يابيتنا القديم - ماجد الراوي

يابيتنا القديم
 
ياأيها الزمن النائي إليك صبا
قلبي فبعدك لاقى قلبيَ النصبا
يابيتنا كنتَ مثلي في زمان صبا
 
لكنما الزمنُ الدوار غيرنا
وظل طبع الوفا والحب من ديني
كم درت ُ بعدك يابيتي هنا وهنا
لم ألقَ مثلك ربعاً كان يُؤويني
 
جيرانُنا كلُّهم من أطيب الناسِ
شم الأنوف عراهم بعض إفلاس
فبعضهم عضه نابُ الأسى القاسي
 
وبعضُهم قد بنى من كده سكنا
وشى حواشيَه بالرمل والطين
وبعضهم أجرَهُ عند الغروب جنى
وعاد من شُغله مثلَ الملايين
 
داري الوديعةُ حتى بابُها الخشبي
يحنو عليَّ ومن شوقٍ يرحب بي
وقِدرُنا لاهثٌ في حومة اللهب
 
أرى له نفحةً طابت ولفح سنا
لكم غدا وصفه بالشعر يُعييني
وكم سمعتُ له فوق اللهيب غنا
وصوتُهُ مع ْ حسيس النار يُشجيتي
 
ماجد الراوي من موشح ( ذكرى ) في ديوانه المطبوع ( طيوف ساحرة ).
© 2026 - موقع الشعر