تحية غليوم الثاني لصلاح الدين في القبر - أحمد شوقي

عظيم الناس من يبكي العظاما
ويندبهم ولو كانوا عظاما

وأكرم من غمام عند محل
فتى يحيي بمدحته الكراما

وما عذر المقصر عن جزاء
وما يجزيهمو إلا كلاما؟!

فهل من مبلغ غليوم عني
مقالاً مرضياً ذاك المقاما؟

رعاك الله من ملك همام
تعهد في الثرى ملكاً هماما

أرى النسيان أظمأه، فلما
وقفت بقبره كنت الغماما

تقرب عهده للناس حتى
تركت الجليل في التاريخ عاما

أتردي أي سلطان تحيي
وأي مملك تهدي السلاما؟!

وقفت به تذكره ملوكاً
تعود أن يلاقوه قياما!

وكم جمعتهمو حرب، فكانوا
حدائدها، وكان هو الحساما

كلام للبرية داميات
وأنت اليوم من ضمد الكلاما

فلما قلت ما قد قلت عنه
وأسمع الممالك والأناما

تساءلت البرية وهي كلمى
أحباً كان ذاك أم انتقاما؟

وأنت أجل أن تزري بميت
وأنت أبر أن تؤذي عظاما

فلو كان الدوام نصيب ملك
لنال بحد صارمه الدواما

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر