دمعة..... على أعتاب بغدادٍ - سارة السهيل

ٌ
ُُ
أمواجُ دِجلةَ في الآفاق تصطخبٍُُ
 
والشَّطُّ حول رُبَى بغدادَ يلتهبُ
 
نارٌ, جحيمٌ , دخانٌ , صرصرٌ عَصََفَت
َ
ماذا دَهىَ القوم َمن ُبؤس بما جلبوا ؟
 
تعجَّلوا القتَل حتى إنَّهم هدموا
َ
صرحا من المجدِ لا ترقى له الشُهُب
 
قَتل ُالسفيِر وما في القتل مَكرمةٌ
 
لأعزلٍ مؤمنٍ لم تثنيه النُّوَبُ
 
 
ساعٍ إلينا , ومن أجل البقاءِ لنا
 
سلاحُهُ الخير ُ, والإخلاصُ , والأدبُ
 
مِن مصرَ جاء ومصر ٌنور ُأعيُنِنا
 
زكا بها الدمُّ , والإسلام والحسب
 
يا صنو َبغدادَ في روحي , ويا عضدي
 
أنتِ الظهير , ومن عاداك يَنعَطِبُ
 
أنتَ البرأةُ يا إيهاب من رجلٍ
 
في ذمة الله , والتاريخ تُحتًَسبُ
 
 
أنت الشريف ُ, تقود الفعلُ عن بصر
 
إن الشريف َإلى الأشراف ينجذبُ
 
آه لبغداد َ, والدنيا مداوَلًة
 
كيَف الطفولة ُتُلقى عندنا الرُّعُبُ ؟
 
كيف الطفولةُ في الأشلاء سابحةٌ
 
كيف الطفولة ُفي الأهوال تضطربُ
 
كيف الطفولة ُفي أبهى براءَتِها
 
تُرمى إلى النار , بالجمرات تَختَضِبُ
 
دم ُالبراءة ِمطلولٌ بساحتنا
 
ماذا يقول لنا التاريخ والكتبُ؟
 
يا خير أمة خلق الله حسبُُُكُمُو
 
ضُموا الصفوفَ فإن الصَّرح َيَنشَعِبُ
 
بغدادُ كانت ملاذا , جنَّة ً, غدقا
 
الظَّلُ يعرفها , والماء , والذهب
 
الكتُُب تَعرِفُها , والفنُ يعرفها
 
والمجد من نَبَعِها , والعز ُّ, والحسبٌ
 
ماذا دَهَى الناس في هذا الزمان , فلا
 
فكرٌ يُطاع , ولا دين ٌ, ولا رُتَب
 
إلا الخفافيشُ تجرى في أزِقَّتِها
 
في رَكبِها البومُ , والأرزاءُ , والنُّوَبُ
 
لا يرحمُ الله ُقوما جار َظالمُهُم
 
خافوا من الفعلِ فارتاحوا بأن شجبوا
 
يا أمَّةً جمّة ًحارَ الطبيب ُبها
 
ثوبي إلى الرُّشد ِ, فالأيامُ تَنسَرِب
© 2024 - موقع الشعر