ماتَ ليَذْكُرها - سوريا - بكر الكاكوني

(١؛)
تَجَمّعَ الشّجَرْ وقَدَحَ صوانُ الحَجَرْ
أَتعَبَهُ إِخْتِناقُ الصّراخِ و ذُبولِ الزَهرْ
 
شقَّ في مَسْيرهِ ،، أَحلامٌ لا تُحْصَرْ
كانَ بَرْقَ شرارةٍ ،رَعدُ الشَّرَرْ
 
عُيوْنُ الليلِ السْاهِرةْ، بَكَتْ دامِعَةْ
إِحتَرقَ فيها الشَجرُ والمطرْ
 
حزْناً كَ بسمةِ شَهيدٍ مودعاً
ك تَداخُلِ الماضي وذكرى المَوتِْ
حَقيقَةُ حَاضرٍ ، جَريمةٌ لن تُغتَفرْ
 
(٢؛)
 
صَامِتٌ وَجْهُ الماءِ ، وليْبقَ شِراعُ ظِلِهْا
إِنَّ وَطَني مَملَكةُ جِراحٍ مُلتَهِبةْ
 
هو لا يَقْدِرُ أَن يَعْبُرها
خَانَتهُ أَيْامُ روحِهِ المُغْتَرِبةْ
 
ولاحَتى كَطَيفٍ زَائِرٍ في أَزِقَتِها
رَعْشَةُ الخَوفِ تتأَكلُ دَاميَةْ
 
هو لَنْ يَقوى - لَنّ يَعْبُرها".
تَاريخُ رُعبٍ زُرِعَ عَلى تاريخِهِ
أَفكارٌ تِلكَ المَدْفُونةُ المُحَرَمةَ
...
خَشّيَ عَلى النُطقِ بِأسْمِها
سْياجُ الذُعرِ يُكبِلهُ ، يَمْنَعُهْ
...
يُحيطُ بِمَشْاعِرهِ التَواقَة
لِحَقيقَةِ ما يَجْري حَولَه
 
أَينَ أَسْرارُ الهُروبِ الأُسْطوريةْ
لم تطفو على بحورِ الكرامةِ
 
حُفرتْ ببرودةِ كفِ نجارٍ على تابوتهْ
 
كلِماتٌ...
 
وصيةُ مجربٍ ناضلَ صَاحِبُها !!:
أّوصْانا لِكي نُخَلِدَها ، لِنورثِها للغدِ
.
.
"مَاتَ ثَائرْ.. كَي يَقْدِرَ أَنْ يُمَجِدها".
 
نوع القصيدة: فصحى
بقلمي / كلمات : الشاعر بكر الكاكوني
هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين
© 2024 - موقع الشعر