ساعة مولدي

لـ ، ، في غير مُحدد

في ظلمةِ الكونِ لا ضوءٌ بهِ سَاري
ولا صَدَى آدميٍّ عَابرٍ جَاري
فالأفقُ مكتَئِبٌ والنجمُ مُحْتجبٌ
والسُّحب هاطلةٌ تَهْمِي بِمدرارِ
في ليلةٍ من ليَالي الدَّهْر ِحاملةٍ
ثوبَ البسيطةِ من هَمٍّ وأكدارِ
جِئْتُ الحياةَ وفي عَينيّ ظُلمَتُها
جِئتُ الحياةَ وخلفي طَيْفُ أقداري
وخَيَّمَ الصَّمْتُ فوقَ الدارَ مُنعقداً
وفي جوانِبِها في شِبهِ أستارِ
كأنَّما الدارُ مِمَّا حَلّ في خَجَلٍ
تَوَدُّ لو تَختفي عن كُلِّ أنْظَارِ
كَذا النِّسَاءُ تَهَاوَتْ في مَقَاعِدِها
ورُحْنَ يِهْمِسْنَ في رَيْبٍ وإنكارِ
ما السِّرُّ ؟ ما خَطْبُها؟ هلْ كُنْتِ مَيِّتَةً
لا لَمْ أَكُنْ غير "بِنْتٍ" تلك أسراري
وهَلَّ طَيْفُ أبِي في الدارِ مُنْفَعِلاً
وفي جَوانِحِهِ جَمْرٌ عَلَى نَارِ
حَتَّى إذَا ما انْحَنَى فَوْقِي يُدَاعِبُنِي
رَأَى الحَقِيقَةَ في رُعْبٍ وَإنْكَارِ
فَرَاحَ يَهْذي لِمَنْ شَبّ الرمادَ لَظَىً
وأيقَظَ الميتَ في آياتِ إنْشَارِ
"بِنْتٌ ؟ إلهي وما أرجو سِوَى وَلَدٍ
يَا وَصْمَةً في دَمِي يا ذلةَ العَارِ !
وهَلَّ في إثر ذاكَ الليلِ مُنْسرحاً
فَجْرٌ جديدٌ زَهَا من غيرِ إنذارِ
ورُحْتُ في صحراءِ العُمْرِ ضَارِبَةً
تَحْنُو عليَّ بِصَدْرٍ ثائرٍ ناري
في مِعْصَمَيَّ قيودُ البؤسِ خالدة
والطوقُ في عُنقي أشدو بأشعاري

حقوق النشر محفوظة لـشاعرة

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2019 - موقع الشعر