تحملُ منذيلاً متمزق - أسطورة الآفاق

تتأمل في عينٍ هاضت
تحترفُ الآه المتدفق
جاءت والدمعُ بها يخجل
تحملُ منديلاً متمزق
 
 
عذراً أماهُ فمنديلي
لفطامِ جروحكِ قد يُخفق
عذراً لا أملكُ إلا هو
فلعلهُ في الكون الأصدق
ولعل العجز بهِ يحكي
قصةَ كتمانٍ لا تنطق
أُماهُ نحيبكِ أمرضني
وأماتَ الروحَ ولم يشفق
ينخرُ بعِظامي
والأحشاء يمزقها
فدعي الآلآم لكي يرفق
فدعي الآلآم لكي يرفق
 
 
جاءت والدمعُ بها يخجل
تحملُ منديلاً متمزق
 
 
أبنيه
ها هو منديلك.....
آآمآآلٌ تحويهِ فيخفق
وأرى لحياتكِ جناتٍ
لا ليس بها حزنٌ يُحرق
أو همٌ بشتاتهِ يُغرق
 
لا تكترثي بالدمعِ المدعرِ في مُقلي
لا تكترثي بالنفسِ الناطقِ بالوجلِ
خطبهُ أعتق
ودعيكي من حُلمي التائه
بفضاء الوهم المتحزق
سيظلُ الآه صدى صوتي
وأظلُ لهُ دمعاً يغدق
 
 
صرخت يكفي !!
 
..
 
أُماهُ قد أشحبَ صبري
قد صرتُ أعيشُكِ.. لا أدري
أنفاسُكِ كونٌ لا يعتق
 
دنيا السُعداءُ لئن لحقت
هودج أيامي كي تُشرق
ولئن نالت مما أملك
جُلَ حكايا الحُزن المُرهق
حاشا أن أبكي أو أبسم...
إلا كمراياكِ الأسبق
لازلتُ النطفةَ يا أُمي
تتشبتُ بحشاكِ الأرفق
وأراني لا أفقهُ إلا
حساً ينتابُكِ مُترقرق
لا لستُ صغيراً بل أني
قد زادت أيامكِ سني
كِبرٌ يملكني دون رمق
 
فلتبتسمي^-^
يا سعد حياتي
ولأحزاني أنتِ لمق
 
فلتبتسمي
فلكلِ همومٍ في الدنيا
شمسُ وداعٍ
ورداءُ شفق
 
 
.
.
 
 
أذهلني ما باحت حتى
صارت أفكاري تتفرق
فالماضي كنتُ بهِ روحاً
تشكو الآلآم لقلبِ ورق
واليوم أرى روحاً مني
تحملُ ما أحملُ تتمزق
 
أبنيه عذراً يا نبعاً
يرويني أملاً متدفق
 
ستُجاهرُ برضايا الأقدار
لن تخشى بسماتي إكثار
وبها سنُشرق
وبها سنًشرق
© 2024 - موقع الشعر