(1)
(الأفتتاحية )
اول الارض مركب ,
وشراع .
آخر الأرض برزخ ,
ووداع .
أرجوان الأجساد فاض الى البحر ,
وفي البحر , يا صديقي , اتساع .
كوكب يذرع الفضاء ,
ولا يأتي ...
وعصفورة المنافي تباع .
يا دماء الشهيد ,
زنبقة العمر ,
كما الروح قد حواها الضياع .
فاحمليها على جناح إلينا ...
أحمليها ما زال في العمر باع .
(2)
( النشيد )
البحر دام ...
والصواري اسكنت دمع الغيوم ,
على يديها .
يا أيها الماشي , على دمه ,
الى كل البلاد وقبلة الشهداء ,
خذ قلبي إليها.
هذي السفائن ...
في مراسيها غناء صبية محرومة ,
ودموع أم ...
عانقت ولداً عليها .
لم ينته الترحال بعد ,
أمامنا شوط و شوط ..
والمدينة علقت أقراطها ,
ببنادق الشهداء ,
رشت دربهم بالملح والحناء ,
مدت ساعديها .
لم ينته الترحال بعد ,
أمامنا شوط الوصول الى الوصول .
ونشيد هذا البحر مر في فم البحار ,
يأخذ كل هذا البوح ,
يدخله الى زنزانة الوطن الشهي ,
الموج يفتح معجم الشطآن للسجان ,
والسجان يشرب قهوة السفر الفلسطيني ,
في مقهى الحدود .
أين التوجه ؟!
صارت الطرقات درع الماء ,
والفتيان زهر النار ,
في صحن الفضاء تسلقوا شجراَ ...
خريفي المواسم
والوعود .
العشبة أخرى نسير , ؟
نعبئ الدم في رسائلنا ...
الى الوطن الوحيد ؟
ما أضيق الأبواب يا وطني ؟!!
كأن مواطىء الأقدام منزلنا ...
على " سفن الرحيل " .
ما أبعد الأحباب يا كفني ؟!
كأن عناقهم وجع ...
تسرب في الأصيل .
كل الجهات تسربلت بنشيجها
والبرتقال على السواحل ,
بات ينتظر النخيل .
أين النخيل ؟!
أين النخيل ؟!
شهقت فتاة في يديها حفنة
من رمل ,
الصحراء تشرب دمعها ...
وتحيله صبارة لابن السبيل .
- قال المقاتل للمقاتل ,
وهو يبحر في الندى :
- هل في البنادق زهرة أخرى ؟
وهل أمي تشم أريج فاكهة البحار ,
على المدى ؟!!
-ضحك الجريح من الحكاية ,
-قال :
-من يمضي إليها ,
قبل أول موجة في البحر ؟!
صاح الركب :
أوسعنا صدى .
مال الرفاق على بنادقهم .
تثاءب شاعر في حضرة الميناء ,
وأستل القصيدة من دماء أخيه ,
ألقاها على الأسماك ,
والبحر المحمل بالنشيد ,
وبالبنفسج ,
والمدى .
-هل عيأ الأصحاب جعبتهم
من الحرب الأخيرة ؟
-هل تنادوا للرحيل ,
بعيد هجرتهم ؟
-وهل سفحوا نداءات الترحل ,
في القذيفة والسؤال ؟!
-وأضاف :
هذا البحر معجزتي ...
ومعجزة المحال .
-في البر أم في البحر بيتي ,
يا أخية ,
في الجنوب أو الشمال ؟
في كل سنبلة تعانق قنبلة .
في غيمة أو خيمة ,
نصيب على قرن الغزال ...؟
* * *
النورس البحري ,
حط على جراح البحر ,
عبأ ريشه بالأحمر القاني ...
ومات .
وعلى شبابيك المدينة ,
أعشبت شمس ...
نما طقس ...
ولؤلؤة على رمل الشواطئ في سبات .
هي دورة أخرى ...
وموج اثر موج ,
كم من العمر انقضى ؟....
هذا المصير مصيرنا ...
والأرض تدخل في أصابعنا , ....
وتتركنا لزيتون الجبال .
يا أيها القلب المكسر في مرايا الحزن ,
باب واحد للريح ,
فصل سائد ,
وصريح .
فاجمع على دمنا المسافر شمل من رحلوا .
وعانقهم ,
على وطن ...
خرافي المدى ...
وفسيح .
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.