( صَحَائِفُ البَوْحِ )

لـ صفاء البدري، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

( صَحَائِفُ البَوْحِ ) - صفاء البدري

صحائف البوح فيهَا القلبُ يعتزمُ
رسما من الصبرِ فيه الحزنُ يضطرمُ
 
ابيات شعرٍ سباهَا الوجد قد عَلمتْ
لن يخرق القلبَ في افصاحهَا الندمُ
 
نشكو الى الله قوماً ، قد أُذيع بهِمْ
إنّا وَجَدْنا فلا حنّوا و لا قَدِمُوا
 
انّا دعوناهمُ دهْراً فما حُرموا
منّا النداءَ الذي صدّوا و ما رَحِموا
 
عجزاً يدا الشوق هَبّت في وصالِهِمُ
تبني من الشعر قلباً طالما هَدموا
 
سهَماً رموا من لحاظٍ عزّ خالقُها
يا ليتَهمْ من سهَامِ اللحظِ ما عُدموا
 
و خدٌّ من الورد صيغتْ طينُه شَذَراً
ما اجملَ الخدّ إن هُمّوا و إن بَسِمُوا
 
ظنّ الذي قد رأى في وجنةٍ قَطَراً
من دمعهِم انّه قَطْرُ الندى بهِمُ
 
ما اجملَ الريح من طيبٍ و من عبقٍ
إنْ خُولط الماءُ في عطرٍ فذاك دمُ
 
يا ليتكم قد اخذتم في رحالكمُ
قلباً هَوى ، بَعْدكمْ ايّامُه عَدَمُ
 
قلباً هوى في الليالي يا مُسَهّدَهُ
إنَّ الصبا و الجوى من ذكركم نَغَمُ
 
يا ذلك العزفُ في قيثارةٍ وُهموا
يا ذلك الصوتُ ما احلاكَ يا رَنِمُ
 
يا ذا الربيع الذي يذكي بنا هِمماً
يا ذلك التُرْبُ ، كم اهواك يا عَنَمُ !
© 2024 - موقع الشعر