سنين عمري - محمد عايد العازمي

يوم فكرت بمصيري بعد دنيا الغرور
فاضت دموع المحاجر وحاربت الكرا

هادم اللذات ما يردعه حصن وقصور
كم صاحبٍ جاه وأمير حطه بالثرا

وايش اسوي لاتلحفت في لب القبور
لأزعجت الصوت للي بعد دفني سرا

ثم حاطت بي خطاياي بإقبال ودبور
انكشف سر الضماير وشين ما طرا

الذنوب الغايبة صارت بقبري حضور
بين من سموه باسمه نكير ومنكرا

لو حسبت سنين عمري بتقدير الشهور
كل يوم يروح قدام ما يرجع ورا

يالله المعبود يا الخالق الرب الغفور
يا رقيب فوق خلقه ويعلم ما جرا

عالم غيب الليالي وما تخفى الصدور
أنت من يرجيك ما خاب بالدعوة ترا

اسئلك في نور وجهك قبل يوم النشور
اسئلك توبة نصوحه وعلم يذكرا

الجهل ظلمات والعلم نور فوق نور
من تعلم ميز الميمنة والميسرا

الحياة الفانية دار ندوات وعبور
الحياة الآخرة دار عز ومفخرا

للتقي المؤمن الصابر الفذ الشكور
جنة عرض السموات والأرض أخبرا

أخبر الرحمن عنها وبالجنات حور
في جنات الخلد ما فيه بيع ومشترا

في جوار المصطفى ترفع الهامة فخور
النبي يسقيك من نبع نهر الكوثرا

ما يلقاها سوى ذوي حظ ما يبور
حاسبٍ زلات نفسه قبل ما يحشرا

كل عبد مذهب يتوب لله الغفور
رحمة الله واسعة صح والكاتب قرا

قلتها والعذر كانه حصل مني قصور
بالامانه من درا يخبر اللي ما درا

© 2024 - موقع الشعر