ردَعَ الفُؤادَ تَذَكُّرُ الأَطرابِ
وَصَبا إِلَيكِ وَلاتَ حينَ تَصابي
إِن تَبذُلي لي نائِلاً يُشفى بِهِ
سَقَمُ الفُؤادِ فَقَد أَطَلتِ عَذابي
وَعَصَيتُ فيكِ أَقارِبي فَتَقَطَّعَت
بَيني وَبَينَهُمُ عُرى الأَسبابِ
وَتَرَكتِني لا بِالوِصالِ مُمَتَّعاً
مِنهُم وَلا أَسعَفتِني بِثَوابِ
فَقَعَدتُ كَالمُهريقِ فَضلَةَ مائِهِ
في حَرِّ هاجِرَةٍ لِلَمعِ سَرابِ
يُشفي بِهِ مِنهُ الصَدى فَأَماتَهُ
طَلَبُ السَرابِ وَلاتَ حينَ طِلابِ
قالَت سُعَيدَةُ وَالدُموعُ ذَوارِفٌ
مِنها عَلى الخَدَّينِ وَالجِلبابِ
لَيتَ المُغيرِيَّ الَّذي لَم أَجزِهِ
فيما أَطالَ تَصَيُّدي وَطِلابي
كانَت تَرُدُّ لَنا المُنى أَيّامَنا
إِذ لا نُلامُ عَلى هَوىً وَتَصابي
خُبِّرتُ ما قالَت فَبِتُّ كَأَنَّما
رُمِيَ الجَشا بِنَوافِذِ النُشّابِ
أَسُعَيدَ ما ماءُ الفُراتِ وَطيبُهُ
مِنّا عَلى ظَمَإٍ وَفَقدِ شَرابِ
بِأَلَذَّ مِنكِ وَإِن نَأَيتُ وَقَلَّما
تَرعى النِساءُ أَمانَةَ الغُيّابِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين