الــ 90 ــنيون

لـ رامز النويصري، ، بواسطة سماهر، في غير مُحدد

الــ 90 ــنيون - رامز النويصري

أيام، وكانت الأمنيات صديقاتنا
 
نرسم وعودها بشغف،
 
نسمي التي تأتي، برفق
 
نسجل استنكارنا لما لا يأتي..
 
أيام..،
 
نعدُ صاحباتنا بأن الغد لا بد أكبر
 
وأن صاحبي كان مخطئ
 
وأنه جبن في الملاقاة، وعجّل
 
في السقوط قبل المسافة،
 
سحب أخر ما في القبلة من دمٍ
 
واستهلَّ مسلك السّراى
 
واعَدَها،
 
فكانت كل الأمنيات، مُنىَ..
 
أيام..،
 
دوار البحر يأخذنا إلى أقرب مما نتصور
 
هنا، في البلاد التي تتاجر
 
وتمنحنا جواز المغامرة، وفن الكلام
 
مراوغة الدال، أصابع الخِفْيَةْ..
 
شكلَ الخروج، عارياً
 
والبحر، لا يأكلنا
 
يفضي بنا إلى أقرب مما نتخيلهُ في كتب السياحة
 
وجغرافيا الرغبات، والجسد
 
يعنون كثيرنا بالحفنة، والصديق بالجبين،
 
وخروجنا بالموار..
 
أيام..
 
قتلت فيها الرسائل حرقة القلب
 
وأشعلت نار التدافع عن المتاهة،
 
خرجت بآذاننا عن مكانها المعتاد
 
أكلت كل ما يمكنها مشاهدته،
 
وإن كان بحجم القنبلة الذرية، وضرب إسرائيل،
 
ومباغتة التفرغ، والاشتغال..
 
قال _وغادره من عامين_:
 
شكل البلاد على حافة المشهد،
 
أكبر من احتمالنا، وأكبر من صلاتنا
 
وأكبر، من حجم القلبين..
 
سهرُ الإرشاد الممل،
 
والروايات المالحة، والأخبار العفنة
 
وكل ما اكتشفنا من عبق المرحلة..
 
وكان الإمكان بحجم مغامرتنا،
 
ناحلاً، وقاصر النظر
 
معبأً بالصورِ كان، وهاجراً
 
وهج التصفح إلى المتن،
 
والمفردات إلى الجمل المفيدة
 
والمدن إلى القرى البعيدة
 
القرى إلى المدن الأبعد
 
الأقرب.. الأبعد.. الأبعد..
 
وأغنية الترفق على سلطان المسير
 
ومهرجان، المسرة المولّدة غصب التشريع
 
وأحجية المكان،
 
وسقف التوحد في العلانية..
 
وأيام..
 
كانت المسافات هم الرفيق،
 
والرفيق، مغامرة التدفق في سهول الحكاية
 
ومباغتة أرانب النباهة، والعصافير
 
حذر الأغصان، والصواعق..
 
أحببتها- أعترف
 
كان كل ما يجمعنا شهوة الالتقاء
 
ومباغتة الحرس ساعة الإنشاد
 
ومد جسد الشعر بلا أغطية
 
وإعلان الظهيرة، ساعة الاكتمال..
 
أيام..
 
كانت الصحوة والغبش
 
رفيقتنا التي لا تترك الدرب حولنا
 
تأخذ صراخنا، قسمنا بأنها لم تمسْ
 
وأن شرق المسافة، غرب المسافة
 
وأن شمال المسافة، مسافة الشمال
 
وأيام..
 
رغبة التجلي في الخروج، ومباغتة الخصب قبل النزوح
 
رسم مشاهد العتمة في حضرة الله
 
في خوف الأصدقاء من هدف مباغت
 
وأحجية تخالف المحفوظ..
 
كل الأمكنة كانت شرق- هذي حقيقة الحقيقية
 
والسواتر كانت من رمال
 
والعدوة، لم تخالف شكلها المعتاد
 
رغم هذا، شكَّلناها كما نشاء
 
وأضاف "خالد" كالعادة حلّه
 
وأخرج "حاتم" كل الأسرار..
 
أيام..
 
عندما التقينا الأمنيات،
 
لم نجدها تغيرت، كما هي
 
سمة الوقت، والمسافة
 
صحوة الشمس على الظلال
 
ذات المغامرة والبحار المخاتلة
 
القليل من رتوش الحضارة، والفتيات النافرات
 
وشرود الغاية، وهروب الدال..
© 2024 - موقع الشعر