أبْحَرّتُ فِي حُبِّهَا مِنْ غَيَّرِ أشْرِعَـةٍ - حسين العسيري

أبْحَرّتُ فِي حُبِّهَا مِنْ غَيَّرِ أشْرِعَةٍ
.......................وَغَدَتْ لِروحِي لَحْنَ الحُبِ تَشَّدُوهُ
 
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِنِي مِنْْ صَبَابَتِها
..............................أبْكي كَطِفْلٍ بِكَيِّ النَّارِ دَاوَوه
 
 
نَدَبَتْ إِليَّ جِيِوشَ الحَرَّفِ أَسْلِحَةً
........................فَأسْتَدْرَكُوا مِنْي فُؤَادِي وأسْتَحَلُوهُ
 
 
قَدْ كَانَ في النَّفْسِ شَوقاً لا أكَابِدُهُ
...........................وحْدي ولَكنْ كُلُ الخَلْقِ تَشْكُوهُ
 
 
فَكَأنَّ شَوقِي إلى نَبَضَاتِهَا وَرَقٌ
............................أَمْسَى يَئِنُ مِنَ الأقْلامِ تَجْفُوهُ
 
 
و كَأنَّ عِشْقِي لِمَا فِي عَيْنِها شجراً
..............................رَدّوا الجَدَاوِلَ عَنْهُ ثُمَّ خَلَّوهُ
 
 
أوْصَيًّتُ أهْلِي لِحُكْمِ المُوتِ مُحْتَسِبَاً
...........................باللهِ يَا عِصْمَتِي فِي النَّاسِ أوفُوهُ
 
 
إن طَالَ غِيَابُهَا عَنَّي بَعْدَ لَيْلَتِهَا
........................هُمْوا إِلى قَبْرِي وبِالأَسْحَارِ سَوُّوهُ
 
 
فألْقُوا ذَبِيحَ الهَوَى جَوَّفَ ظُلْمَتِهِ
...........................وهُلَّوا عَلَيَّهِ الثَرى رَطْبَاً و غَطْوهُ
 
 
فأَتَتْ إلىَّ وكُلُ الشَّوقِ يَسْبِقُها
....................فِي حِيَّنِ أنْ سَمِعَتْ بِنَعيَّ قد أَذَاعُوهُ
 
 
طُولُ الغِيَابِ سَقَاني مُرَُّ عَلْْقَمِهَا
......................وَبُزُوغُهَا شَهْدٌ شَفَانِي حِيْنَ صَفَّّوُهُ
 
 
واليَومَ أضْحَى سُرُورِي فِي بِدايَتِهِ
........................والقَلْبُ حَلَّقَ والآمَالُ تَحْدوهُ
 
 
والطَيّرُ غَنّى للأغْصَانِ مُبْتَهِجاً
...........................والرَّوضُ أزْهَرَ فَالأزهَارُ تكْسُوهُ
 
 
مَا بَال قِوّمٍ تِلُومُ النَّاسَ فِي فَرْضٍ
.......................سَهَتْ عَنْ نَيْلِهِ دَهْراً ثُمَّ صَلَّوهُ؟

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر