إبتهالات من تحت الأمواج - وحيد خيون

ذهبْنا بعيدا ً
إلى أنْ فقَدْنا يَدَيْكْ
هرَبْنا جميعاً من الغربةِ القاتِله ...
وعدْنا إليكْ
فقدنا الأمانَ .. فقدنا السلامَ .. فقدنا الثِقَه
وما عادَ للصِدق ِ فينا وجودْ
فَلَسْنا نُراعِي حَراماً عَلَيْنا ...
ولا نتّقي من ضياع ِ العهودْ
و تاللهِ ...
ما ظلّ َ للهِ حدّ ٌ أمامَ العبيدِ القرودْ
لقدْ عبَرَ القومُ كلّ َ الخطوطِ ...
وكلّ َ الحصون ِ وكلّ َ الحدودْ
وتاللهِ .. ما ظلّ َ للهِ حدّ ٌ ..
ولا ظلّ َ للكفرِ حدْ ! ! !
شرِبْنا جميعاً من النهرِ دهراً طويلاً
وما تابَ مِنّا أحدْ ! !
وهذا هو الردّ ُ .. إنْ كانَ للهِ رَدْ
أعاصيرُ ...
هزاتُ أرض ٍ ...
زلازِلْ
وأمواجُ ماءْ
ونحنُ على الدّربِ لا نَتّقِي
ولم نعترفْ بالغباءْ !!!
نخافُ من الناس ِ حدّ َ الحياءِ ...
ومن ربِّنا لا نخافْ
وهل يرتقي الجاهلونَ الى مستوى الإعتِرافْ ؟
ذهبنا بعيداً وكنا فخورينَ بالبعدِ عنكْ
وكنا فخورينَ أنْ نقلِبَ الحقّ َ باطلْ
لقد فارقَ اللهَ خلقٌ كثيرٌ !!
وهل فارقَ اللهَ في الخلق ِ عاقِلْ ؟
وكنا إذا قيلَ للهِ هودوا
ذهبنا بعيداً وعُدْنا نجادِلْ
وكنا إذا قيلَ للهِ توبوا
ظنَنّاهُ عما فعلناهُ غافِلْ
ورحنا نجادِلْ
وعُدْنا نجادِلْ
وفي منتهى الكبرياءْ
نرى قولَنا فوقَ قول ِ السّماءْ
نرى رأيَنا ...
فوقَ رأي ِ النبيينَ و الأوصِياءْ
نُعاديكَ يا ربَّنا كي نكونَ
لأعدائِكَ الأصدقاءْ !!
نُعاديكَ من أجل ِ إطراءَةٍ ...
ومن أجل ِ أنْ نُضْحِكَ الأقوياءْ
ومِنْ قبْلُ أجدادُنا مرّتيْن ِ أساؤوا العمَلْ
وجدّاتُنا مرّة قد تَبِعْنَ الجَمَلْ
لكي يحفظوا سيدَ الأنبياءْ
فمِنْ أجل ِ أنْ يحكموا المُسلِمينَ
تواصَوْا بأنْ يُحْرِقوا الأوصِياءْ
لقد كانَ أولئكَ الغاصبونَ ...
وأولئكَ الأغبياءْ
أساسَ الخرابِ الذي حلّ َ فينا
أساسَ الدمارِ الذي لم يُبْق ِ في الناس ِ دينا
وها نحنُ منهم بُراءْ
وها نحنُ عُدْنا إليكْ
و ها نحنُ قبلَ الرّحيل ِ الكبيرِ
حَلَلْنا ضيوفا ً عليكْ
فيا مَن هو اللهُ يمضي الزمانُ ...
و يأتي الزمانْ
و كفّاهُ مبسوطتانْ
أنا الآن َ ... في حاجةٍ للبُكاءِ
على لَمْسَةٍ من يديْكْ
ذهبْنا بعيداً الى أنْ فقدْنا يديْكْ
وعُدْنا إليْكْ
© 2024 - موقع الشعر