شداد ريمه - احمد الخالدي

‏يا نديم الجرح صوتك يزعج بصدري وينادي
والخطاوي في طريق الوجد ما ترحم غريمه

‏كم سرينا في دروب الهقوة بْ عزمٍ وجهادي
مير حظي صبّ دمعه فوق جرحي والعزيمه

‏كلّما زاد الجفا والبعد زدّت بْإرتدادي
والنفوس الغالية ما تقبل بْأيّة هزيمه

‏حافظين عهود عشقٍ لو غدى جفني سهادي
مير لا عاف الوصل ما نشحذ كفوفٍ لئيمه

‏راحت الأيام تقفي والوجع صاير عتادي
والعناد اللي ذبحنا صار ب عيوني جريمه

‏لو يطول الصمت فينا عزة النفس المبادي
نرتكي للحمل لو هو ثقل والنيّة سليمه

‏ما خضعنا للزمان المر لو زاد النكادي
شامخين بْ راس عالي والعواطف مستقيمه

‏والرفيق اللي تغيّر عقب ما كان السنادي
عيب يلحقنا ملامه أو نْقلّل من حريمه

‏صاحبي والقلب كنه في فضا الأيام غادي
والهنوف اللي غلاها في حشا روحي مقيمه

‏باسمها كم كنت اصيح وكم زعجت وكم أنادي
يا عظيمه إرفقي بي قبل اموتك يا عظيمه

‏وصلها أقصى أمنياتي وغايتي والله ومُرادي
لو فهقتوا ضلوع صدري وحدها اللي به مقيمه

‏أقْفَتْ وخلّت بقايا طيفها يسكن بلادي
وأصبح الرطبي بعدها عايش بْ ديرة عتيمه

‏الملامح ما تغيب بذات ذاتي ولِه فؤادي
يكتب بدم المحاني للقسى قصه قديمه

‏يوم صاح الصوت لْجل الوصل جاوبني جمادي
ما سمعت إلا صدى حزنٍ وتنهيده أليمه

‏ساعة الفرقى جحيمٍ تسلب عيونِ الرقادي
والجروح اللي ب قلبي من سبب صدّه جسيمه

‏جفّت غصون المودّة والجفا والصدّ بادي
والسحايب أقْبلتْ مير انّها كانت عقيمه

‏لو عطيت العمر كله لْجل عيناها اعتيادي
الهوى يبغى شجاعة ما يبي نفسٍ ذميمه

‏البشر في واد لكن شاعرك في غير وادي
يضحك بوجه المآسي والحزن يخفي جحيمه

‏ما أبيع الودّ والشيمة غطاي وهي وسادي
والكريم يعيش وافي ما تزحزح له عزيمه

‏مستحيل أرضى بْ قل الوصل أو لبس السوادي
يا نعيش الحب وافي أو نفارق في حشيمه

‏عزتي تسبق غرامي والوفا طبعٍ سيادي
والعزيز يموت ضامي ما هجر "شداد ريمه"

© 2026 - موقع الشعر