رثاء أقل من مقامك يا أبي

لـ ، ، في غير مُحدد

المنسابة: إلى أبي ذاك الجبل الشامخ الذي علمني أن التضحية لا تنتظر مقابلا فما عند الله خير وخير

رحمه الله تعالى
 أبي أحاط بي الحرمان والتعب
 بمن ألوذ وكل الكون يضطرب
 تركتني بفيافي الدرب أمنحها
 من قفرة الشوق ما تبكي له الترب
 قد كنت روحي وحبر الشعر في كتبي
 وغاب بعدك ما أهوى وأرتقب
 أبي تأبدت الأيام تاركة
 قلبي خريفا به الأحلام تحتطب
 ماذا أقول بأقدار تفرقنا
 الحمد لله مايختار أويهب
 يانور قلبي تمادى الليل منتشيا
 ومالبدرك والأفلاك قد ذهبوا
 حبيب قلبي دياري ظلها سقر
 وبردها يبعد النعمى ويقترب
 لمن أئن إذا الآلام توجعني
 وأدت صوتي وغاب الدل والعجب
 لصدر من أودع التنهيد يا أملي
 كتمت حزني ونار القلب تلتهب
 أين التوجه يامن كنت لي وطنا
 فيه السجية والتذكار و الطلب
 كل الخريطة ترميني بقسوتها
 للاّمكان وحولي الأرض تغترب
 مل البكاء ومل الحزن من ألمي
 كأنني لغمامات الجوى هدب
 أبي تيبست الأنهار في مدني
 وما تغنت على آفاقها السحب
 تثاقلت خطوتي والموت يجذبني
 والقلب منكسر والعقل مضطرب
 نعوا أبي فتخيلت الحيا كذبا
 وانهدّ أمسي ويومي والغد الخرب
 أبي بكيت ولا كف تكفكفه
 دمعا تقاسمه التذكار والعتب
 رحماك يارب فارحم شامخا ذهبت
 من بعده الدار والأزمان والأرب
 رحم الله أبي وكل موتى المسلمين آمين

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين