كنا نغني

لـ ، ، بواسطة قاسم حداد، في غير مُحدد

كنا نغني حول غربتنا الوحيدة
كالعذارى في انتحاب الليل
كنا نترك النسيان يأخذنا على مهلٍ
لئلا نفقد السلوى ..
ونذكر .. أن عشاقاً لنا كانوا هنا
واستأثروا بالفقد ،
سابونا على أوهامنا وتقلصوا عنا،
و أهدونا إلى الأسلاف.
لو أن عشاقاً على ميزانهم مالوا قليلاً
أو تمادوا في تغزلهم بعذراواتنا،
أو بالغوا .
لو أنهم جاءوا قبيل الماء، أفشينا لهم أسرارنا ،
كنا توضأنا لهم بالنرجس الناري ،
لو جاءت رسائلهم لنا كنا قرأنا سورة الرمان
سورنا بلاداً بالتراتيل ، إنتخبنا بهجةً أخرى،
وكنا زينةً في الليل، كي لا تخطئ النيران ،
كي تغوي العذارى شهوة الأحلام
توقظ فتنةً من نومها .
لو أنهم ماتوا قليلاً قبلنا ..
كنا تمهلنا قبيل الموت
أو كنا قتلنا بعضناً حباً،
مكثنا في خطايانا
و أجلنا مكاشفة العدو لعله يعفو
و يذبحنا برفقٍ ،
علنا نخفي عن الجيران شهقتنا ،
نكابر، ننتحي في ركن خارطةٍ و ننسى هجرةً
ونغض طرفاً عن منافينا، وننكر جرحنا.
كنا تشنجنا على أكبادنا ،
كنا كتمنا ،
لم نكابد غبطة العشاق
لم نفتح كتاباً فاتناً في الحب
أو كنا قنعنا بالخسارة كلها ،
لو أنهم

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر