الغروب والليلة المقمرة - ماجد الراوي

الغروب والليلة المقمرة
غروب الشمس المنظر الساحر الذي يحرك المشاعر ويدعونا للتغنى به في كل زمان ومكان يتلوه قدوم الليل وطلوع القمر في الليلة المقمرة صورة فريدة من صور إبداعات الخالق العظيم المبدع المصور
واليوم أقدم لكم مع قصيدتي بعنوان
 
( الغروب والليلة المقمرة )
 
شعر : ماجد الراوي من أعماله الشعرية المطبوعة
.
ﻣﺎ ﻟﻬﺎ ﺍلشمس ُﺷﺎَبهت ﺑُﺮﺗﻘﺎﻟﻪْ
 
ﻭﻓﺆﺍﺩﻱ ﻧﺸﻮﺍﻥُ ﺣﺘّﻰ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﻪ
.ْ
أﺧﻠَﺪَﺕْ ﻟﻠﺴﻜﻮﻥِ ﺧﻠﻒَ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻲ
 
ﻭﻫﻲ ﺗُﻬﺪﻱ ﻗﺒﻞَ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞِ ﺭﺳﺎﻟﻪ
.ْ
ﻃَﺮَﺩَﺗْﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻼﻡِ ﺟﻴﻮﺵٌ
 
ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗَﻄْﺮُﺩُ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏُ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻪ
.ْ
ﻓﺎﺧﺘﻔﻰ ﻗُﺮﺻُﻬﺎ ﻗﻠﻴﻼً ﻗﻠﻴﻼً
 
ﻭﻫﻮَ ﻳﺮﻧﻮ ﺑﻨﻈﺮﺓٍ ﻗَﺘّﺎﻟﻪ
.ْ
ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪِ ﺑﻮَﺟْﺪٍ
 
ﻓﻬﻲ ﻟﻠﺤُﺰْﻥِ ﻭﺍﻟﺸﺠﻰ ﻣَﻴّﺎﻟﻪ
.ْ
ﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪَ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏِ ﺻﺎﺭَ ﻓﺆﺍﺩﻱ
 
ﻣﺜﻞ ﺭﺍﻉٍ ﺃﺿﺎﻉَ ﻳﻮﻣﺎً ﺟِﻤﺎﻟَﻪ
.ْ
ﺑﺎﺕَ ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻯ ﺑﻌﻤﻖٍ
 
ﺣﻴﺚُ ﺷﻤﺲُ ﺍﻟﺴَّﻤﺎ ﻭﺷﻤﺲُ ﺍﻷﺻﺎﻟﻪ
.ْ
ﻓﻮﻕَ ﺩﺍﺭﻱ ﺟﻠﺴﺖُ ﺃﻧﻈﺮُ ﻭﺣﺪﻱ
 
ﻭﺟﻠﻮﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺮﺍﻡِ ﺩﻻﻟﻪ
.ْ
ﻭﺑﻴﻮﺕُ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻧﺴﺎﺀٌ ﺣﺰﺍﻧﻰ
 
ﻟﻮﺩﺍﻉِ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣَّﺎﻟﻪ
.ْ
ﻫﻞْ ﺳﺘﺒﺪﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﻳﺄﺗﻲ
 
ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺳﺎﻛﺒﺎً ﺷﻼﻟَّﻪ
.ْ
ﻣﺎﺗﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻳﺎ ﻗﺮﻯ ﺑﻌﺪ ﺩﺃﺏٍ
 
ﻭﺍﻟﺪُّﺟﻰ ﻗﺪ ﺃﻋﺎﺩَ ﻓﻴﻚِ ﻇِﻼﻟﻪ
 
***********
 
أقبلَ اللّيلُ فارساً فوقَ مُهرٍ
 
تتوالى من خلفِهِ الخيَّالهْ
 
ونجومُ السَّما مواكبُ عُرْسٍ
 
عمَّتِ الأرضَ والخيولَ بهالهْ
 
وأراني رَغْمَ الضياءِ حزيناً
 
لنهارٍ مودّعٍ أطلالهْ
 
وأرى الدربَ والخيالاتِ فيهِ
 
تلبسُ الصمتَ والهدوءَ غِلالهْ
 
طلعَ البدرُ في سكونِ الدَّياجي
 
كأميرٍ مجرّرٍ أذيالهْ
 
ورنا للسهوبِ نظرةَ صَبٍّ
 
لعذارى عَشِقْنَ حقاً جَمالهْ
 
والروابي تصبو إليه بشوقٍ
 
وبعيدٌ عن مِثلِها أن تنالهْ
 
بهدوءِ الدُّجى وصمتِ اللَّيالي
 
هو أحلى مَنْ حَولَنا إطلالهْ
 
ذاكَ لوحٌ وشَّاهُ شعراً يراعي
 
وخيالي والمرءُ يهوى خيالهْ
 
سوف يبقى على الزمانِ إذا ما
 
غَيَّرَ الدهرُ بعدنا أحوالهْ
© 2026 - موقع الشعر