محبوبي اللي قبل كم جرح ( كنا سوى ) - مشعل الغبين

نامت على صدر حلمي موجعات السنين
لين انطفى شمع باسي في مهبّ الهوى

قامت طعون الغياب بْ كل ضلعٍ تبين
كنّ الليالي تدوّر في حشاي.. الدوى

عزّ الله إن الليالي.. تكسر الصابرين
وقتٍ حداني.. وخلّاني بليّا قِوَى

كنّي بوجه الرياح العوج.. أجرّ الونين
ألمّ باقي شتات الدمع.. يومه ذوى

عزّ الله إنّ الحنين اللي ب صدري سجين
شّرع ل بيبان قلبي.. من عذاب.. ونوى

جيتك بوصلٍ تهاوى.. وأحسبنّه مِتين
طاح الرجا من يديني.. ومن يدينك هوى

صارت تفاصيل وجهك.. في غيابك تِزين
مثل السراب.. اللي يغري ميتٍ.. ما ارتوى

والحين طاح العتب.. وأقفى ركاب الظعين
من بعد ما جفّ غصن العمر.. لين انطوى

أقفيت أشيل الوهم.. والليل جرحه دفين
والدرب من وحشة الفرقى بلاك.. التوى

أقفيت أجرّ الحزن.. ل الدرب.. وأقول وين
محبوبي اللي قبل كم جرح ( كنا سوى )

أشعلت نور الملام.. بْ عتمة العابرين
والليل في جوف صمتي.. شبّ نار الجوى

يا عزلةٍ وجّهتني.. ل آخر العالمين
يوم إن صدر الرجا.. ضاق.. وما عاد احتوى

من كثر ما طاح دمعي من عيون الأنين
ذيب المواجِع ورا حدب الحنايا عوى

يوم إنّ ريح الجفا هزّت عروق الوتين
غصن الصبر من هجير الوقت جفّ وخوى

وطاحت من ايدين صمتي.. غيمة الراحلين
والوقت مُظلم.. تحسّس خطوتي.. ماضوى

يا طول درب العنا عقبك وأنا مستعين
بالصبر.. لكن جفاك ل عرق قلبي لِوَى

ب أرجع غريبٍ غدا ماله حبيب و معين
وشلون: حتّى طريقٍ جابني لك.. غوى

طويت صفحة عتابي في يدين اليقين
يومي عرفت إن قلبي من جفاك أنكوى

وسألت نفسي وأنا بين الزعل / والحنين
وشلون قلبك على جرحي امانه قوى؟

© 2026 - موقع الشعر