائع ..!
جاء بي نبضكِ معانقا نبضي ..
بهدوء عاشق يجيد حديث القلوب
وأُجيد أَنا الاستماع لها ...!
فخذيني منِي إِليكِ ..
لا أُريد أن أَشعر بسواكِ..!
وَلا أُرِيدُ إِلَا أَنْ أَراكِ ..
ولا أَتنفس إِلَا هواكِ ..!
هذا ما حدث ..
وما ابتسم له قلبي فرحا به وبكِ ..!
أَحببتكِ بعمق
وفجأة ..
وجدتكِ تجري جريان الدم في عروقي
يا آهٍ .. كيف حدث كل ذلك ..؟!
كيف ؟
وأنا من أَعلنت الهدنة مع الحب ومنذ وقت طويل ..!
كيف كان لكِ كل ذلك ..!
كيف جعلتيني أَتغنى باسمكِ بين شفتَيَّ ..
صبح مساء ..!
كيف استطعت الصعود عاليا ...
إِلَى أَعلى قمم القلب حيث الشوق المنفرد
والحب الذي لَا يلِيق إِلَا بمن يليق به ..!
ما أَجملكِ .. ما أَعذبكِ .. ما أَنقاكِ ..!
تسللتِ إِلى الفؤَاد كقطرات ماء ..
تهب الحياة في ساعة احتضار ..!
 
 
 
 
 
 
 
لا حاجة لي بالحياة من بعدكِ
 
 
كانت آخر أحلامي الجميلة
واليوم فقط قررت أن أدفنكِ نعم أدفنكِ
فكثرة ذنوبكِ لا تغتفر...
ومصيركِ أن أدفنكِ في مقبرة روحي
كي أحتفظ ببقاياكِ للأبد
اخترت لكِ موقعا في روحي
حفرت قبركِ
كللته بورود حبي الذابلة
نظرت إليكِ بألم
ربما كانت تلك نظرتي الأخيرة
بدأتُ بمراسيم دفنكِ
أهلتُ عليكِ أنفاسي
أحاسيسي
دمي الملوث بكِ
بدأتْ ملامحكِ تختفي شيئا فشيئا
وبدأ قلبي يتمزق شيئا فشيئا
انتهيت
قرأتُ عليكِ فاتحة عمري
ودعوت قلبي الصغير أن يغفر خطاياكِ
ونهضتُّ
هممتُ بالابتعاد عنكِ
بضع خطوات فقط
توقفت
نظرتُ إلى داخل روحي
شيئا ما يشدني إلى هناك
هناك.. حيث أنت
تساءلتُ في نفسي
ألمْ أدفن كل أحاسيسي معكِ ؟؟
ما هذا إذا ؟؟
عندها فقط أدركت
أن فراقكِ هو فراق روحي
ضياعي
وموتي بكل تأكيد
عدت أدراجي
وانتهى بي المطاف مدفونا إلى جنبكِ
فلا حاجة لي بالحياة من بعدكِ
 
لأجلها اكتب الأشعار
 
تسألين كم امرأةٍ أعشق ؟
ومن هي المرأةُ التي
في شباكِها سأعْلق
تسألين كم هنّ النساء
اللواتي يُشغلن تفكيري
ومن التي لرؤيتها أتشوّق
للمرة المليون أقولها يا عزيزتي
ما هنالك إلا امرأة واحدة فقط
احلم بأن تكون حبيبتي دائما
وأدعو الله..
أن يجعل حلمي يتحقق
هي أمراه ترقصُ كالعصفور في قلبي
توقفُهُ ، تَعصرُهُ ، تكسرُهُ
تُرعشُهُ حتى يتمزّق
هي تلك التي إذا ضَحكتْ
يهتزّ صدري إلى أن يتشقّق
هي امرأةٌ إذا عانقتُها
أصير ثلجاً وأتعرّق
وأغدو شلاّلَ حنانٍ يتدفّق
هي حوريةٌ واحدةٌ فقط..
تنام في عيني وتسبح فيها
دون أن تغرق...
فيصبح لونُ عينيّ وردياً
وحينا يصبح لونُها فضياً
وحينا يصبح لونُها ازرق
هي امرأة صُوَرُها معلقةٌ
على جدران أفكاري
وفي أعماق قلبي اسمُها ملصَق
هي حسناءٌ فاتنةٌ
أُقسمُ أن الوردَ من عطرها يسرق
وغابةُ كرنفالٍ باسمةٍ
من نسيمها القدسيُّ أتنشّق
هي امرأةٌ أكونُ هاويا في عمقِ أحزاني
فتمدُّ لي شعرَها لأتسلّق
وتدفنُ عمقَ أحزاني وتُنقذُني مِنَ المأزق
هي امرأةٌ احترقْتُ بنارِها
وأنا الرّجُلُ الذي يمرُّ مِن نيران النساء
دون أن يُحرق...
هي امرأة..
أذا خُيّرتُ بين تركها وبين الموت شنقاً
فسأختارُ أن أُشنَق
هي امرأةٌ لأجلها اكتبُ الأشعارَ
والبسُ الأزهارَ وأتأنّق
هي أنت يا حبيبتي
المرأةُ التي من بين نساء الكون اخترتُها
ومتأكدٌ أنا أنّ اختياري موفّق
أنتِ البحر الذي أبحرت فيه
لأعوامٍ بلا زَورق
وركبتُ أمواجَه
ومشيتُ فوقَ زجاجِه
على قدميّ ولم أغرق
فهل يُعقل أن أعشقَ غيرَك يا حبيبتي
وعلى يديك أنا تعلمتُ أن أعشق
وهل يُعقل أن أُشرِكُ في هواكِ امرأةً ثانيةً
وقلبي الصغيرُ في هواكِ أنتِ مُعلّق
أنا إنْ فكرتُ في امرأةٍ أخرى
غيرُك يا سيدتي
سأكونُ بالتأكيد ساذجاً أحمق
 
 
 
 
 
من ولوج أطيافك تحت الجفن
أنا متعب ..
 
 
أنا متعبٌ من شخوص
الذكريات التي لم ..
تترك مساماً إلا وولجته ..
من أطياف الوفاء
التي لم تدع لي فرصة
الاختلاء مع قلبي
والانزواء بنفسي ..
فها هي تملأ عيوني
فلا أرى إلا سواها ..
ولا أسمع إلا صداها ..
ولا أشّم إلا رائحتها ..
ومن أغاني الحب متعب..
من آهات الأنين ..
من جمرات الحنين ..
من زفرات السنين ..
من عجاج الوقت ..
من أصداء الكون ..
من زمن الصدود ..
من بقايا حرفين
من عهدٍ مضى ..
من عطش النهار ..
ومن عتمة الفجر ..
من أوراق تلوكها يد الوقت
لتغمسها في دياجير الظلام
من صقيع النبض ..
من رذاذ التعب
النائم بين أضلعي ..!!
من شهقة حنين تبحث عن رؤى حقيقية ..
من زفرة سقطت من عمقي المثقوب
فوق أوراق العمر ..
من صهيل أنفاس تشق صدري ..
من السفر إلى متاهات الدروب ..
من الغرق في لجة الدمع ..
من الغصة الموءودة في
صدر الصمت ..!!
من ولوج أطيافك تحت الجفن أنا متعب ..
من نحيب الدمع المحجوب بداخلي ..
من حكايتي الصماء التي لا يوجد بها
سوى أيدي لغرقي فيك ..
 
 
 
 
 
 
 
 
 
هل تتخيّلون العيُون!
 
 
 
أحرف على وتر حسّاس
تزلزل النبض وترعبُه خوفا من فرقة قادمة
تمتهن سلب المشاعِر
تجعلني بصدد الانطواء في ثقب
لا ينتمي لعالم الحِس
وكأني قطرة ماء تُركت بطرف كأس زجاجي
لا يهدّدها الوقوع بل يخيفها
اتعَبت الأفكار مخيّلتي
قتلت الظنون شفافيّتي
اشتقت لهمسات تطفئ شموعي
حين تنام المدينة
تنعش ازهار اللوز
فهي وحدها من علّمني الرهبة من الموقف
لهمسات تتلو علي كل صباح
تعويذاتها المخمليّة
تلك التي تبحث عنها الرياح
ورصّع الخُلود عطرها
كسرتني موجة من حنين
فهل تتخيّلون العيُون !
 
 
 
هل ضاع الأمس ؟؟
 
في لَيْلَةِ بَرْدٍ عُذْرِيَّة
في حِضْنِ الثَّلْجْ
جَلَسَتْ وفي يَدَيْها وَرْدَه
بَيْضاءَ بَياضَ الثَّلْجْ
في عَيْنَيْها حُزْنٌ صامِتْ
في الْقَلْبِ أَنينٌ خافِتْ
صَرَخَتْ فَدَوَّتْ صَرْخَتُها
سَمِعَتْها أُمٌ ثَكْلى
وَشَيْخٌ خائِفْ
جاوَبَها شَبَحُ الذِّكْرى
ابْتَعِدي عَنّا يا مِسْكينَه
نَحْن الْأَلَمُ وَظُلْمُ الْأَمْسْ
نَحْنُ الْحُزْنُ
وَبِنا شَوْقٌ لِضوءِ الشَّمْسْ
ابْتَعِدي عَنّا وَانْتَظِري..
قَدْ يُشْرِقُ صُبْحْ
قَدْ يَبْزُغُ فَجْرْ
قَدْ يَفْرَحُ قَلْبُكْ
قَدْ يَبْسَمُ ثَغْرُكْ
فَابْتَعِدي عَنّا وَانْتَظِري...
أَخَذَتْ وَرْدَتَها وَابْتَعَدَتْ
وَدَّعَها الثَّلْجْ
طارَ الشَّبَحُ وَنامَ الشَّيْخْ
وَالثَّكْلى تُرَدِّدُ حَديثَ النَّفْسْ
الْكُلُّ يُنادي يا ضوءَ الشَّمْسْ
هَلْ ضاعَ الْيَوْمْ ؟؟
هَلْ ضاعَ الْأَمْسْ ؟؟
يا ضوءَ الشَّمْسْ
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وهل تشرق الشمس في منتصف الليل
 
 
أنا والليل والنجوم والقمر ... يجمعنا السهر
نامت عيون الناس
تساقطت النجمات توهجت تناثرت
نام القمر في كبد سحابة .. وانطفأ نوره
بقيت أنا والليل ووشاحه الأسود
غطى كل شيء
أنا ... وعيوني السهرانة .. وبقايا أوراق مبعثرة
وشمعة تحترق لأجل بصيص نور
كان أمل يبقى
وكلمات متناثرة على خد قصاصات الورق بكيت السهر
عشت الأرق
أنا.. والليل .. في لحظة سكون وصمت .. ليلة هادئة .. ساكنة
إحساس غريب في ليلتي هذه .. وكأني في الموعد .. انتظار غريب
لاح في سمائي نورا كالوميض .. سناء بريق لامع براق يسحرني
يبهرني ... لاح كالبدر في تمامه نورا ووهجا وسحرا اكبر من الوصف
تعجبت أحقا الشمس تشرق بمنتصف الليل مر أمام عيوني .. أحسست بنبض خفوقي .. لاحت نجمات جديدة كحبات الماس مشعة
وهي كالقمر في منتصف الشهر... كم هي جميلة جدا جدا وهي تطل علي تسامرني تسهر معي ما تبقى من ليلي ..
يا الهي من هي ومن تكون ..؟
لقد عشت مع نور الشمس وجمال القمر في تمامه ومع لون الفضة وبريق الماس
وشلال الذهب...
في لون من ألوان الطيف وسط توهج نجمات براقة .. أسرتني
سحرتني ... جعلتني أعيش السهر في عز النهار ... بريق أنوار انبهار
كانت ليلة غير عادية .. كل شيء عادي رحل وجاءت أحلام حالمة
لا أراها إلا مرة في العمر ...
عشت فيها أجمل اللحظات وذقت طعم السهر وما أجمل السهر يا روعة السهر أنتِ ..
يا حلم السهر أنتِ ... يا أعذوبة السهر أنتِ
السهر في عيونك فرح
السهر معك يحلو ويبقى أجمل لحظات العمر
كانت ليلة اسميها بليلة العمر
 
 
 
 
 
 
أنت امرأة أبدا لا تشبه النساء
 
 
ضعي يدك على يدي
تربعي على شاطئ صدري
واستخرجي محار حبي
واستنشقي هواء مشاعري
واشربي فنجان قهوتك على حرارة
ولهفة أشواقي
وأشْرِعي ستائرَ قلبك لأشعة شمسي
واروي ظمأ أيامك من ينبوع حلمي
أيا امرأة لا تشبه النساء..
إلا في التكوين والأسماء ..
لأرسم بأناملي على شفتيك ..
أجمل عبارات الحب والوفاء
وألملم أيامي المبعثرة في عينيك الحوراء
وأداعب ظفائر شعرك وخصائله الشقراء
وأكتب على نحرك ما حكاه لنا العشاق
وما قاله لنا أصحاب الرومانسية والشعراء
أقبل كفيك المخضبة بالحناء
والمدلجة بنعومة الغنج
ودلع الملمس الملساء
لا ترتعدي...لا تخافي...
لا تسأليني ما الترهيب ؟ وما الإغراء ؟
فليس حبنا جريمة يعاقب عليها القانون
وأهل الساسة والقضاء
تعالي الى هنا ...
لتري ان رموش عينيّ لا تجرح غدراً
خدك العذراء
تعالي ... كفى غروراً كفى استعلاء
كفى وقوفاً أمام مرآتك كل صبح ومساء
كفى جحوداً وتفننا في الصد والجفاء
فأنا رجل يعشق الرسم بلا طلاء
وأنت امرأة أبدا لا تشبه النساء .. !!
 
 
 
 
 
إنها فرحة اللقاء
 
 
 
كنت أعيش لحظة هدوء
منسجم مع نغمات فرقعة أصابعي
أسترجع شريط الذكريات
تنازعي الآهات بين الحين والأخر
وفي لحظة غير متوقعة
يفاجئني أريج الأنفاس العطرة
يأتي من خلفي
قطع علي حبل التفكير
بعدها أظلمت الدنيا أمامي
أحسست بدفء الكفوف التي غطت عيوني
وكأن الليل أسدل خصائل شعرها
على عاتقي
أحسست بنشوة غير طبيعية
أخذت أتلمس من حولي
وقعت يدي على أطراف خدودها الوردية
وقفت واستدرت لها
وفتحت عيناي على تلك الملاك الطاهر
وكأن الشمس أشرقت من جديد
وبان لي صبح جديد
لقد عادت عادت
عادت بدعاباتها وضحكاتها
وعاد معها كل جميل
احتضنتها بجنون
وأحسست بصدرها الحنون
وعيون شوهها الكحل من دموع الفرح
إنها فرحة اللقاء
وأي لقاء ساده النقاء والصفاء
وهكذا الحب وهكذا الوفاء
 
 
 
 
 
 
 
قلبي لا يقبل غيابك
 
 
 
ما زلتُ احبكِ رغم غيابكِ
 
لم أتذوق طعم الموت
 
ولم اعرف سكراته..
 
ولكن تذوقت طعم غيابكِ ..
 
فهو الموت وسكراته ..
 
احتسيت كأس غيابكِ
 
وبللت به الطرقات في اعماقي
 
وأمتزج الحزن بدمي ..
 
فمات من حولي كل الوجود..
 
ولم اشعر حتي بوجودي..
 
الا انتِ فما زال حبكِ ينبض بقلبي..
 
غيابكِ...
 
هو وسادة جمر أتوسدها كل ليلة
 
وأضع رأسي في أحشائها
 
فيتصاعد دخان ذاكراتي ..
 
وتصرخ بقلبي تناهيد حزن..
 
تحطم كل أمل زرعته بداخلي
 
فتفور .. وتثور ..
 
وتختفى رائحة التفاصيل المشتعلة .
 
غيابكِ...
 
مدينة حزن أشد الرحال إليها كل ليلة ..
 
اسكنها ..
 
وأتجول في شوارعها ..
 
وأقتفي أثار خطاكِ
 
علّ الدرب ينتهي يوماً اليكِ ..
 
غيابكِ...
 
قصة مؤلمة ..
 
عنوانها الضياع..
 
وبطلها البكاء
 
وحروفها دمع وتناهيد حزن
 
غيابكِ...
 
قصة لا يقبلها عقل ..
 
لان فيها خيانة للقلب..
 
انتصار للحزن
 
رعب لا يستقر ..
 
وموج لا يهدأ .. وسفن لا تصل ..
 
ومعاناة لا تنتهي ..
 
ومأساة تتكرر كالنبض في القلب..
 
وسؤال ليست له إجابة ..
 
ودرب شوك ليست له نهاية ..
 
وحكاية رعب ليست لها خاتمة ..
 
وعمر بلا أيام ..
 
وأيام بلا لحظات ..
 
ولحظات بلا تفاصيل
 
حبيبتي... قلبي لا يقبل غيابك
 
فأنا ما زلت في انتظاركِ
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
بغير عيونك .. لا احفل
 
 
أَقَلْبُكِ فاتنتي
وردا .. أم زهرا .. أم مشتل..
تقفز أشتاتا .. عيناكِ..
من نصف الومضة .. تتبتل..
كم حار زماني .. يكتبها..
ما غار النجم .. ولم يأفل..
يا قلبي .. هل لي أن اعرف..
هل وقف .. زمانكِ ليُسَجّل ؟
و متى أرسلت سحرا ؟
بل أين ..ومن .. ولمن تقتل ؟
أبصرت .. برقا بينهما..
بل ..رعدا .. صدري .. يتزلزل..
قد أرعد قلبي يا قلباً..
ما آن لمطرك أن يهطل ؟
أبصرت ضحكا .. بل حزنا..
أحْزَنَكِ الماضي .. ألا يخجل ؟
أبصرت .. بل حزت سهاما..
تطعن خاصرتي في مقتل..
يا روحي .. قولي لزمانك..
إن وقف ببابكِ .. لا تفعل..
أريد .. ضحككِ .. آهاتكِ..
واشتقت لواقعكِ الأجمل..
أريد عيونا تلجمني..
وأريدك حبا .. لا يذبل..
أريدكِ حمما في صدري..
بركانا .. يقتات المرجل..
هيا .. يا سجني.. ..ووثاقي
فقيودي مني تتململ..
بالله قولي لي..
إذ أبصرت ..عيونكِ..
ما افعل ؟
أريدكِ زهرة غصن..
يطول .. يسمو .. يتغلغل..
عينكِ في عيني آسرتي..
يا قلبا يرفض أن يجفل..
قد غادرت نساء الأرض
وبغير عيونكِ .. لا أحفل
© 2024 - موقع الشعر