كان يا ما كان في جلسة مغلقة ... - سليمان جوادي

أنا – و الذي خلق السلم و الظلم و الشرق و الغرب
 
و العاهرات اللواتي تفرعن في الوطن العربي –
 
أنا – و الذي خلق الشمس للكل ، للكل ، للكل –
 
اقسم يا سيدي إنني لن أقول الذي قد رأيت
 
و أقسم إني أقول الذي ما رأيت
 
و أشهد أني طربت طربت
 
لما قد رأيت
 
و أذكر أني ...
 
بكيت بكيت
 
و أحزنني ما رأيت
 
- 2 -
 
سأشهد يا سيدي
 
إنني لم أر الشمس و هي توزع في جلسة مغلقة
 
إنني لم أر الصبر ينبت كالخزي بين ضلوعي
 
و أني لم انحت الصبر سيفا ...
 
و لم أجعل الخزي جسرا إلى المشنقة
 
سيدي ...
 
اقسم الآن إني لم ارتكب أي ذنب
 
سوى أنني قد حضرت إلى جلسة مغلقة
 
إذ دخلت حذاء يفاخر بي أحد الزعماء
 
و قطعة خز يزين بها عنقه
 
جننت أيا سيدي
 
فبكيت ضحكت
 
ضحكت بكيت
 
ولكنني سوف أنكر أني رأيت الذي قد رأيت
 
و أشهد أني رأيت الذي ما رأيت
 
- 3 –
 
و ما حنطوه ... و ما عقموه
 
و لكن تراءى لهم في عيون اليتامى
 
تراءى لهم في دموع الأرامل
 
تراءى لهم في السجون
 
تراءى لهم في المقاصل
 
تراءى لهم في البراءة
 
في كل سنبلة آلمتها المناجل
 
أبا خالد
 
عاد عصر المعز لدين وجوه القبيلة
 
لكن عصر المذل لدين وجوه القبيلة
 
لا شك آت
 
فسبحان من فضل المؤمنين
 
و رتبهم طبقات
 
- 4 –
 
أنا - و الذي قد منكن حورا كواعب -
 
أذكر أني رايتك تغتسلين على ضفة النيل
 
عارية ...
 
و تحققت ، أذكر أني تحققت
 
من أن عضوا تغير فيك
 
و أذكر أني رايتك تنبطحين و تنفتحين
 
و تستسلمين
 
و لما انبطحت ، انفتحت
 
استفاق الجنين
 
و لكنني سوف أقسم أني رأيتك
 
تعتصمين بطهرك ...
 
أقسم أني رأيت البتول تقيم الصلاة
 
على ضفة النهر تاركة طفلها عند مرضعة
 
من يهود الحجاز ...
 
أمام القضاة ..سأنكر أني رأيت
 
الذي قد رأيت
 
و لكن سأشهد أني رأيت الذي ما رأيت
 
- 5 –
 
أنا و الذي فجر الأرض نفطا
 
و فضلنا عن جميع خلائقه
 
و الذي قسم الرزق بين العباد
 
و هيأ للمؤمنين قصورا و جنات عدن
 
بها المتقون –
 
أنا قد شهدت المكيدة و هي تدبر ضدي
 
و ضد السواد المخيم في الوطن العربي
 
شهدت المكيدة و هي تزيل القناع
 
عن المتقين عن المؤمنين
 
شهدت ابن عفان يختلس المال من
 
حصة المسلمين
 
و لكنني لن أقول الذي قد رويت
 
وسوف أقول الذي ما رويت
 
وأقسم إن قريشا تدبر أمر الخلافة
 
شورى
 
و اقسم أن الغفاري يضاهي ابن عفان في الرزق
 
لكن ربك يعطي لمن شاء وهو الغني القدير
 
أمام سراة القبيلة .. أعلن يا سادتي
 
أنني ما رأيت الذي قد رأيت
 
و لكن رأيت الذي ما رأيت
 
.
 
الجزائر 22 /04/1979
© 2024 - موقع الشعر