مجاراتي لحمّاد مريزيق وسالم المخلّفي - عبدالعزيز الحربي

قصيدة الشاعر : حمّاد مريزيق البشري
يابو طلال اسمع سلمت ودمت حيث انك فطين

ودّي بطاروقٍ عن السادن رفيعه رايته
يوم ان لك بالشعر رمعاتٍ يجيبن الثمين

ولك بالوفا والطيب تاجٍٍ معتلي ببنايته
بالضيق لك وقفات فيها لادعى الداعي تبين

والطيّبه ماهي بمعروضه عليك وفايته
يابن الرجال اللي يشرّف ذكرهم دنيا ودين

ودّي تبصّرني عسى المعني تخفّ شكايته
ماكل شاعر يدرك المقصود يالدرع الحصين

بعض الشعر ماظنّ حسناته تلادي سايته
جر العوا ياذيب وانعش هايم القلب الحزين

قدّام تذهب من مروّجة الرخيص هوايته
ياسالم البارح بعد طاب المنام لكلّ عين

قمت اتفكّر بالغريب المغترب وروايته
جاني خبر لكنّ مايقطع شكوكي باليقين

أن الخدم حطّوا على قبر اليتيم سمايته
سمّوه باسمٍ سارت الركبان فيه مع القطين

إسمٍ ملايم جملة أعماله مطابق غايته
واخته خذوها اللي عداوتهم لبوه من العرين

بنت العزيز اللي نزع جور الزمان ولايته
وخذة غدر ماهي على وضح النقا يالغانمين

من سدّ بيتٍ شالت الدنيا ذراه وطايته
واصبح ولي امر الفتاه العود مفتول الجبين

عودٍ يشيل الحيّه ام قرين وسط حوايته
تمّت ومايخفى من الايام تبديه السنين

وصلّوا على اللي مايضيع المتّبع لوصايته
.......

.......
((رد الشاعر سالم عوض المخلفي)) :

ياسامي المبدا وياشوكة عيون المعتدين
في حزةٍ ياصلبها صبر الحليم نهايته

حنّا بزمان الشعر والشعّار والمستشعرين
يقيَّم الشاعر بضعف الصوت واستقوايته

والجوهر الاصلي بوسط السوق ماله مشترين
والا الردي واجد وواجد بالبلد شرّايته

وانا بدوي والبدو ياحماد أهل هجن وهجين
مايطربون الّا لقصيد الهجن وتغنّايته

والمرقب اللي دون حد الجاذبيه خطوتين
يسوق فكري لفحة المنديل لتعدايته

لرقابة المرقاب يدفعني غرام العاشقين
لو ان مالي من طلوع الرجم واستعلايته:-

ألاّ مثل ما لليراع من الورق والكاتبين
وش للقلم من جرة الكاتب ومن برّايته؟

واما الغريب وقصة الغربه وشوقك والحنين
اللي حرم عينك من المرقاد واستحلايته

الياذكرته قمت من نومي والامّه نايمين
تقل انّ في قلبي سنا ضوٍٍّ تلفّه حايته

ولاني بمتحسّف على الغفله ونوم الغافلين
والواشي ادر ان الزمن ضدّه وضدّ وشايته

لكنّ للوسم المبكّر في قلوب الممحلين
دوافعٍٍ تبعد لذيذ النوم واستوفايته

الياكسر وجه الزمان الشين همّال الغشين
اللي سنا برقه يزيح الليل عن سرّايته

وبرج المنجّم طاح بالراوي وبالمتنجّمين
واصبح من الماضي كلام مسيلمه وحكايته

والارض عدّت واستعادت بالكرم والمكرمين
وجه النهار اللي شغفها الشوق لستدعايته

هذا هوا بالي ونصر الله حليف المومنين
واخت اليتيم وقدر ابوها بذمّته وحمايته

......
......

(( وهذي مجاراتي )) :
سمعت قافٍ نسّقه حمّاد من عقلٍ رزين

تنسيق دكتورٍ خبير بحنكته ودرايته
الشاعر اللي لو كتب شعره على راس قرنين

كان امتلا راس قرنين وضاق من قرّايته
شاعر وشعره يجبر المنصف يوقّع بصمتين

على اختياره للكلام الجزل وتنقّايته
وانا سمعته يسند ابياتٍ لها القاسي يلين

لابو طلال اللي عطى الموضوع جلّ عنايته
شدّ انتباهي جوهر الموضوع في معناه لين

أصبحت كنّي صاحب الموضوع منذ بدايته
والبحر لو ظلماه غطّت قاعته يالعارفين

يجيه غوّاصٍ يرى قاع البحر بمرايته
قام المحيط الاطلسي يصفق يساره باليمين

حتى صحى بحر العرب من عقب طول غمايته
والدعوه اللي تستحقّ مغامرات المخلصين

يحقّ للداعي يكرر ذكرها بدعايته
مثل اليتيم اللي نسوه الاغنيا والمفلسين

ورعاية الايتام ماتقدر تولّا رعايته
قام يتمنّى حيّ واحد بين الاف الميّتين

ويازينها لو تنفع المتمنّي اتمنّايته
دام اصبح المبصر عمى وين العمى والشوف وين؟

من قام يومي للعمى تثبت عماه اومايته
متى يصير الحق شعله في عيون الظالمين؟؟

والمجرم الجاني يبين ويعترف بجنايته
هذا مجرّد راي ومجاراه للمعنى الدفين

والاّ ترا الضامي ورد هدّاج تيماء بوايته
حمّاد متمكن وابو طلال عمده مرّتين

بالمعرفه والشعر سجّل بصمته وكنايته
في نظم والاّ محاوره سالم من اقوى المبدعين

جامع ثقافة فايت الشعر الجزيل وبايته
© 2024 - موقع الشعر