الضادُ زادتْ نِساءَ الحيِّ إكبارا
ووقرَتْ ثيِّباتٍ كُن أبكارا
ودَللتْهُن في (القاموس) تبصرة
ووضَّحتْ عن أسامي الغِيد أسرارا
زادتْ عن المِائة الأسماء ناضرة
تشعُّ للقاريء المحظوظ أنوارا
أما المعاني فحدِّثْ عن يُنوعتها
تسبي القلوبَ ، وتُهدي العقلَ أفكارا
فكم تأملتُ في الأسماء عن رغب
لها شذىً فكِهٌ يَفوق أزهارا
وكم بحثتُ عن الأصول أدرسُها
لذاك أقررتُ بالجمال إقرارا
فهل لغاتُ الدُّنا تفوقها شرفاً؟
وهل تُضارعُها عِزاً وإكبارا؟
الضادُ أفضلُ ما عاينتُ مِن لغةٍ
وقدرُها فاقَ في المِقياس أقدارا
وأهلها شرُفوا بالانتساب لها
كائن ترى غيَّباً منهم وحُضَّارا
هم قننوها ، وجَدُّوا في النهوض بها
ولم يُجاروا مع التغريب تيارا
ونقحوا نحوَها والصرفَ تحسِبُهم
لنشر زبدتها في الأرض أنصارا
وحدَّدُوا أسُسَ العَروض واضحة
حتى يَصوغ هُواة الشِّعر أشعارا
أما البلاغة فاهتموا بما حَفلتْ
من العناوين فيها المرءُ كم حارا
واستأثرتْ بعلوم الضاد كوكبة
مِن النحارير ، كلٌ يُتقنُ الكارا
وليس يحتارُ مَن يأوي لعالمها
وفي لغات الورى تلقى مَن احتارا
حييِّ ابنَ منظور في اللسان همَّتهُ
تتبعتْ كلماتٍ ثم آثارا
ما أهملَ السبتُ في التصنيف من كَلِم
وخط بالكف ألفاظاً وأخبارا
حييِّ ابنَ فارسَ ما زاغتْ بصيرتُهُ
إن (المقاييس) تاجٌ يُتحفُ الدارا
ليرحم اللهُ أهلَ العِلم مَن نشروا
وأظهروا لغة الأعراب إظهارا
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.