… لوهران سحر العواصم 
 لكنها لا تحب مواجهة الريح 
 إن داهمتها شمالا 
 ووهران زين الحواضر 
 تفتح أحضانها للسموم 
 و ترفض إن رشقتها الرماح اقتتالا 
 ووهران فاتنة حنكتها التجارب 
 لكنها اتبعت غيها 
 و أرادت لغير الصلاح امتثالا 
 ووهران وا لهفي … قطعة من فؤادي 
 يبرمجها الآخرون 
 وينهشها من يريد بموتي احتفالا 
 أنا لم أمت 
 غير أنك وهران صيرت موتي احتمالا 
 ... 
 هو الشعر باق 
 هو الشعر باق 
 إذا … 
 فأنا الحي من لا يموت 
 بموت المروءة 
 أو باختلاف المشارب 
 أو باختلاط السواقي 
 كتبت … ومازلت أكتب 
 مادام قلبي كبيرا 
 بحجم انكسارات شعبي 
 وحجم انتصاراته و اشتياقي 
 كتبت أرى الشعر لا غيره 
 في بلادي انعتاقي 
 ... 
 توزع في ليل وهران حزني 
 وعاد إلي 
 فلملمت بعضي 
 اتكأت علي 
 و أجهشت بالحقد 
 فارقت صبري 
 تداعيت . . 
 لم يبق لي ليل وهران 
 جزءا سويا 
 وكنت كما الأنبياء صبورا 
 و أيوب كان بحجري صبيا 
 توزع حزني و عاد إليا 
 وكنت وحيدا 
 كموسى ، كصالح 
 و المتنبئ كان – و إن كذبوه – 
 بإحدى صوامع وهران فعلا نبيا . . . 
 توزع حزني وعاد إلي . . . 
 فما سر هذا الضباب الكثيف 
 و جوك وهران 
 مذ كنت كان نقيا 
 بوجهك بعض انقباض 
 وبعض ارتباك يغطي المحيا 
 تطاردني ذكرياتي لأحنو عليك 
 فألعن ذاكرتي و أميت اشتياقي 
 و أرسم في الزند أجزاء قلب 
 و أهتف : وهران ( روحي . . . ) 
 سلام عليك 
 إلى أن تموتي 
 و أبعث حيا . . . 
 ... 
 لوهران سحر الليالي القديمة 
 لكنما غدرت بالندامى 
 و أوصدت الباب دون الصعاليك دوني 
 و ألقت صدودا على عاشقيها القدامى 
 و ياما . . . تجرعت فيها و منها 
 كؤوس المودة ياما 
 أحبك وهران 
 أعلم أني أحب شراعا رثيثا 
 و بحرا كئيبا وموجا خبيثا 
 و شاطئ حزن 
 عدمت به – مثل كل الرفاق – المغيثا 
 أحبك . . . 
 لاشيء فيك يحب 
 ولكن حبك كان التزاما قديما 
 و حبك منذ كنت ظل التزاما 
 ولكنك الآن أ وصدت بابك 
 دون الصعاليك دوني 
 إلي أين نذهب نحن اليتامى ! ! 
 إلي أين نذهب نحن اليتامى ! !

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين