يا عُهوداً دَرَسَتْ أرَّقَني
ذِكرُها الخالدُ في عمقِ الزَّمنْ

أشرقتْ يومَ التَّصابي في دمي
وزَهَتْ روحي كطيرٍ في فَننْ

جَمَعَتْ شملي وأحبابي وفي
روضةِ العشّاقِ أنسَتْنا الوسنْ

يومَ كنّا ننسِجُ الأحلامَ في
هدأةِ اللَّيلِ بتنميقٍ وفَنْ

وطَفِقنا نقطُفُ الرّيحانَ من
مُهجةِ الفجرِ وفجري قد وَهنْ

يومَ وصلٍ يحتويني ثَمِلاً
برحيقِ الحبِّ والقيثارُ رَنْ

وحسبتُ العمرَ يمضي مَهَلاً
في صفاءٍ دونَ همٍّ أو حَزَنْ

يا خليليَّ ألا رِفْقاً بنا
فلماذا تَعذِلاني وبِمَنْ؟

تَعذِلاني بعدما شَبَّ الهوى
بفؤادَيْنا وآدتْنا المحنْ

وغَدَتْ حَسرى بآلام النوى
وأنا مزَّقني ليلُ الشَّجنْ

بعدَ أنْ هاجَ حنيني للذي
هجَرَ الدارَ ودربي والوطنْ

يا عهوداً دَرَسَتْ أذكُرُها
أرّقَتْ جَفني وغابَتْ في الزَّمنْ


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر