اي الدروب تؤدي إلى. النبع - عبدالستار العبروقي

اي الدروب تؤدي إلى النبع
 
اتسلق سفح الضباب و امضي
إلى راحة بين مد السؤال
و جزر الدماء
تتقاذفني الرغبات
رياح التمزق، برد المقاهي
و ارصفة الاغتراب
تطاردني الذكريات
الاماني التي خمدت و استوت
قمرا باردا يتعثر بين الدروب
كليل الشتاء
 
لا البلاد روت ضمىءي
لا الدوالي
و لا هدات ثورتي
من انا.....
ما الذي جاء بي
ما الذي فجر الوقت
نهرا من الاشتياق
بلادا من الغيب تأتي
فصولا، سنابل قمح
نخيلا يظلل عشب الخيال
و حلما همى بعد ان شردته الليالي
 
اطارد يومي و اعدو
اقاوم ظلي و امشي
لانجو من قدم الاستياء
من الدمع، من قبلة جمحت
بعد ان اورقت بدماىءي
شجيرة حب ، هديلا، طيورا
و ددت بأن لا تهاجر يوما
و لكنها رفضت ان تقاوم
عادت إلى جرحها الأولي و نامت
إلى أين أذهب؟
اي الدروب تؤدي إلى النبع ؟
اي حمام ؟
اي سفاىءن تاخذ هذا الركام
و ترحل عني ؟
لاغفو يوما على راحة الأقحوان
و أنسى
 
لمن يا ترى يتطلع هذا العراء ؟
لمن تتلوى الرياح، تثور ، تزمجر
تغضب، تبكي، تبلل
هذا الزمان اليباب؟
متى يتوهج هذا الرماد ؟
و تستيقظ الكائنات؟
لنخرج من جدث الاكتئاب
و نمشي خيلا إلى شاطىء الحب
قبل الذهاب ؟
ديوان براعم الشوق
لعبدالستار العبروقي
 
تونس ديسمبر 2992
© 2026 - موقع الشعر