دروس قي الإعراب

لـ راشد حسين، ، بواسطة سماهر، في غير مُحدد

دروس قي الإعراب - راشد حسين

1 - الدرس الأول :
 
كانَ في الستينَ ...
 
ما زال يعلم
 
مرةً جاءَ إلى الصفِ وقالْ :
 
أعربوا
 
"جاءَ المعلم"
 
وحسبناهُ يمازحْ
 
فضحكنا وأجبنا :
 
"جاءَ" فعل
 
"والمعلم" ....!!؟
 
وفهمنا فجأةً ... في ثانيهْ
 
فصمتْنا...وسمعناه يُتمتمْ
 
"جاء" فعلٌ
 
"والمعلم "
 
لم يجيءْ!
 
أوقفه البوليس لكنْ .... سيعلّم
 
*****
 
2 الدرس الثاني
 
وكبرنا معه في الصف حتى
 
قاربَ السبعين
 
كانَ ما زال يعلّم
 
مثلا :قال المعلِّمْ :
 
" سيدي يحلم بالثورة لكنْ لا يقاتل "
 
جملةٌ ألفُ مفيدهْ
 
والذي يُعربُها يُضحي مُناضلْ
 
فصمتنا
 
لم نقل شيئاً ولكنْ ...
 
صمتُنا كان يُقاتلْ
 
صمتُنا كانَ ... ولكنْ
 
كان في الصفِ صبيٌ أطعمَ الأرضَ يديهْ
 
ومشى زيتونُها في شفتيهْ
 
اسمه "عدنانُ" ... فلاح بلا أرض ولكنْ
 
لم يكنْ بالصمت ... بل في كل ما فيه يُقاتلْ
 
يومها شاهدتهُ يرفعُ "بالباءِ" المعلِّم
 
ويُعلِّم :
 
"سيدي" : ليست مبتدأ
 
"يحلمُ" ليستْ فعلْ
 
"الباءُ مجرورة"
 
"الثورةُ" لا تجرُها باء
 
لكن "لا يقاتل" هي الحقيقة
 
*****
 
3 الدرس قبل الأخير
 
بعدَ يوم ٍ دخل الصفَ المعلِّم
 
جاء فرحانا وسرياً كعطرِ البرتقالْ
 
كان في سبعينه طفلا ً ... فحيّانا وقال "
 
" وضعوا عدنانَ في السجن "
 
إعربيها يا صبابا
 
وأعربوها يا رجال
 
ففرحنا ... وبكينا ... وهتفنا
 
"عدنانُ" فاعلٌ
 
"السجنُ" مفعولٌ بهِ
 
وحرقنا النحوَ والصرفَ وأغلالَ القواعدْ
 
وتحولنا نضالْ
© 2024 - موقع الشعر