مَقَامُكِ فِي حَنَايَا الرُّوحِ غَالِي - عبدالرحمن الجربوع

مَقَامُكِ فِي حَنَايَا الرُّوحِ غَالِي
وَقَدْرُكِ يَا أُخَيَّةُ كَالْهِلَالِ

رَعَاكِ اللَّهُ يَا غُصْنَاً نَدِيَّاً
بِهِ كُلُّ الْمَكَارِمِ وَالْخِصَالِ

أَنِيسَةُ خَاطِرِي فِي كُلِّ ضِيقٍ
وَنُورُ الْحَيّ فِي عَتْمِ اللَّيَالِي

تَفِيضُ نَقَاوَةً أَعْمَاقُ قَلْبٍ
كَأَنَّكِ مِنْ مَعِينِ الْغَيْمِ حَالِي

إِذَا أَبْصَرْتُ وَجْهَكِ زَالَ هَمِّي
وَأَشْرَقَتِ الْمَسَرَّةُ فِي خَيَالِي

أُخَيَّةُ يَا سَنَادِي يَا نَعِيمِي
وَيَا نَبْعَ الْمَوَدَّةِ وَالْجَمَالِ

عَزِيزَةَ جَانِبٍ تُوفِي بِعَهْدٍ
لَكِ الْإِجْلَالُ يَا بِنْتَ الرِّجَالِ

عَسَى الْأَيَّامُ تَجْمَعُنَا بِخَيْرٍ
وَيَبْقَى فِيكِ مَمْدُوداً ظِلَالِي

حَمَاكِ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ دَوْماً
وَدُمْتِ لَنَا بِمَنْزِلَةِ الْغَوَالِي

دَعَوْتُ اللَّهَ يَكْلَؤُكُمْ بِسِتْرٍ
وَيَبْلُغُكِ الْمُنَى فِي كُلِّ حَالِ

سَلِيلَةُ مَعْدِنٍ حُرٍّ نَقِيٍّ
شَرِيفَاتِ الْمَبَادِئِ وَالْفِعَالِ

إِذَا نَادَيْتُ يَا أُخْتَاهُ جَاءَتْ
عَزِيمَتُكِ الْقَوِيَّةُ كَالْجِبَالِ

فَلَا خَيْراً إِذَا هَانَتْ حَيَاةٌ
وَلَمْ أَرْفَعْ مَقَامَكِ لِلْمَعَالِي

© 2026 - موقع الشعر