سَلا القلبُ بالأحباب ما عادَ يَخفِقُوبَشَّ للقيا مُكرَمين تحَلقواورَحَّبَ نهرُ النيل بالكلِّ باسماًوأشرقَ زرعُ الشَّط والماءُ غيدَقووافى شريط أخضرٌ يَبعثُ الهنابيَنْع وأثمار ، بها الرَّوضُ مُورقبتربة وادٍ لا يُبارى اخضرارُهاوريفِ صَعيدٍ بالمحاصيل مُشرقومَركَبُ صَيدٍ وسْط نيل يُمِدُّهابأطيب أسماكٍ غدَتْ تتألقو(تغريبة) طابتْ ، وطابَ سِياجُهاتُرحِّبُ بالأضياف في العيش ما شقوامناظرُها خلابة تختلُ الحِجاورُعيانٌ كانوا غرَّبوا ، ثم شرَّقواوساحلُ رمل يَحضنُ الخَصبَ والنمابه كلُّ نفس عَفةٍ تتعلقوأجرانُ فيها مِن جَنى الزرع حِصَّةكأني بها تسْبي الذي يتشوَّقوأبياتُ تأوي مِن غطاريف قومِنارجالاً وأفذاذاً ، على الرَّبع أشفقواوغِيطانُ قمح بالسَّنابل أينعتْتُغازلُ مَن يهوَى ويسلو ويعشقتسُرُّ الذي يأتي إليها ، وتحتفيبقوم بها بين البرايا تعلقواوترسِلُ باقاتٍ من السَّعد والوفالزَوْر أتوْها شوقهم يتدفقوأطيارُها أضحَتْ تُغرِّدُ فوقهاتُهنيءُ مَن حَلّوا ورَقوا وأشفقواوتبعثُ فينا صَحوة الجدِّ والمَضالنبصرَ بالآمال طوعاً تُحققوألحانُها في الجو تُشجي سماعَناوما لحننا إن بات طيرٌ يُشقشِق؟وأنغامُها في التوِّ طابتْ لمُنصتٍلها عَبقٌ يحلو وجَرْسٌ ورَونقتُزيلُ مِن النفس الكسيرة وَجْدَهافيذهبُ عنها ما يُشينُ ويُقلقونخلٌ يُباهي بالجزيرة مَوئلاًوإنْ حلَّ صَيفٌ صار بالتمر يُغدِقبساطة عيش لا تسلْ عن طيوفهاورقة حال لا تكادُ تُصَدَّقألا إنها (تغريبة) ليس مثلهالها منظرٌ يَغزو المشاعرَ شَيِّقبناها (بنو عصران) فوق وهادهموجادوا بأفكار ، وجَدُّوا ، وأنفقواوجئنا ضيوفاً يَقدُرُ الأهلُ قدرَهمبنو عَمِّنا بالمَكرُمات تخلقوالأن القِرى دَينٌ وطبعٌ ودَيدَنٌأتوا بخِوان طيِّب ليس يُسْبَقوجاؤوا بأصناف الطعام شهيةفبورك مطعومٌ ، وشهمٌ يُنسِّقخِوانٌ حوى مِن كل نوع ونكهةٍكأن الذي آوى وضَيَّفَ (فندق)لكَ الخيرُ لو طالعتَ مِقدارَ جُودهموتُطرِبُ لقياهم وقولٌ ومنطقوعند اللقا ناهيك عمَّا تكلفوافترحابُهم بالضيف ما خِلتُ يُلحَقوما قصَّرَتْ بي في التحايا قصيدتيولا شط بي شِعرٌ يُدَسِّيهِ مَزلقولكنني ناولتُ شِعري يَراعتيفأمسى بأخلاق النشامى يُحَلقووصَّفَ توصِيفاً يَليقُ بسادةٍوقابلَ ما يَلقى بما هو أليقلعلي بهذا الشِّعر أوفي قرابتيبما قلتُ أطريهم ، ولا أتملقفيا ليت شِعري كيف أوفي جَميلهمبأبياتِ شِعر كم تُضييءُ وتغسقجلسْنا جميعاً يَغبط الشوقُ جَمعَناوكلُّ فتىً ألفاظه تتأنقنقولُ بلا حِذر ، ونعرضُ رأينابلفظٍ رشيدٍ ليس فيه تشدُّقنصارحُ لا نغضِي حياءً عن الخَطاوننصحُ لا نغوي ، ولا نتحذلقفلله وادٍ ضمَّنا في (جزيرةٍ)ونيل يرى ما نحن فيه ، ويشفقنظرنا إلى (المِنشاة) تختالُ في السَّناويَفصلنا نهرٌ وماءٌ وزورقو(كُولتُنا): (نجعٌ) يُداني (جزيرة)تُباهي بمِنشاةٍ تُحَبُّ وتُعشَقوتذكرُ شيخاً صِيتُه عَطرَ الدُّناكأني به شمسٌ تغيبُ وتُشرقهلا ب (ابن صِدِّيق) يرتلُ حادياًفيُمتِعُ أقواماً به كم تعلقوايَميناً تسلينا ، وطابتْ نفوسُناوما أصعبَ اللقيا يليها تفرُّقلك الله يا (فوليْ) اشترطت لقاءنافلبيتُ عن شَوق ، ووعدي مُحققلئن كنتَ أكرمت الضيافة ، فابتشِرْفجهدُكَ مشكورٌ ، وجُودُكَ بَيرقفبارك ربي في الدِّيار وأهلهاوسبحان مَن يُعطي الأنامَ ويرزقوأوصيك يا (فوليْ) ، الزواجُ شعيرةفي ظِلها كلُّ الصَّفا يتحققوهذا سلامي في خِتام قصيدتييُعطرُه شوقٌ بكم متعلقعليك سلامُ الله يا ابن عُمومتيوشِعري لفرط البَين كم يَتحرق
مناسبة القصيدة
عناوين مشابه
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.