قولي لي

لـ محفوظ فرج، ، في غير مُحدد

قولي لي - محفوظ فرج

يا مجنونة قولي لي
 
كيف يضج الشوق إليك ؟
 
كشوقي للموجة حين تداعب رمل الثرثار
 
قولي لي من أعطاك مفاتيح القلب
 
كما يفتح منقار العصفور الأكمام
 
قولي لي:
 
كيف أسافر خلفك في الأزمان الآشورية؟
 
وأقلب في مكتبة الألواح
 
مراقيَ تنقذني من حبك
 
رحلتُ وراءك أتبع خط المطر النيساني
 
حتى أوقفني الحراس بتكريت
 
قالوا :
 
من انت؟
 
قلت:
 
عراقيا لفظته اللكنة واللحن
 
ببغداد فهام
 
وحيدا في الوديان عسى
 
أن يعثر
 
عن مخرج حرف قرآني فيه الرحمة
 
مما خلفة الطاعون
 
وخلف تيمور
 
من الأقذار على جدارن الغلمان الخصيان
 
يامجنونة ألقاني الجند
 
على حافات الموت غداة أباح الاسكندر
 
قتل الفقراء المغلوبين
 
لم الجأ للعيلاميين
 
تخذت كهوف الشاطئ مأوى
 
علّي أبحث عن بوصلة
 
توصلني
 
نحو الضفة الغربية
 
قالوا قد تجد المخطوطات
 
المسروقةمن مكتبة المتحف
 
في حيفا
 
أو تلقاها في بئر السبع
 
قلت لا جدوى من ذلك
 
فبريق من عينيه وبسمتها
 
يكفي أن يتضوع قداح النارنج
 
على عتبات المدرسة الخلدونية
 
ولذا فأنا أبقى :..............
 
أرتاد مضارب حمرين ،مصبات الخابور
 
كي أتنفس من أنداء عبير
 
كيف أعيد الألفة بين سواقي عبادان
 
وهور الحمار؟
 
لا أبحث عما ولى أتوسل في أطراف الليل الحالم
 
أن يبدي زينته حين تدور فناجين القهوة
 
بين أكف الأحباب
 
ظلي أنت وأتبعه
 
يا مجنونة
 
( جنبدة ) البستان
 
تدور الساعات
 
تدور بنا الدنيا
 
مذ أول كهف في شنعار
 
خط الانسان به
 
ملحمة التوحيد
 
قلتِ توكل :
 
لن تجرؤ شرذمة الأوباش
 
بأن تثينا عما شاء الله
 
ما زلنا في عمر الانسانية نبدو
 
ذراً يأخذه دجله
 
نغما أو مرسالا نحو الغصن النارنجي
 
يعلمه كيف يسبح
 
آناء الليل وآناء الفجر
 
ما زلنا نتعلم
 
كيف ننقي في غربال الحب
 
المندسين
 
المحسوبين على محي الدين
 
أو السرّاق من ( النفري )
 
ما زالت أقدامي حين تلفُّ
 
حَواليْْ جنات النارنج
 
تليها أقدامك نؤذي الأدغال
 
المجنونة في رائحة ( السعد )
 
المدفون وراء الغرين
 
كانت غادة في حلب
 
حين أراد المملوكون الجورجيون
 
تقاسم بغداد
 
مع السفاحين
 
قال لها الوالي : الشام بما فيها طوع بنانك
 
هذي أرضك لن تتوانى عن عما فعل الشذاذ
 
بأرضك
..
 
قالت منذ زمان
 
وأنا أجري بمحاذاة سواحل شرق الأبيض
 
أسأل هل مرّ بكم يوما بياع سامرائي
 
بملابسه التقليدية يحمل كيس الزعتر
 
.... يا فتيان الساحل ...
 
قالوا: تذكر بعض روايات القرن السابع
 
أن المقصود أتى لكن لم يستهويه مقام
 
أقام بمرسى مطروح بعض سنين
 
يسأل فيها عن طفلة رفح
 
قالوا كانت تركض بين قرى العرب تنادي : أرض القدس تناهبها الرومان ......
 
لم يسمعها أحد
 
...... وحين رآها غارا شوقاً في الجبل الأخضر
 
.... كانت شحات ربيع عربي يبكي المدن العربية واحدة واحدة .....
 
قلت لها
 
في قافيتي المقروحة ......
 
فيض حنين بغدادي نحو جدائلك العسلية
 
كحنين مياه الثرثار لنسغ النخل السامرائي
 
كتلفت أم في غزة ترقب درب العودة ......
 
للأحباب
 
أشتاق لبسمة عينيك
 
أشتاق لحارات
 
الألفة في باب السور
 
من أي طريق يختصر الاحزان
 
أجيء إليك
 
غالك شرق قبل الأ لف السادس قبل الميلاد
 
شرد أطفالك تيمور
 
وراعك فك الطاعون
 
وأنا أجري خلفك عل الأحزان المخبوءة تمضي
 
أجري خلفك طفلا ببراءته المعهودة
 
يقظان على ما حل بأنحائك من قتل أزلي
 
في غزة في حيفا
 
في بوابات المدن المحكومة رميا
 
من حاكمها
 
ضميني يا غادة في أصقاع حنينك
 
: فأنا
 
أشعر أن النصف الآخر من كرة الروح
 
تدحرج يبحث عنك
 
وراء مطارات المدن المزدحمة
 
يتطلع في الأوجه
 
تلك تشابهها
 
لا
 
أبدا
 
عيناها غير العينين
 
البسمة في عينيها
 
تجري موسقاها في قلبي
 
: بل تلك بها سمرة غادة
 
لا
 
أبدا
 
فاللون العسلي به سمرة أهلي
 
المعجونة في حب الأرض المحروثة بالايمان
 
وهناك على الطرف الغربي
 
من الثرثار
 
من حيفا يقطن حرف زيتوني الملمح
 
يرقب دقات فؤادي
 
يتعجل في إغوائي
 
أن أتعمد في ماء الوند
 
ألقى أعبائي عند الكتف اليسرى
 
من حمرين
 
قالت لي ( ) إياك دخول مضارب ليس تدار بها القهوة
 
في كف سمراء
 
إياك وترك وعول الصحراء تصير بمرمى المندسين
 
إياك دخول الشام بمركبة يلحن فيه الركاب باسم الله
 
قلت كيف أرى أو أتبين وجهي بين مئات العشاق
 
هذا الكاهن في دير الزور
 
أطلعني عمن احرق بنت الحرية والأحرار( كفى الهواس)
 
لكن لم يطلعني عما دار على مائدة الأشرار
 
إن لم تسأل عني غادة
 
فأنا أسأل عنها
 
خفق جناح العصفور الرفحي
 
العابر من بيارات الزيتون
 
إلى اليوكالبتوز المغرورق بالضمغ
 
المتشبث بالأغصان بمدرسة الهادي
 
أتشبث في رائحة عابرة كنت تنسمت شذاها
 
من أردان المجنونة
 
ولأنك لا زلت مراقي الروح
 
طوافي حول مضارب قومي
 
من آلتون كوبري حتى
 
الشاخص في سدة واسط
 
تتعثر طفلة بوحي
 
بين النوّار
 
وغصن الزيتون
 
الراوي في صفحات الثرثار
 
كنتِ هناك رأيتك يوما تقتلعين الدغل
 
الجاثم بين سواقي الليمون
 
كنت هناك رايتك في الدلتا
 
وديان (قنا ) غار الشوق بها
 
نبتتة زيتون
 
بأصابع أوراق تنسل عبيرا
 
تغريه الأردان
 
من فرط حنيني وأنا منذهل في تيار هواء السدة حين يمر بباب السور
... مرت بين رصيف الشواف وحزمة سورة شوق تتناهى في أوردتي
...... نضرب في قدميها الغضين ركام السنوات
....... تستنهض كل غيارى الحارة ....
أن ينتبهوا
نمضي مبهورين
 
بأروقة الحرف
 
وأ نقاق الكلمات
 
نتنقل بين ممرات لا حد لها
 
بين الأزمنة الدبقةوالأمكنة المرمية في ناموس العري
 
وقريبا جدا كانت الوهج الطافي في بيروت
 
يرتد بأعين من أطلقه
 
قريبا جدا تلتم على جذع النارنج فراشات الحقل بزاغنية
 
تتقوقع حتى تصبح شرنقة خضراء
 
قريبا جدا تطأ اقدامك جذلى عتبات
 
تشتاق لطلتك المجنونة
 
وقريبا جدا أنفى في هالات
 
تذري عبق القداح
 
وراء تورد خديك
 
نتفانى في دورة تيار الماء المتعثر في قصب الهور
 
يتقافز من تحت قدميك الزوري
 
يتشبث ببياض الساق المتشبث في الغرين
 
أيتها الدنيا
 
إبرنسيسة وديان قنا
 
أسأل عنك
 
المرشد في آثار الحضر
 
صالح ونيس عبد النبي
 
قال : في تلك التلة تحت ركام مترسب
 
هنالك بيت لامرأة سمراء
 
بسحنة قمح الموصل
 
حين توالت هجمات الرومان
 
هربت هي وابنتها الصغرى
 
نحو كنانة مصر
 
حضنتها وديان قنا
 
محتكم لبراءة عينيك
 
وسورة مجرى الخابور
 
قولا فصلا
 
يبرؤني مما أحدثه
 
الخبراء من التجريب
 
على دورة شنعار الدموية
 
محتكم
 
منذ القادم من قابل أيام القحط
 
قالت أمي : يا أولادي
 
الجرف الحاضن عنق الزاب بسورته
 
عهد آشوري
 
لا تتخلوا عنه
 
الصمت المأنوس بغابات نخيل المعقل
 
طقوس تتطلبها الخلوة للكاهنة الأكدية
 
القربان المتكرر لايتكرر إلا بين الرطبة والمقدادية
 
أيا كان القادم
 
ليس كما تتخيله دنيا
 
ليس كما يستوقفك
 
السائل
 
ذهب النزلاء بمدخل أوروك
 
بعيدا
 
عن مجرى الماء
 
وبعيدا عن نظرات صبايا الحي
 
إن كانت وجهة بنت الحطاب
 
تبايع خيط الشاطئ
 
طل ماشئت
 
خذ وقتك من عهد أواوين
 
الجامع في الشام
 
الى المدرسة الزنكية
 
لم تفلح أن تبتر حبلا من وصل
 
فتا ة قنا
 
هي مدخل كلية الآداب
 
تراجع ما أملاه عليها الأستاذ الفتلي
 
هي في قلب سواقي مجرى ( دلتاوة )
 
تذود عن الحمضيات الدغل الضارب في أعماق الطين
 
هي في تكريت تنير ظلام الغربة في عينها الساحرتين
 
هي منذ تعطر قاع البئر وذاع عبير ( الشمام )
 
من الأردان
 
اراها
 
تسأل في حارات (الحولة )
 
عن طفلتها
 
قولوا لي هل مرت
 
فيكم غاليتي
 
في بدلتها البيضاء
 
وشريط أبيض يلهو بين جدائلها
 
الشقر
 
قالوا : مرت لكن ..........
 
حين اختلط الدم بالدم
 
لم نتبين بعد رصاص الأعداء ملامحها
 
السكين ونيران القتلة
 
واحدة
 
نبتتة قيصوم
 
في قارعة الدرب
 
بين الماء وبين الرمل
 
لم أابه بتمايلها بين الأدغال
 
قالت حين احتكت قدمي
 
بالعشب
 
وخافت أن المسها
 
قالت
 
كنت رأيتك عند الالف الثالث قبل الميلاد
 
على الضفة الشرقية من نهر الخابور
 
منحنيا للكاهن
 
تدعوه : أتوسل أن لاتلقي لولا
 
قربانا
 
فأنا حين تغادرني لولا
 
أتلاشى
 
نبتتة قيصوم
 
في كهف الكلب
 
في قارعة الدرب
 
بين الماء وبين الرمل
 
لم آبه بتمايلها بين الأدغال
 
حين احتكت قدماي
 
بها
وتحاشت أن ألمسها
 
كنت رأيتك عند الالف الثالث قبل الميلاد
 
على الضفة الشرقية من نهر الخابور
 
منحنيا للكاهن
 
تدعوه : اتوسل يا كاهن أن لاتلقي ( لولا )
 
قربانا للنهر
 
فأنا حين تغادرني ( لولا )
 
أتلاشى
 
هذي دروة عشقك نصفك حين يغيب ستمضي حتى تلتقيان
 
في أسئلتي الموصوفة بالغبن
 
أجثو فوق ثراك المقروء
 
على صفحته
 
أول أغنية للحب
 
أقول لشاعرها : عدني أن تتكرر في قلب العاشق
 
في القرن الواحد والعشرين
 
عدني أن يغدق فيض حنان يشبه نظرة
 
معشوقتك السمراء إلى أطفال
 
الفضل وواسط
 
أن تتنسم بنت البصرة
 
من وقع خطى الكاهن في أوروك
 
أريج القداح النارنجي
© 2024 - موقع الشعر